كسر حاجز الزمن؛ من الفكرة إلى التنفيذ
وفي معرض تبيان أبعاد هذا الإنجاز، قال الدكتور سيد رضا رئيس كرمي، رئيس جامعة طهران للعلوم الطبية: «إن استكمال هذا المشروع العملاق في مدة تقل عن 6 سنوات ، يُعد رقماً قياسياً في الإدارة الجهادية لقطاع الصحة».
وأشار، في هذا السياق، إلى الدور الحيوي الذي اضطلع به خيّرو الصحة ومؤسسات مثل منظمة التخطيط والموازنة ومجلس الشورى الإسلامي في تمويل المشروع، مؤكداً أن هذا المركز بات اليوم مستعداً للعمل بوصفه «مرجعاً نهائياً» (Referral Center) لمرضى السرطان من مختلف أنحاء البلاد، بل وحتى من المنطقة.
سلسلة علاج متكاملة؛ من الوقاية إلى العلاج بالخلايا
إن ما يميز معهد السرطان الجديد عن النماذج المماثلة هو مقاربته المتعددة الأبعاد لقضية السرطان. فقد أوضح رئيس جامعة طهران للعلوم الطبية، في إشارة إلى التغطية الشاملة لمختلف أنواع الأورام الخبيثة، بما في ذلك سرطانات الأطفال، وسرطانات الدم ونخاع العظم، قائلاً: «إننا لا نواجه هنا مجرد مستشفى، بل صممنا منظومة متكاملة تضم المختبر الوطني للسرطان، وأقساماً بحثية متقدمة، ووحدات للتشخيص المبكر. وهدفنا هو ألا يشعر المريض بأي فراغ في أي مرحلة من مراحل سلسلة العلاج، بدءاً من التشخيص وصولاً إلى الرعاية اللاحقة للعلاج».
ومن جانبه، أعلن الدكتور عبد الرحمن رستميان، رئيس مجمع الإمام الخميني(رض)الطبي، وهو ينظر إلى آفاق هذا المركز المستقبلية، عن انطلاق مرحلة جديدة في مجال الرعاية الداعمة.
وقال: «إن الزيادة اللافتة في المساحات المادية والبنى التحتية المخصصة للجراحة والعلاج الإشعاعي في هذا المبنى تعني تقليص قوائم الانتظار الطويلة والحيوية بالنسبة إلى المرضى. نحن نسعى إلى تجاوز المعايير التقليدية؛ ولذلك فإن إطلاق أقسام “العلاج بالخلايا” وتطوير “الرعاية المنزلية”، بالتعاون مع خيري الصحة، يشكلان جزءاً من خريطة طريقنا للارتقاء بجودة حياة المرضى».
كما أن المبنى القديم لهذا المعهد، بما يحمله من تاريخ عريق، من المقرر أن يبقى مركز ثقل تعليمياً وبحثياً، بما يضمن استمرار إعداد الجيل المقبل من أخصائيي علم الأورام في بيئة أكاديمية، وعلى مقربة من أكبر مركز علاجي في المنطقة.