|
النفط بوّابة إيران إلى الاقتصاد العالمي بعد رفع العقوبات
رأى المحلل الاقتصادي الإيراني “علي رضا سلطاني” أن أي اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة سيجعل قطاع النفط الإيراني يُمثل المعيار الأول لقياس مدى التزام الطرف المقابل بتعهداته، مؤكدًا أن رفع العقوبات عن هذا القطاع سيمثل نقطة تحول استراتيجية تتيح لإيران استعادة موقعها في أسواق الطاقة العالمية وتعزيز حضورها في الاقتصاد الدولي بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “دنياي اقتصاد”، يوم الإثنين 29 حزيران/ يونيو، أن العقوبات استهدفت قطاع النفط بصورة مباشرة عبر تقييد صادرات النفط الخام ومشتقاته، ومنع تدفق الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة، وفرض قيود على الوصول إلى العائدات المالية، ما أثر في مختلف حلقات صناعة النفط، من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والبتروكيماويات.
وتابع: أن سنوات العقوبات، رغم آثارها السلبية، دفعت إلى تنمية القدرات الوطنية، حيث تمكنت الشركات والخبرات الإيرانية من توطين جزء كبير من التقنيات وتنفيذ مشاريع معقدة، بما أثبت قدرة قطاع النفط على الصمود ومواصلة العمل في أصعب الظروف.
ولفت سلطاني إلى أن استمرار العقوبات أدى إلى إبطاء وتيرة تحديث القطاع وإبعاده نسبيًا عن التطورات العالمية، مشيرًا إلى أن رفع القيود سيسمح بعودة الصادرات الإيرانية بصورة مستقرة، واستقطاب الاستثمارات الدولية، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة النفطية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب استعدادًا داخليًا يشمل استعادة الحصة الطبيعية لإيران في الأسواق العالمية، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، وجذب المستثمرين من الشرق والغرب، إلى جانب اعتماد سياسات اقتصادية مستقرة تحول فرص رفع العقوبات إلى مكاسب اقتصادية مستدامة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن نجاح مرحلة ما بعد رفع العقوبات لا يعتمد على الاتفاق وحده، بل على الجاهزية الداخلية ووحدة القرار، مشددًا على أن قطاع النفط قادر، كما كان في مقدمة الصمود الاقتصادي خلال سنوات العقوبات، على قيادة مرحلة جديدة من جذب الاستثمارات، وتعزيز النمو، وترسيخ مكانة إيران في الاقتصاد العالمي.
|
|
القوّة ضمان السلام.. إيران تكشف زيف الخطاب الغربي
رأى الكاتب الإيراني “علي كاكا دزفولي” أن التطورات الدولية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا والعدوان على غزة والعدوان الأميركي – الصهيوني على إيران، أثبتت فشل الرؤية الليبرالية التي بشرت بانتهاء الحروب، مؤكدًا أن السلام لا يمكن أن يتحقق في نظام دولي تحكمه موازين القوة والمصالح، وأن الحرب ما زالت تشكل ركيزة أساسية في بنية الاقتصاد السياسي العالمي وآلية لترسيخ الهيمنة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الإثنين 29 حزيران/ يونيو، أن تزايد الإنفاق العسكري العالمي وعائدات شركات الصناعات الدفاعية يعكس ترسخ الحروب داخل النظام الاقتصادي الدولي، معتبرًا أن الحديث عن السلام دون امتلاك عناصر القوة لا يعدو كونه طرحًا أخلاقيًا يفتقر إلى الواقعية السياسية.
وتابع: أن الحروب لم تختف من المشهد الدولي، وإنما تغيرت أدواتها لتشمل العقوبات الاقتصادية والعمليات السيبرانية والاغتيالات والحرب الإعلامية والضغوط المالية، موضحًا أن الحدود بين الحرب والسلام أصبحت أكثر تداخلًا، وأن الاكتفاء بالدعوات السياسية إلى السلام يتجاهل بنية العنف التي تحكم النظام الدولي.
ولفت كاكا دزفولي إلى أن المجمعات العسكرية والصناعات الدفاعية في الدول الغربية أصبحت تعتمد على استمرار الأزمات والتوترات للحفاظ على مصالحها الاقتصادية، معتبرًا أن السلام الدائم يمثل تهديدًا لهذه المنظومة، في حين أن ما تطرحه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هو سلام يقوم على حرمان الدول المستقلة من وسائل الدفاع بما يضمن استمرار احتكار السلاح وفرض الإرادة السياسية.
وأوضح أن التجارب الأخيرة في غرب آسيا أثبتت أن امتلاك التكنولوجيا الدفاعية المحلية والقدرات الرادعة يمثل الضمان الحقيقي للحفاظ على السلام، مشيرًا إلى أن إيران نجحت عبر تطوير صناعاتها الصاروخية والطائرات المسيّرة في كسر الاحتكار العسكري الغربي وتعزيز معادلة الردع في المنطقة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن السلام لا يستقيم إلا بامتلاك القوة، مشددًا على أن تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت أن الردع هو السبيل لمنع الحروب الكبرى، وأن بناء القدرات الدفاعية يشكل الضمان الأساسي لصون الاستقرار ومواجهة مشاريع الهيمنة وإفشال مخططات دعاة الحروب.
|
|
العدوان على إيران يكشف حدود أوهام السلام
رأى عالم الاجتماع وأستاذ الجامعة الإيراني “حمزة نوذري” أن العدوان الأميركي – الصهيوني الأخير على إيران أعادا التأكيد على أن احتمالات اندلاع الحروب تبقى قائمة مهما بلغت مستويات الحوار والتفاوض، معتبرًا أن هذه المواجهة كشفت محدودية الرهان على أن العلاقات الاقتصادية والتفاهمات السياسية كفيلة بإلغاء الصراعات بين الدول، وأثبتت أن التنافس على المصالح والقيم والأيديولوجيات يبقي خيار الحرب حاضرًا في العلاقات الدولية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “شرق”، يوم الإثنين 29 حزيران/ يونيو، أن الحرب، رغم أنها ليست خيارًا مرغوبًا، تظل احتمالًا واقعيًا لا يمكن تجاهله، مشيرًا إلى أن الدعوة إلى السلام لا تنفي استمرار التمييز بين الحلفاء والخصوم في النظام الدولي، وأن التاريخ يثبت أن فترات السلام غالبًا ما تكون مؤقتة بين جولات من الصراع. وتابع: أن المفكر الألماني “كارل أشميت” رفض الطرح الليبرالي القائل إن توسيع التجارة والاقتصاد يؤدي تلقائيًا إلى تقليص احتمالات الحرب، معتبرًا أن المجال الاقتصادي نفسه قد يتحول إلى أداة للصراع والهيمنة بين الدول.
ولفت نوذري إلى أن الدول الكبرى توظف نفوذها الاقتصادي لفرض إرادتها على الآخرين عبر العقوبات وقطع العلاقات التجارية والتضييق على التعاملات المالية، معتبرًا أن أي محاولة من الدول المستقلة لتعزيز قدرتها على الصمود والتحرر من هذه الضغوط تُصوَّر على أنها تهديد للأمن والاستقرار الدوليين.
واختتم نوذري بالتأكيد على أن العدوان الأميركي وعدوان الكيان الصهيوني على إيران أظهر أن القوى الكبرى لا تتردد في الجمع بين الضغوط الاقتصادية والقوة العسكرية للحفاظ على هيمنتها، مشددًا على أن هذا الواقع يؤكد أن احتمال الحرب سيبقى قائمًا ما دامت سياسات القوة والإملاءات تحكم العلاقات الدولية.
|
من الصحافة الإيرانية
خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الإثنين:
- 29/06/2026
- 2:01 م
- خاص, إيران, المقالات
المصدر: الوفاق / خاص
الاخبار ذات الصلة
- يونيو 29, 2026
- يونيو 28, 2026
- يونيو 27, 2026
- يونيو 22, 2026