افادت “ارنا” ، ان هذه التصريحات جاءت في المقال الذي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” لأول مرة، السبت، من جيريميا سكوفيلد (Jeremiah Schofield) وهو مسؤول تنفيذي سابق رفيع المستوى في الضمان الاجتماعي عمل في الوكالة لأكثر من 25 عاما.
وذكرت الصحفية ان المدير التنفيذي السابق في إدارة الضمان الاجتماعي الأمريكية افاد ان “الخطة كانت تهدف إلى استخدام أحد أهم قواعد البيانات الحكومية للهوية لاستبعاد هؤلاء الأشخاص من النظام المالي، مما كان سيحرمهم من رواتبهم وخدماتهم المصرفية والمزايا الحكومية والخدمات الأخرى”، مضيفا ان “الطلب الذي ينص على محو الأشخاص فعليا من سجلات الضمان الاجتماعي جاء من وزارة الأمن الداخلي وشمل فريق DOGE التابع لإيلون ماسك”.
وأضاف جيريميا سكوفيلد، الذي كان مسؤولا عن تحديث تكنولوجيا المعلومات في الضمان الاجتماعي قبل استقالته في تشرين الاول/أكتوبر الماضي، أن الخطة تم إيقافها بعد أن حذره محامو الوكالة من أن تسجيل أشخاص أحياء كمتوفين بشكل كاذب قد يشكل انتهاكا للقانون الفيدرالي.
*تفاصيل الخطة في وثيقة مسربة
وقدم سكوفيلد تفاصيل الخطة في إفصاح من 49 صفحة إلى لجنة المالية بمجلس الشيوخ واللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات، وقد حصلت صحيفة “واشنطن بوست” على نسخة منها. ويُعد هذا الإفصاح، وفقا للصحيفة، الرواية الأكثر دقة حتى الآن لمحاولات مسؤولين مرتبطين بإدارة “كفاءة الحكومة” (DOGE) بقيادة إيلون ماسك، لاستخدام بيانات الضمان الاجتماعي لخدمة سياسات ترامب الهجومية تجاه الهجرة.
*الهدف: الضغط على المهاجرين حتى يرحلوا أو يُعتقلوا
وأوضح سكوفيلد، الذي تحدث علنا لأول مرة عن هذا الموضوع، أن أحد مسؤولي إدارة كفاءة الحكومة المتعاونين مع وزارة الأمن الداخلي صرّح في أحد الاجتماعات بأن الهدف من إعلان وفاة 2.7 مليون شخص حي هو الضغط على المهاجرين إما لمغادرة البلاد طواعية أو ليتم اعتقالهم عند مراجعتهم مكاتب الضمان الاجتماعي.
*محاولات سابقة وانتقادات لـ DOGE
كانت صحيفة “واشنطن بوست” قد ذكرت سابقا أن الضمان الاجتماعي قام بمحاولة أصغر من هذا القبيل العام الماضي، حيث تم نقل 6,100 مهاجر إلى “قائمة الموتى” التي تستخدمها البنوك وأرباب العمل والوكالات الحكومية للتحقق من كون الأشخاص أحياء. لكن بعضهم حضر لاحقا إلى مكاتب الضمان الاجتماعي لإثبات أنهم أحياء وتمت استعادتهم إلى السجلات.
وفي العام الماضي أيضا، أثار مفصحان آخران مخاوف بشأن وصول ومشاركة إدارة “كفاءة الحكومة” للبيانات الشخصية للأمريكيين. فالمفصح الأول ومقدم الشكوى، تشارلز بورغيس(Charles Burgess) المدير التنفيذي السابق لبيانات الضمان الاجتماعي(ASS)، قال إن أعضاء الإدارة شاركوا البيانات عبر خدمات طرف ثالث ووضعوها على مساحة سحابية. أما المفصح الثاني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فقد قال إن أحد أعضاء الإدارة أخذ ذاكرة الفلاش (flash memory) تحتوي على معلومات أمريكيين إلى شركة خاصة لمراجعتها من قبل مراقب المنظمة.