|
مضيق هرمز في قلب التفاهمات؛ وإيران تحذّر من تجاوز الخطوط الحمراء
رأى المحلل العسكري الإيراني “حسين كنعاني مقدم” أن التحركات الأميركية الأخيرة في مضيق هرمز تعكس محاولة للالتفاف على التفاهمات المبرمة مع إيران عبر بوابة سلطنة عمان، معتبرًا أن أي مساس بالدور الإيراني في المضيق سيقوض أسس الاتفاق ويفتح الباب أمام انهياره بالكامل إذا تصاعدت حدّة التوتر.
وأضاف كنعاني مقدم، في مقال له في صحيفة “ستاره صبح”، يوم الأحد 28 حزيران/ يونيو، أن التطورات العسكرية الأخيرة في جنوب إيران هي إخلال لواشنطن بالتزاماتها المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل على إيجاد ترتيبات بديلة تضعف الدور الإيراني في إدارة هذا الممر الاستراتيجي، تحسبًا لاحتمال تعثر تنفيذ الاتفاق.
وتابع: أن مضيق هرمز يمثل أبرز بنود التفاهم بين الجانبين، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في قوة الردع الإيرانية وضمانة لتنفيذ الاتفاق، محذرًا من أن أي ترتيبات تتجاوز الصلاحيات الإيرانية المنصوص عليها، ولا سيما بالتنسيق مع عُمان، ستؤدي إلى إلغاء الاتفاق عمليًا.
ولفت المحلل العسكري إلى أن التحذيرات والردود الإيرانية الأخيرة جاءت دفاعًا عن حقوقها في مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لأي طرف بالتحرك خارج إطار التفاهمات، وأن تعاون واشنطن مع دول الخليج الفارسي يجب ألا يتعارض مع الالتزامات القائمة تجاه إيران.
وأوضح كنعاني مقدم أن زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة، إلى جانب بيان مجلس تعاون دول الخليج الفارسي، يعكسان سعيًا أميركيًا لإيجاد آلية للالتفاف على الاتفاق، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يسعى إلى عرقلة بعض بنوده، ولا سيما ما يتعلق بلبنان وجبهة المقاومة؛ لكنه لا يؤدي دورًا مباشرًا في التوتر الحالي.
واختتم المحلل العسكري بالتأكيد على أن طهران تواصل إدارة مرحلة التحقق من التزام الولايات المتحدة بالاتفاق بصورة مدروسة، مشددًا على أن نجاح هذه الإدارة سيدعم تنفيذ التفاهمات، بينما قد يؤدي أي تصعيد غير محسوب إلى انهيار الاتفاق بالكامل.
|
|
تنفيذ التفاهم لا حرب الروايات.. أولويات إيران بعد الاتفاق
رأى الكاتب الإيراني “عباس حاجي نجاري” أن المرحلة التي أعقبت توقيع التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تتطلب التركيز على تنفيذ الشروط التي أكد عليها قائد الثورة الإسلامية، والحذر من الانجرار إلى حرب الروايات التي تسعى واشنطن إلى فرضها، معتبرًا أن الأولوية تتمثل في متابعة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف الأعمال العسكرية، ورفع الحصار، وتثبيت السيادة الإيرانية، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جوان”، يوم الأحد 28 حزيران/ يونيو، أن الإدارة الأميركية تحاول تصوير الاتفاق على أنه انتصار سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء الانتقادات الداخلية، رغم أن قبول واشنطن بالتفاهم يعكس، من وجهة النظر الإيرانية، تراجعًا عن سياسة الضغوط واعتمادها مسارًا يفرض احترام المطالب الإيرانية.
وتابع الكاتب: أن تصريحات ترامب بشأن شراء إيران منتجات أميركية أو تقديمها تنازلات كبيرة تندرج ضمن الحرب الإعلامية الهادفة إلى التأثير في الرأي العام داخل الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن التجارب السابقة مع واشنطن تدفع طهران إلى التعامل بحذر مع تنفيذ أي التزام أميركي.
وأوضح أن إيران تعاملت بحزم مع أي محاولات للالتفاف على التفاهم، ولا سيما ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الإجراءات الإيرانية عززت الالتزام بالمسارات المعتمدة وأفشلت محاولات تجاوزها.
واختتم حاجي نجاري بالتأكيد على أن نجاح التفاهم لن يقاس بحجم الروايات الإعلامية المتبادلة، وإنما بمدى التزام الولايات المتحدة بتنفيذ تعهداتها كاملة، مشددًا على أن متابعة تحقيق الشروط التي أعلنتها القيادة الإيرانية تمثل المهمة الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
|
|
مضيق هرمز.. ورقة الردع الإيرانية في مواجهة الضغوط الأميركية
رأت صحيفة “كيهان” أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم عناصر القوة الاستراتيجية لإيران، مؤكدة أن الولايات المتحدة تدرك أن أي إغلاق للمضيق سيؤدي إلى شل جزء كبير من الاقتصاد الغربي، الأمر الذي يجعل هذا الممر البحري ورقة ردع مؤثرة في مواجهة الضغوط والاعتداءات الأميركية، معتبرة أن الحفاظ على هذه الورقة يمثل ضرورة استراتيجية في ظل استمرار التهديدات ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضافت الصحيفة، في مقال لها، يوم الأحد 28 حزيران/ يونيو، أن مضيق هرمز يخضع لسيادة وإدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وليس ساحة لفرض الإرادة الأميركية، مؤكدة أن أي اعتداء على إيران سيواجه بردّ يتجاوز توقعات الطرف المقابل، وأن طهران أثبتت عمليًا استعدادها للرد على أي خرق للاتفاقات أو الاعتداءات العسكرية.
وتابعت الصحيفة: أن التصريحات المنسوبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تداعيات أي مواجهة طويلة مع إيران تعكس إدراك واشنطن لحجم التأثير الذي تمتلكه طهران على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، معتبرة أن تقديم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز في إطار أي تفاهم مع الولايات المتحدة يمثل تنازلًا غير مبرر في ظل استمرار السياسات العدائية الأميركية.
ولفتت الصحيفة إلى أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري تفرض قواعد الملاحة في المضيق، مشددة على أن أي سفينة تخالف المسارات المحددة ستتعرض لإجراءات حازمة، كما أكدت أن الردّ الإيراني جاء عقب الهجمات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، محذرة من أن تكرار أي اعتداء سيقابل بردّ أوسع وأشدّ.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن ما يجري في مضيق هرمز يعكس تشكل نظام إقليمي جديد يستند إلى قوة إيران وقدرتها على فرض معادلات الردع، مشددة على أن الاستقلال والسيادة والقدرات الدفاعية ليست موضع تفاوض، وأن الولايات المتحدة مطالبة بالتخلي عن سياسات الهيمنة والتعامل مع الحقائق الجديدة التي فرضتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
|