نائب وزير الخارجية الروسي: أمريكا فشلت في الحرب على إيران

في إشارة إلى العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، قال نائب وزير الخارجية الروسي: لم تستطع الولايات المتحدة هزيمة إيران، وهذا يعني أن الأمريكيين فشلوا في تحقيق أهدافهم.

جاء ذلك في كلمة القاها جورجي بوريسينكو يوم الاثنين في المنتدى العلمي والتخصصي الدولي السادس “روسيا والشرق الأوسط”، الذي عُقد في موسكو بمشاركة رؤساء مراكز أبحاث وكبار الباحثين من روسيا، وجمهورية إيران الإسلامية، ولبنان، وتركيا، والجزائر، وإنجلترا، والأردن، والعراق، وعُمان، وباكستان، وسوريا.

 

 

وخلال الاجتماع الذي نظمه مركز بريماكوف للتعاون في السياسة الخارجية ومعهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أضاف نائب وزير الخارجية الروسي: “لقد كشفت الولايات المتحدة علنًا عن ضعفها في أعقاب عدوانها العسكري على إيران، مما يدل على أنها تفقد نفوذها تدريجيًا في العالم”.

 

 

وأكد بوريسينكو أن الوضع في الشرق الأوسط، ولا سيما في منطقة الخليج الفارسي، لا يزال متوترًا، قائلاً: “هذا الأمر يثير قلقنا البالغ”. وأشار إلى أن: “العدوان غير المبرر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد أطلق العنان لموجة عنف غير مسبوقة، وأودى بحياة الآلاف”.

 

وقال الدبلوماسي الروسي الرفيع أن: “تعطيل حركة الملاحة، ولا سيما تعليقها، في مضيق هرمز الحيوي للاقتصاد العالمي، قد أدى إلى خلل في سلاسل التوريد”. وأكد بوريسينكو أن واشنطن تدرك تمامًا أن أي عدوان على إيران سيجبرها على مهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج الفارسي، وهو سيناريو لطالما حذرت منه إيران صراحةً. وأوضح أن الولايات المتحدة، مع ذلك، تجاهلت مرة أخرى آراء حلفائها العرب، الذين يخشون الانجرار إلى هذه المغامرة الخطيرة، ويمتنعون بشدة عن بدء أي أعمال عدائية ضد إيران.

 

 

واضاف: تُظهر تصرفات الأمريكيين والإسرائيليين بوضوح رغبتهم في تقويض تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإيران – الذي شهد تطورًا في السنوات الأخيرة – ودفع هذه الدول إلى مواجهة عسكرية مع الإيرانيين.

 

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي: “منذ بداية الصراع، دعت موسكو إلى القضاء على السبب الرئيسي للوضع الراهن في المنطقة، ألا وهو الوقف الفوري للعدوان العسكري الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل، وأكدت أنه لا بديل عن بدء عملية سياسية دبلوماسية شاملة تهدف إلى حل النزاعات القائمة مع الحفاظ على مصالح جميع دول المنطقة”.

 

 

وتابع قائلاً: “نسعى لتحقيق هذا الموقف في إطار العلاقات الثنائية – مع شركائنا الأمريكيين والشرق أوسطيين – وفي إطار مجلس الأمن الدولي”.

 

 

وفي إشارة إلى ترحيب روسيا بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قال بوريسينكو: “أن وقف إطلاق النار هذا ما زال قائمًا حتى اليوم، على الرغم من وقوع عدد من الحوادث المتفرقة”.

 

 

وأضاف: “تتطلع روسيا إلى مواصلة الحوار بين الأمريكيين والإيرانيين بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، وتؤمن بضرورة الحفاظ على الوضع على المسار السياسي الدبلوماسي ومنع أي فشل في جهود التفاوض أو أي حوادث تنطوي على مواجهة عسكرية”.

 

 

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي: “إذا تم التوصل إلى اتفاق شامل وطويل الأمد بشأن الوضع المحيط بإيران، فستتاح فرصة تاريخية لشعوب المنطقة لتشكيل هيكل جديد للعلاقات الحكومية؛ ينبغي أن يقوم هذا الهيكل على المبدأ الأساسي المتمثل في ضمان أمن جماعي شامل وموثوق – أمن يضمن الاستقرار والحصانة من التدخلات الخارجية المدمرة”. ووصف اقتراح روسيا لتوقيع وثيقة سلام دائمة بين دول الخليج الفارسي بأنه بناء في ظل الوضع الراهن.

 

 

المصدر: ارنا