وخلال اجتماع “غرب آسيا على طريق التحول نحو نظام جديد” -الذي عُقد بالتعاون مع وكالة “إرنا” ومنتدى السلام الإسلامي العالمي، وبحضور الأمين العام للمنتدى داوود عامري، والسفير الإيراني السابق لدى تركيا محمد فرازمند، ونائب وزير الخارجية السابق للشؤون العربية والأفريقية محمد رضا باقري أكد دهقاني بوده، السفير الإيراني السابق لدى قطر: أن أهمية التنبؤ بالمستقبل تضاعفت في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وأشار إلى أن استشراف المستقبل يستلزم قراءة الماضي بعمق؛ لأن “الضرورات” تُبنى على المسارات التاريخية والعمليات السابقة، مما يجعل اتخاذ القرارات في هذه المرحلة الحساسة أمراً في غاية الدقة والأهمية.
وتابع دهقاني بوده شرح أسباب انتصار بلادنا في الحرب المفروضة مؤخراً، قائلاً: عند تحليل أسباب هذا الانتصار، لا بد من الإشارة إلى عوامل محورية؛ فقد صرّح أحد كبار المسؤولين الدوليين لوزير خارجيتنا بأنهم لم يتوقعوا أن تراهن بلادنا على ركائز أساسية، كاستقرار الشعب، والقوة العسكرية، وتماسك المسؤولين. وأضاف: بعد الله، فإن الشعب هو الركيزة الأساسية لقوة بلادنا واستقرارها. وتابع: لذا، فإن مهمتنا الأولى هي تعزيز رأس المال الاجتماعي، وعلينا ألا ننخدع بالخطابات التي تفرق بين أطياف المجتمع. فإذا أردنا تجنّب الحرب وحماية مكتسباتنا، فسبيلنا الوحيد هو وحدة الصف.
واعتبر السفير الإيراني السابق لدى قطر أن القوة العسكرية هي العامل الثاني لانتصار البلاد، مؤكداً ضرورة دعم القوات المسلحة وتطوير قدراتها الصاروخية والمسيرة، مشدداً على أهمية تركيز المؤسسة العسكرية على مهامها الدفاعية والأمنية حصراً، والابتعاد عن أي أدوار قد تشغلها عن وظيفتها الأساسية.
وفيما يخص العامل الثالث، رأى الدبلوماسي أن تعزيز القوة الأمنية أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن اغتيال مسؤولي المخابرات والأمن يكشف عن تحديات أمنية تستوجب المواجهة. وصرح دهقاني، في إشارة إلى قانون البرلمان بشأن الوضع الدولي لمضيق هرمز، قائلاً: قبل ذلك، من الضروري التوصل إلى اتفاق مع الجانب العماني في هذا الشأن. بالطبع، قيمة مضيق هرمز تتجاوز بكثير مجرد جني الدخل منه، ولا ينبغي التقليل من شأنها.