جاء ذلك في بيان لرئيس البرلمان اليوم الأربعاء، بمناسبة إحياء ذكرى شهداء “حرب الـ12 يوما”، حيث أشار إلى الآية القرآنية الكريمة: “مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”.
إرادة إيرانية لا تلين واجهت قوى الاستكبار العالمي وأثبتت أن النصر يتحقق في ميدان الإرادات
وذكر قاليباف في بيانه: إن شهر حزيران 2025، وليلة عروج رفاقاء السلاح، أعادت إلى الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني، مرة أخرى، حزن وملاحم السنوات الأولى للثورة، والاغتيالات الجبانة، والحرب غير المتكافئة المفروضة؛ أياما وليالي كان يتوالى فيها انطفاء شمعة بعد أخرى من بين رفاق الدرب، لكن قنديل الثورة ومسيرة الشعب الإيراني استمرت تتوهج أكثر فأكثر يوما بعد يوم.
واستطرد: خلال ليالٍ طويلة استهدفت اليأس، خلّف الشهداء نجوما مضيئة، قال فيها قائد الأمة الشهيد، آية الله السيد علي الخامنئي (رض): بتلك النجوم يُهتدى في الظلمات. وقد صمد الشعب الإيراني ووقف بصلابة،واستنار طريقه بضوء نجوم شهداء الدفاع المقدس(الحرب المفروضة على ايران خلال عهد صدام البائد في العراق 1980-1988)، مما أدى إلى جعل الشعب الايراني يقف في وجه قوى الاستكبار العظمى والجيوش المجهزة تجهيزا جيدا في العالم، مُثبتا أن النصر يُحقق في ميدان الإرادات.
وأشار قاليباف إلى أن تاريخ إيران حافل بأسماء بقيت راسخة في ذاكرة هذه الأرض بعد سنوات من الكفاح والشجاعة والمقاومة الدؤوبة، أمثال محمد باقري، حسين سلامي، غلام علي رشيد، غلام رضا محرابي، مهدي رباني، اميرعلي حاجي زادة، علي شادماني، محمد كاظمي، سعيد إيزادي وغيرهم، من الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن والعقيدة.
استمرارية النهج رغم التضحيات والنصر النهائي آت
وشدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي على أن إرادة الله اقتضت أن تستمر إيران الشامخة في طريقها وتواجه أعداءها حتى بدون وجود هؤلاء الأعزة. وأكد أن “النصر النهائي قريب، وهذه المعركة لا تزال مستمرة”. والآن، تُنير لنا نجوم السماء الإيرانية الطريق من جديد، وتهدينا بتوجيهات قائد الثورة الاسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله).
وأضاف قاليباف أن الحروب الثلاث المفروضة التي فُرضت على إيران أثبتت أن طريق الفتح والنصر يمر عبر الصمود والمقاومة والشهادة، وأن الشعب هو السند الحقيقي للميدان، مما يُقوي الإرادات ويوقظ الأمم. وإذا كان الطريق واضحا، والوعد الإلهي سندا لنا، فكما ضمن دم الإمام الحسين (ع) وأصحابه بقاء الإسلام، فإن أرواح القادة والعلماء وجميع الشهداء تضمن استمرار هذا الطريق وتحقيق النصر النهائي.
رسالة واضحة للعدو
وفي ختام البيان، شدد قاليباف على أن وضع إيران اليوم هو خير دليل على استمرارية العلم والدفاع حيث لم يتوقف تقدم العلم والمعرفة رغم استشهاد القادة والعلماء، ولم تتضاءل قدرات البلاد الدفاعية والردعية رغم كل الاغتيالات والضربات، مؤكدا بأن أي تجاوز على التراب الوطني سيقابله رد حاسم وفوري. لافتا الى انّ كرامة إيران، وبقاء الإسلام، ونهضة شعوب العالم مرهونة بهذه المقاومة، والإيثار، والثقة بالوعد الإلهي.
كما دعا الله أن يمن على الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنح إيران الإسلامية عزا متزايدا، وان يمد الله عزوجل القائد بطول العمر، والشعب بثبات على هذا الدرب المضيء، مختتما بيانه بآية قرآنية كريمة: “وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۚ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ”.