وأفادت “إرنا”، نقلاً عن المركز الإعلامي للسلطة القضائية، أنه تزامناً مع انطلاق «أسبوع حقوق الإنسان الأمريكي» الذي يذكّر بالجرائم اللاإنسانية التي ارتكبها النظام الأمريكي بحق الشعب الإيراني وسائر شعوب العالم، استقبل رئيس السلطة القضائية أعضاء «الهيئة المركزية لأسبوع إعادة قراءة وكشف حقوق الإنسان الأمريكي».
وخلال هذا اللقاء، تناول حجة الإسلام “محسني إجئي” شرح وتبيين الطبيعة اللاإنسانية للنظام الأمريكي المستكبر، مؤكداً أن الإجرام وسفك الدماء متجذران في صلب هذا النظام الخبيث، وأن العداء للبشرية وحقوق الإنسان متأصل في نهج قادته وسلوكهم.
وقال، في إشارة إلى كثرة الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة بحق شعوب العالم عبر التاريخ: إن «أسبوع حقوق الإنسان الأمريكي» ليس سوى مناسبة رمزية؛ إذ لا يمكن حصر سجل الجرائم الأمريكية في أسبوع واحد، بل إن مجلدات عديدة من الكتب لا تكفي لاستعراضها. وأضاف أن ما يمكن القيام به خلال هذا الأسبوع يقتصر على إبراز عناوين تلك الجرائم، على أن يجري تناولها وشرحها بالتفصيل على مدار العام.
وأکد: إن شعوبا كثيرة في العالم قد اكتوت بجرائم الولايات المتحدة، وقال: لسنا وحدنا من اكتوى بجرائم النظام الأمريكي ونطالب بالثأر لدماء إمامنا الشهيد آية الله العظمى السيد “علي خامنئي” وسائر شهدائنا، ومنهم الأطفال الأبرياء في مدرسة ميناب ( جنوب البلاد)؛ بل هناك الكثير من شعوب العالم جريحة ومكلومة من جرائم أمريكا وتترقب الانتقام والعدالة.
وفي جانب آخر من حديثه، استعرض رئيس القضاء الايراني، مسار الملاحقات القانونية والقضائية لجرائم الولايات المتحدة بحق الشعب الإيراني على الصعيدين الداخلي والدولي، مؤكداً أن السلطة القضائية، بالتعاون مع الأجهزة المعنية الأخرى، ومن بينها وزارة الخارجية، تتابع بجدية جرائم الحرب التي ارتكبتها الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني في المحافل الدولية، وتصر على رفع الدعاوى الحقوقية والجزائية ضد مجرمي الحرب. كما أكد على أن التوثيق الدقيق، بما يشمل جمع الأدلة والوثائق والصور وشهادات الشهود وفق المعايير القانونية الدولية، يعد مبدأ أساسيا في هذا المسار.
تطرق حجة الإسلام “محسني إجئي” إلى جرائم الحرب التي ارتكبها النظام الأمريكي خلال حرب رمضان (العدوان الصهيوني‑الأمريكي على إيران)، مردفا: إن النظام الأمريكي المعتدي ارتكب خلال العدوان الأخير على إيران جرائم حرب وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان، من بينها القصف المتعمد والممنهج للمناطق المدنية.
وتابع: إن النظام الأمريكي استهدف خلال عدوانه على إيران، باستخدام صواريخ متعددة المراحل، مواقع مدنية تحمل طابعا تعليميا وطبيا وسكنيا، لا توجد في محيطها حتى على بعد عدة كيلومترات، أي مواقع عسكرية؛ مؤكدا بأن هذه الأفعال تمثل مصاديق واضحة لجرائم الحرب، ويمكن إصدار لوائح اتهام بحق مرتكبيها.