التركيز على الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية للاقتراب من حدود المعرفة العالمية

خارطة طريق إيرانية لدعم التكنولوجيا الناشئة: الحوكمة المركّبة والشركات القابضة في الصدارة

الوفاق/ أعلن معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية واقتصاد المعرفة عن تحول في سياسات المعاونية، مؤكداً تقديم دعم خاص للمجالات الاستراتيجية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والإلكترونيات الدقيقة، والأمن السيبراني، كاشفاً عن تصميم نموذج جديد للنمو الموجّه لهذه التقنيات.

وفي معرض تبيينه لتوجهات الحكومة، قال حسين أفشين: إن سياسة المعاونية تقوم على الجمع بين نموذجي «النظام البيئي الحر» و«النظام البيئي الموجّه»، بما يتيح الحفاظ على النمو الطبيعي للمنظومة الابتكارية، وفي الوقت نفسه تسهيل مسار تطوير التقنيات الناشئة عبر التدخل الذكي والمساعدة في خلق الأسواق.

 

 

صيغة جديدة لمعاونية الشؤون العلمية في حوكمة التكنولوجيا

 

وأوضح أفشين أن نموذج «النظام البيئي الحر» -على غرار وادي السيليكون- يركز على الدعم البنيوي والتيسير، مضيفاً: أن هذا النموذج ينجح عندما تكون هناك سوق قائمة للمنتجات التكنولوجية. أما في المجالات الناشئة في إيران، فلم تتشكل السوق بعد بالقدر الكافي؛ ولذلك، فإن الاكتفاء بالنموذج الحر وحده قد يؤدي إلى تراجع التقنيات المستقبلية وفقدانها، نتيجة ضعف الطلب.

 

 

حين تغيب سوق التكنولوجيا.. على الحكومة أن تمهّد الطريق

 

وشدد أفشين على ضرورة التمييز بين «تولي الإدارة المباشرة» و«التوجيه»، قائلاً: لسنا بصدد تولي الإدارة المباشرة، بل نسعى إلى أداء دور أكثر فاعلية في تمهيد مسار نمو الشركات الناشئة، من خلال توجيه المسار، وتقديم حوافز خاصة، والمساعدة في تشكيل السوق؛ إذ لا يمكن لأي منظومة أن تستمر من دون سوق.

 

 

الأولويات التقنية تحت مظلة الدعم الهادف

 

وعدّد معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والإلكترونيات الدقيقة، والعلوم المعرفية، والتقنيات المبردة، والأمن السيبراني، بوصفها أبرز أولويات المرحلة المقبلة. وأكد أن معاونية الشؤون العلمية تسعى، من خلال إطلاق دعوات تمويلية وبرامج دعم موجّهة، وتقديم الحوافز، وتوفير أشكال الدعم الخاصة، والمساعدة في إيجاد الأسواق، إلى تهيئة الأرضية لنمو أسرع وأكثر استهدافاً لهذه التقنيات. وأضاف: من خلال الاستفادة من نموذج محلي مستلهم من التجارب الناجحة، ومنها التجربة الصينية، نسعى إلى تقريب البلاد بوتيرة أسرع من حدود المعرفة العالمية.

 

وانتقد أفشين بعض المقاربات السابقة التي أدت إلى تشتيت القدرات، قائلاً: إن البيئة الإيرانية لا تتقبل نموذجاً منفلتاً بالكامل، ولا مقاربة حكومية مركزية خالصة. وفي المرحلة الجديدة، تتمثل أولويتنا في تقليل التشتت وتعزيز سلاسل مترابطة ومنسجمة بين فاعلي منظومة الابتكار.

 

إعداد لائحة «الشركات القابضة الرائدة» لتعزيز انسجام السوق

 

وفي ختام حديثه، أعلن أفشين إعداد لائحة خاصة بـ«الشركات القابضة الرائدة»، موضحاً أن هذه الشركات ستتموضع على رأس سلسلة الإنتاج، فيما ستعمل الشركات القائمة على المعرفة تحت مظلتها. وأضاف: هدفنا هو دعم هذه السلاسل بما يسهم في تقليص الأنشطة المتفرقة، وتعزيز التآزر داخل منظومة التكنولوجيا.

 

المصدر: الوفاق