من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم السبت:

تفاهم إسلام آباد.. فرصة استراتيجية تعزز موقع إيران وتفتح مسار التهدئة

 

 

رأى المحلل الإيراني “كوروش أحمدي” أن مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد تمثل فرصة سياسية مهمة يمكن أن تضع إيران والولايات المتحدة على طريق معالجة الملفات العالقة وإنهاء عقود طويلة من التوتر والخصومة، مؤكداً أن طبيعة التفاهم صيغت بطريقة تحفظ مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتمنح طهران موقعاً متقدماً في أي مسار تفاوضي مقبل.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي”، يوم السبت 20 حزيران/ يونيو، أن نجاح هذا التفاهم يبقى مرتبطاً بمدى جدية الطرفين واستعدادهما للمضي في تنفيذ بنوده، لافتاً إلى أن بعض التيارات الداخلية المعارضة لأي تقارب مع واشنطن، إلى جانب جماعات معارضة خارجية وجهات متشددة مرتبطة بالكيان الصهيوني، بدأت منذ الأيام الأولى العمل لإفشال هذا المسار السياسي الجديد.

 

 

وتابع: أن تعطيل المفاوضات التي كان من المفترض عقدها في جنيف زاد من حالة الترقب، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية في لبنان باتت عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على مستقبل تنفيذ التفاهم، في ظل محاولات متعددة لإخراج الاتفاق عن مساره وإعادة المنطقة إلى أجواء التصعيد السابقة.

 

 

ولفت أحمدي إلى أن التفاهم يمتلك قدرة كبيرة على تحقيق نتائج إيجابية لإيران خلال فترة زمنية محددة، خاصة أن المؤشرات الاقتصادية الداخلية أظهرت تحسناً أولياً تمثل في تراجع أسعار الذهب والعملات الأجنبية، ما يعكس حجم التفاؤل الذي رافق الإعلان عنه داخل البلاد.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تمثل فرصة تاريخية مهمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذراً من أن إهدار هذه الفرصة قد يعيد حالة الغموض والضغوط الاقتصادية، بينما نجاح المسار التفاوضي سيمنح إيران مكاسب استراتيجية طويلة الأمد تعزز استقرارها السياسي والاقتصادي.

 

 

 

 

إيران تترقب بحذر.. الخطوط الحمراء ثابتة رغم مسار التفاهمات الجديدة

 

 

رأى الكاتب الإيراني “عبدالله متوليان” أن التفاهم الأخير الذي أعقب الحرب لا يمثل نهاية للصراع مع الولايات المتحدة، بل يشكل اختباراً جديداً لمدى التزام الطرف المقابل بشروط المرحلة المقبلة، مؤكداً أن سماح القيادة الإيرانية الدخول بالمسار الدبلوماسي لا يعني الموافقة المطلقة، وإنما يعكس رؤية استراتيجية تقوم على منح فرصة لاختبار سلوك واشنطن مع الحفاظ الكامل على ثوابت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخطوطها الحمراء.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جوان”، يوم السبت 20 حزيران/ يونيو، أن فشل التحالف المعادي لإيران في تحقيق أهدافه العسكرية خلال الحرب الأخيرة دفع الولايات المتحدة إلى الانتقال نحو أدوات ضغط جديدة ذات طابع اقتصادي، محذراً من محاولات استغلال مشاريع اقتصادية أو تفاهمات مالية لإحداث اختراق سياسي يستهدف البنية الداخلية الإيرانية أو التأثير على استقلال القرار الوطني.

 

 

وتابع: أن أوراق القوة الاستراتيجية التي تمتلكها إيران، وفي مقدمتها السيطرة على مضيق هرمز والقدرات الدفاعية المتراكمة، تبقى عناصر ردع أساسية لا يمكن أن تكون موضع تفاوض أو مساومة، مشيراً إلى أن واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحرب الأخيرة، وأن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يراعي حقوق إيران ويعترف بمكانتها ودورها الإقليمي.

 

 

ولفت متوليان إلى أن المرحلة الحالية تفرض أعلى درجات اليقظة الوطنية، مؤكداً ضرورة الحذر من أي محاولات غربية لإعادة إنتاج أدوات الهيمنة السابقة تحت عناوين اقتصادية أو سياسية، مع الحفاظ على الجاهزية الميدانية وعدم السماح بتحويل الخسارة الأمريكية إلى مكسب سياسي للطرف المقابل.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران دخلت مرحلة تهدئة تكتيكية دون أن تتراجع عن عناصر قوتها الأساسية، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى متمسكة بحقوقها الوطنية، وأن مسار التفاهمات لن يكون على حساب دماء الشهداء وثوابتها الاستراتيجية التي كرست مكانة إيران كقوة مؤثرة في معادلات المنطقة.

 

 

 

 

اتفاق واشنطن مع طهران يفجّر موجة غضب أمريكية ويكشف فشل ترامب

 

 

رأت صحيفة “وطن امروز” أن التفاهم الأخير المبرم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب كشف حجم الإخفاق السياسي والاستراتيجي الذي تعرض له الرئيس الأمريكي، بعدما اضطر إلى القبول باتفاق بعيد تمامًا عن أهدافه المعلنة سابقًا، وفي مقدمتها فرض استسلام كامل على إيران، الأمر الذي فجّر موجة انتقادات غير مسبوقة داخل الولايات المتحدة واعتُبر دليلاً واضحًا على تراجع واشنطن أمام صمود طهران.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها يوم السبت 20 حزيران/ يونيو، أن قرار دونالد ترامب المفاجئ توقيع التفاهم بشكل عاجل خلال اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا، رغم إعلان سابق بأن مراسم التوقيع ستجري لاحقًا في سويسرا، عَكَسَ حجم الضغوط التي واجهها البيت الأبيض، مشيرة إلى أن التوقيت المفاجئ أظهر أن واشنطن لم تعد تتحكم بالكامل بمسار التفاهمات الجارية مع إيران.

 

 

وتابعت: أن الانتقادات لم تقتصر على الحزب الديمقراطي فقط، بل امتدت إلى قيادات بارزة داخل الحزب الجمهوري، حيث اعتبر عدد من السياسيين الأمريكيين أن الاتفاق منح إيران مكاسب اقتصادية وسياسية كبيرة، شملت تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول مالية مجمدة، إضافة إلى ترتيبات اقتصادية واسعة اعتبرها خصوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنازلًا واضحًا لصالح طهران.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن شخصيات أمريكية عديدة وصفت الاتفاق بأنه هزيمة استراتيجية لواشنطن، مؤكدة أن الحرب فشلت في تحقيق أهدافها الأساسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والقدرات الدفاعية الإيرانية، بينما خرجت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بموقع سياسي أقوى على الساحة الإقليمية والدولية.

 

 

وشددت الصحيفة، في ختام تقريرها، على أن ردود الفعل الأمريكية الداخلية عكست اعترافًا متزايدًا بفشل الضغوط العسكرية والسياسية ضد إيران، مؤكدة أن صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونجاحها في فرض شروط جديدة على مسار المواجهة شكلا تحولًا استراتيجيًا مهمًا عزز مكانة إيران وأربك حسابات واشنطن المستقبلية.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة