إيران توسّع حضورها العالمي في سياحة الطعام عبر تعاون مع أربع دول

في إطار توجهها لتعزيز الدبلوماسية السياحية وتوسيع حضورها في مجال سياحة الطعام، تمضي إيران في تطوير برامج تعاون دولي تهدف إلى توظيف المطبخ التقليدي كجسر للتبادل الثقافي والاقتصادي مع عدد من الدول.

 

في إطار توجهها لتعزيز الدبلوماسية السياحية وتوسيع حضورها في مجال سياحة الطعام، تمضي إيران في تطوير برامج تعاون دولي تهدف إلى توظيف المطبخ التقليدي كجسر للتبادل الثقافي والاقتصادي مع عدد من الدول.

 

وأعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران عن تنظيم سلسلة فعاليات مشتركة في مجال سياحة الطعام مع كل من إسبانيا وأرمينيا وطاجيكستان وبلغاريا، في خطوة تستهدف تعزيز هذا القطاع المتنامي وترسيخ دوره في دعم العلاقات الثقافية الدولية.

 

وأكدت المسؤولة عن سياحة الطعام في الوزارة، أن فعاليات مشتركة ستُنظم قريباً بين إيران وإسبانيا بهدف تعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي عبر بوابة المطبخ والسياحة الغذائية، بما يعكس البعد الحضاري للعلاقات بين البلدين.

 

كما أعلنت زهرا لاريجاني، عن تنظيم النسخة الخامسة من مهرجان «ربط ثقافة وسياحة الطعام بين إيران وأرمينيا» في مدينة سيـسيان الأرمينية، مشيرة إلى أن الطهاة الإيرانيين حققوا خلال الدورات الأربع السابقة نتائج متقدمة وتوجوا بالكأس الذهبية في هذه المسابقة الدولية.

 

وأشارت إلى وجود تقاطعات ثقافية غنية بين المطبخ الإيراني والأرميني، لافتة إلى أن أطباقاً مشتركة مثل أنواع الدُّولمة والحلويات التقليدية مثل البقلاوة لاقت اهتماماً واسعاً خلال الدورات السابقة وأسهمت في تحقيق نجاحات للمشاركين الإيرانيين.

 

وفي سياق متصل، أوضحت أن مهرجان ومسابقات «طعم الأمل» تُنظم داخل إيران بالتوازي مع هذا الحراك الدولي، وبالتعاون مع محافظات فارس وكهكيلويه وبوير أحمد وخوزستان وبوشهر، بهدف دعم وتطوير ثقافة الطهي المحلي وتعزيز حضور المطبخ الإيراني إقليمياً ودولياً.

 

كما أكدت لاريجاني أن العمل جارٍ على إحياء مفهوم «طريق التوابل» التاريخي، باعتباره أحد أهم المسارات التجارية والثقافية التي أسهمت عبر القرون في تشكيل الهوية الغذائية الإيرانية وتعزيز التبادل الحضاري مع أوروبا.

 

وأوضحت أن حركة تبادل التوابل بين إيران والدول الأوروبية في العصور الماضية أسهمت في تنوع المطبخ الإيراني، مشيرة إلى أن الجهود الحالية تهدف إلى إعادة إحياء هذا الإرث التاريخي وتعزيز الروابط الثقافية مع أوروبا عبر سياحة الطعام.

 

وفي السياق ذاته، أشارت إلى جهود لترويج الأطعمة التقليدية داخل الفنادق والمطاعم الإيرانية من خلال مشاورات مع النقابات والجهات المهنية لتقديم حوافز وتسهيلات لأصحاب المنشآت السياحية، بما يتيح إدراج المأكولات المحلية بشكل أوسع في القوائم السياحية.

 

 

المصدر: الوفاق