إستناداً إلى مبدأ «الإنتاج للمرّة الأولى»

شراكة استراتيجية لتوطين التكنولوجيا في قطاع البتروكيماويات

الوفاق/ تمّ توقيع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك بين معاونية رئاسة الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي وشركة صناعات الخليج الفارسي للبتروكيماويات، بهدف تحديث ورفع مستوى تكنولوجيا المجمعات الصناعية. وعلى هامش الحدث، كُشف عن أكبر عقد لـ«الإنتاج للمرّة الأولى» في البلاد في قطاع البتروكيماويات، يتمحور حول «إزالة الكبريت من غازات الشعلة»؛ وهي خطوة وصفها المسؤولون بأنها نقطة تحول في خفض الاعتماد على العملة الصعبة وتعزيز الاقتصاد المعرفي.

 * ردم الفجوة بين العلم والصناعة

 

وأشار معاون رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، خلال المراسم، إلى ضرورة ترسيخ ثقافة الابتكار في جسد الصناعة، قائلاً: على الرغم من الإنجازات الباهرة التي حققتها الشركات القائمة على المعرفة، لا تزال هناك فجوات في التحويل المستمر للعلم إلى ثروة وفي تطبيق التكنولوجيا داخل الصناعات، وتُعدّ عقود “الإنتاج للمرّة الأولى” أهم أداة استراتيجية لردم هذه الفجوة وإقامة رابط مستدام بين منظومة الابتكار وقطاع الإنتاج.

 

وأكد أفشين أن دعم الشركات القائمة على المعرفة ليس مجرد شعار، مضيفاً: إن الجمع بين سياسة “الإنتاج للمرة الأولى” والاستفادة من الاعتمادات الضريبية وفّر بيئة خصبة لدخول التكنولوجيات المحلية إلى الأسواق الحقيقية، وهدفنا أن يصبح إبرام هذه العقود ممارسة مستمرة، وأن تتحقق إنجازات قياسية بوتيرة متسارعة.

 

وفي جانب آخر من كلمته، أشار أفشين إلى الدور المحوري للكوادر البشرية المتخصصة، قائلاً: إن إبرام العقود التكنولوجية الكبرى يمكّن الشركات القائمة على المعرفة؛ فمن خلال المشاريع الضخمة تستطيع هذه الشركات تطوير بنيتها التحتية واستقطاب الكوادر المتخصصة ونخب البلاد، ونحن في المعاونية العلمية على أتم الاستعداد لتسهيل إجراءات التراخيص والاستفادة من الاعتمادات الضريبية لهذه المشاريع، بالاستناد إلى الصلاحيات التي يتيحها قانون قفزة الإنتاج المعرفي.

 

وفي إشارة إلى نهج «التدمير الخلاق» في إعادة بناء البنى التحتية المتضررة، قال معاون رئيس الجمهورية: لا ينبغي أن ننشغل فقط باستعادة وضع الماضي؛ فهذه فرصة ذهبية لإحداث قفزة في إنتاجية صناعة البتروكيماويات ومرونتها، عبر استبدال المعدات والتكنولوجيات القديمة بالمعرفة الفنية الحديثة.

 

 

* الشركات المعرفية محرّك التنمية

 

من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لمجموعة صناعات الخليج الفارسي للبتروكيماويات عن رؤيته لدور رأس المال البشري في الصناعة، قائلاً: إن تطوير التكنولوجيا غير ممكن من دون حضور الكوادر المتخصصة والنخب الجامعية، وتمثل مشاريع “الإنتاج للمرة الأولى” حلقة وصل لإقامة علاقة تكاملية بين الجامعة والصناعة والاقتصاد. وإذا لم تتحقق هذه العلاقة، فإن رؤوس الأموال البشرية التي استثمرنا سنوات في إعدادها ستبقى دون توظيف فعّال.

 

وأضاف محمد شريعتمداري: تضع مجموعة الخليج الفارسي ضمن خططها إعادة بناء البنى التحتية للطاقة والصناعة بتكلفة تتراوح بين ٥ و٧ مليارات دولار، على أن يكون محورها الاستفادة من قدرات الشركات القائمة على المعرفة في التصميم والهندسة وتصنيع المعدات الاستراتيجية، ونسعى إلى تطوير جيل جديد من التكنولوجيات الوطنية يقلص الاعتماد على الخارج إلى أدنى مستوى ممكن.

 

* إزالة القيود القانونية لتمكين المشاريع الكبرى

 

من جهته، أشار معاون تطوير الشركات القائمة على المعرفة في المعاونية العلمية إلى الأبعاد الفنية للمسار، قائلاً: إن كل دولار يُستثمر في إطار عقود “الإنتاج للمرة الأولى” يحقق في المتوسط وفراً في العملة الصعبة يتراوح بين ٥ و١٢ دولاراً، ولهذا السبب ألغى مجلس توجيه التكنولوجيا سقف هذه العقود، لفتح المجال أمام مشاريع أكثر ضخامة.

 

وأضاف تورج أمرائي: تُعدّ صناعة البتروكيماويات اليوم رائدة في توظيف طاقات المادة ١٠ من قانون “قفزة الإنتاج القائم على المعرفة”، ويشكّل مشروع إزالة الكبريت في مجمع “بتروكيماويات نوري” نموذجاً عملياً يبرهن على قدرة الشركات القائمة على المعرفة على معالجة التحديات الاستراتيجية للصناعة، بالتوازي مع توسيع أسواقها داخلياً وخارجياً.

 

 

المصدر: الوفاق