وأشار جبار علي ذاكري إلى أهمية سكك الحديد الكازاخستانية في شبكة سكك الحديد الإقليمية، موضحاً: أن هذا البلد يمتلك واحدة من أهم شبكات السكك الحديدية في المنطقة، وقد واصل خلال السنوات الأخيرة مساراً تصاعدياً شمل إعادة تأهيل الشبكة وتحديثها وتجهيزها.
وأضاف: أن الموقع المميز لهذه الشبكة على مسار العبور من الشرق إلى الغرب، وكذلك في التبادلات التجارية بين الصين وإيران، يجعلها تؤدي دوراً مؤثراً في النقل الإقليمي. وفي الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، ارتفع عدد قطارات الترانزيت، كما ازداد حجم القطارات الواردة من الصين.
وذكّر المدير التنفيذي لشركة سكك الحديد بأنه خلال الزيارات الميدانية التي أجرتها وزيرة الطرق والإسكان في كازاخستان، بحضور وزير النقل والمدير التنفيذي لسكك الحديد الكازاخستانية، جرى بحث قضايا مهمة تهدف إلى تسهيل حركة وعبور القطارات.
تسهيل عبور القطارات وإصلاح الآليات المعلوماتية والتعرفات
وأشار ذاكري إلى أن المحور الأول من مباحثات وزيرة الطرق والإسكان في كازاخستان تمثل في توفير معلومات أكثر دقة حول مواقع القطارات لشركات الشحن ووكلاء النقل، بما يساعد على التخطيط لحركة العربات وتسهيل العبور السريع للشحنات عبر مسار إينجه برون.
وأضاف: أن الموضوع الثاني تناول القضايا المتعلقة بالتعرفات، موضحاً: أنه على الرغم من الاتفاقات السابقة، كانت بعض الشركات الصينية والكازاخستانية تطرح في بعض الحالات أرقاماً أعلى من المتفق عليها، ولذلك جرى خلال الاجتماع المشترك التأكيد على أن الاتفاقية السداسية يجب أن تكون المرجعية الأساسية للتنفيذ.
وأعرب عن أمله في أن يتم، استناداً إلى التوجيهات الصادرة، اعتماد التعرفات والرموز الجديدة بصورة نهائية خلال الشهر المقبل، وذلك بعد استكمال التنسيقات اللازمة المسبقة.
ترانزيت الحاويات والتفاهمات الرباعية وتطوير التعاون اللوجستي
وأشار نائب وزيرة الطرق والإسكان إلى قضية نقل الحاويات الفارغة من إيران إلى الصين، موضحاً: أنه مع تزايد أحجام الشحنات التصديرية أصبحت بعض العربات تعمل بحمولتين في الاتجاهين، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتنظيم عملية إعادة الحاويات الفارغة.
وأضاف: أن مشروع مذكرة تفاهم رباعية بين إيران وروسيا وكازاخستان وتركمانستان قد أُعدّ بالفعل، إلا أنهم ينتظرون منذ نحو أربعة أشهر رد الجانب التركماني. وتم الاتفاق على تكثيف المتابعات الدبلوماسية لتسريع عملية التوقيع، وهي خطوة يمكن أن تؤدي دوراً مؤثراً في تفعيل ممر الشمال – الجنوب.
كما أعلن ذاكري عن عقد اجتماع مع شركات النقل الإيرانية العاملة في كازاخستان، مشيراً إلى أنه تم بحث موضوع الاستثمار في خَرغوس وميناء أبرين.
وأضاف: أنه في ضوء موافقة منظمة الموانئ والملاحة البحرية على تخصيص أراضٍ في ميناء الشهيد رجائي لشركات الشحن والتخليص العاملة في قطاع سكك الحديد، فقد تقرر تبادل العقود خلال الأسبوع المقبل، الأمر الذي سيسهم في تسهيل العمليات في أبرين.
التعاون الثلاثي وتطوير الممرات الإقليمية
وأشار نائب وزيرة الطرق والإسكان إلى مركز ألماتي اللوجستي، موضحاً: أن شركة مشتركة بين الصين وكازاخستان بدأت نشاطها في هذا المركز، بتركيبة ملكية تضم 49 في المئة للحكومة الكازاخستانية و51 في المئة للقطاع الخاص الصيني.
وأضاف: أنه تم الاتفاق على انضمام شركات الشحن والتخليص الإيرانية إلى هذا التعاون، بما يتيح تسريع نقل البضائع في إطار كونسورتيوم ثلاثي يضم إيران والصين وكازاخستان.
وأوضح ذاكري: أن مقترح إنشاء شركة رباعية لنقل شحنات ممر الشمال – الجنوب، ولا سيما الحبوب، قد طُرح أيضاً خلال المباحثات. وقال: إن هذا الموضوع يكتسب أهمية خاصة في ظل الإنتاج الواسع للقمح في روسيا وكازاخستان، واحتياجات الدول العربية وعدد من الدول الآسيوية إلى هذه السلع.
وتابع: تقرر كذلك عقد اجتماع في طهران برعاية إيرانية وبمشاركة الهند وإيران وتركمانستان وكازاخستان وروسيا، بهدف تفعيل الفرع الشرقي من ممر الشمال – الجنوب وتعزيز دوره في حركة النقل الإقليمي.
تطوير النقل متعدد الوسائط والترانزيت الإقليمي
وتطرق نائب وزيرة الطرق والإسكان إلى ملف النقل متعدد الوسائط انطلاقاً من ميناء أكتاو، موضحاً: أن زيارة هذا الميناء مدرجة على جدول الأعمال، وأنه تم إجراء مباحثات أولية مع المدير التنفيذي لسكك الحديد الكازاخستانية.
وأضاف: أنه نظراً لكون موانئ كازاخستان تدار من قبل شركة سكك الحديد، فإن الهدف يتمثل في نقل جزء من الشحنات من ميناء أكتاو إلى ميناء أميرآباد، ومن ثم نقلها عبر شبكة سكك الحديد إلى جنوب إيران ومختلف مناطق البلاد.
كما أشار ذاكري إلى طلب الجانب الكازاخستاني نقل البضائع إلى العراق، مضيفاً: أنه استناداً إلى المباحثات السابقة، ستجري اللجان الفنية في البلدين الدراسات اللازمة بشأن التعرفات المشتركة بهدف جعل النقل متعدد الوسائط عبر مسار “كرمانشاه – إقليم كردستان العراق – بغداد” أكثر جدوى من الناحية الإقتصادية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وحركة الشحن بين إيران وكازاخستان وتعزيز الترانزيت الإقليمي.