تواصل محافظة كرمانشاه (غرب إيران) خطواتها نحو ترسيخ مكانتها كوجهة للسياحة الدينية، مع اقتراب اعتماد حدثين دينيين بارزين في مدينة صحنة ضمن التقويم الوطني للفعاليات السياحية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز السياحة القائمة على المناسبات الدينية والثقافية في المنطقة.
وأعلن القائم بأعمال مديرية التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة كرمانشاه أن ملفي تسجيل حدثين دينيين–طقسيين في مدينة صحنة قد اكتملت مراحل إعدادهما، ويجري العمل على إدراجهما في التقويم الوطني للفعاليات السياحية في إيران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية لتعريف القدرات الثقافية وتنشيط السياحة المرتبطة بالفعاليات.
وأوضح كيومرث أعظمي أن مدينة صحنة تُعد من أبرز مراكز الجذب السياحي في المحافظة، لما تتمتع به من إرث روحي وثقافي مهم، لاسيما خلال شهري محرّم وصفر، حيث وصلت إجراءات تسجيل الحدثين إلى مراحلها النهائية.
وأضاف أن هذا الإنجاز تحقق نتيجة تعاون وتنسيق بين الجهات المحلية، بما في ذلك إدارة القضاء في صحنة، واللجان المنظمة في العتبة المقدسة للمزار الديني «بابا ولي الدين»، إضافة إلى هيئة موكب «محبان علي بن أبي طالب(ع)» وخبراء قطاع السياحة في المديرية العامة للتراث الثقافي.
وبيّن أن الملف الأول يتعلق بطقس عزاء يوم عاشوراء في سهل جمجمال، وهو مراسم تقليدية واسعة تشهد حضوراً كثيفاً من السكان في صحنة وبيستون، وتُقام في جوار مزار بابا ولي الدين، باعتبارها تعبيراً عن الولاء العميق للإمام الحسين(ع).
أما الملف الثاني فيتعلق بـمراسم استقبال وخدمة زوار الأربعين الحسيني، وهو مشروع يوثق تقاليد الضيافة الشعبية لسكان مدينة صحنة في استقبال زوار كربلاء، ويُعد نموذجاً بارزاً في السياحة الدينية والزيارات الدينية المنظمة اجتماعياً.
واختتم أعظمي تصريحاته بالإشارة إلى أن ملفاً ثالثاً لحدث ديني مهم في مدينة صحنة ما يزال قيد الإعداد، ومن المقرر رفعه قريباً إلى وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية للمراجعة والمصادقة النهائية، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقع محافظة كرمانشاه على خريطة السياحة الدينية في البلاد.