أفادت “إرنا”، نقلا عن دائرة العلاقات العامة في المجلس التنسيقي للإعلان الإسلامي، أن نص قرار حجة الإسلام “موسیبور”، الموجه إلى “عزیزي” بصفته رئيس اللجنة المركزية لمراجعة وفضح مزاعم حقوق الإنسان الأمريكية، جاء فيه: في ظل الظروف العالمية الحساسة الراهنة والتوترات الدولية المعاصرة، تحوّل مفهوم “حقوق الإنسان” من كونه منظومة اخلاقية وانسانية الى أداة سياسية في يد النظام المهيمن (الاستكبار العالمي) لإعادة إنتاج القوة وتبرير التدخلات الواسعة في أراضي الدول المستقلة. وما يُصاغ اليوم تحت مسمى الادعاءات الحقوقية الإنسانية من قِبل النظام الأمريكي الفاسد وحلفائه ليس إلا غطاء مفاهيميا لاستمرار العنف الهيكلي، وإضفاء الشرعية على التدخلات العسكرية، وتطبيع الجرائم المنظمة.
أضاف حجة الاسلام موسىبور: في هذا السياق، فإن إعادة قراءة وفضح السجل الحقيقي للمتشدقين بحقوق الإنسان، يشكل جزءا من جهاد التبيين ومحاولة استراتيجية لكشف العلاقة الحقيقية للقوى المهيمنة مع حقيقة الإنسان والعدالة والحرية. وهذا الأمر الضروري، في ظل تزامن أيام “أسبوع إعادة قراءة وفضح مزاعم حقوق الإنسان الأمريكية” هذا العام مع أيام عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، يكتسب معنى مضاعفا وأعمق؛ لأن ثقافة عاشوراء، في جوهرها التاريخي والمعرفي، هي خطاب مناهضة الظلم ورفض الهيمنة والدفاع عن كرامة الإنسان في مواجهة هياكل الظلم والانحراف.
وتابع ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس التنسيقي للاعلان الاسلامي: في امتداد هذه المنظومة التاريخية، من استمرار الدعم الشامل لجرائم الكيان الصهيوني في قطاع غزة ولبنان والمشاركة السياسية والعسكرية والإعلامية في هذا المسار، وصولا إلى سلسلة الإجراءات الإرهابية والمناهضة للإنسانية ضد الشعوب المستقلة في المنطقة، فقد انكشف مرة أخرى الوجه العاري للمتشدقين بحقوق الإنسان أمام الرأي العام العالمي.
واكمل: كذلك الجرائم الناجمة عن الحربين المفروضتين الثانية والثالثة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واغتيال قائد الأمة الشهيد، آية الله العظمى الإمام الخامنئي (رض)، والقادة والشخصيات البارزة في جبهة المقاومة، إلى جانب مآسٍ مثل استشهاد طاقم سفينة “دِنا” ظلما، وحادثة مدرسة ميناب الابتدائية المأساوية، واستشهاد آلاف من الناس والقادة والعلماء في البلاد، كلها يمكن تحليلها ضمن منظومة واحدة تكون فيها ادعاءات حقوق الإنسان في خدمة تجاهل حقيقة الإنسان وإضفاء الشرعية على العنف.
واشار رئيس المجلس التنسيقي للإعلان الإسلامي الى انه “نظرا لمهام هذا المجلس في مجال شرح خطاب الثورة الإسلامية وتوضيحه وضرورة تمثيل الحقيقة حول حقوق الإنسان في مواجهة الروايات المشوهة لنظام الاستكبار المهيمن، ونظرا الى خبراتكم والتزامكم الثوري وقدراتكم، فإننا نعينكم بموجب هذا القرار رئيسا لـ اللجنة المركزية لأسبوع إعادة قراءة وفضح مزاعم حقوق الإنسان الأمريكية.
وختم حجة الاسلام “موسى بور”، قائلا: يُتوقع منكم، توظيف القدرات العلمية والحوزوية والجامعية، ومراكز الفكر والبحوث، والنخب الإعلامية، والمنظمات الطلابية، والمجموعات الثقافية والفنية، لتهيئة الأرضية اللازمة لتبيين عميق وموثق ومؤثر للعلاقة الحقيقية للنظام المهيمن مع مسألة حقوق الإنسان، وإلى جانب ذلك، وبالاستلهام من ثقافة عاشوراء في مناهضة الظلم والدفاع عن الحرية، ينبغي إنتاج ونشر ادبيات جديدة في تبيين حقوق الإنسان الإسلامية على مستوى الرأي العام الداخلي والدولي.