وقال الدكتور فراس الياسر في هذا التصريح ردا على سؤال حول الاستعدادات على مستوى حركات المقاومة والمجتمع العراقي لمراسم تشييع قائد الامة الشهيد (رض): “أنه لمن الفخر والاعتزاز أن يتشرف العراق والعراقيين بتشيع الجثمان الطاهر للسيد القائد الشهيد، كما يعبر هذا القرار عن وحدة الشعبين العراقي والايراني، وأيضا يشير هذا القرار على وحدة المصير في الصراع والقيادة المتمثلة بالولي الفقيه الشهيد السعيد، وتبين مدى تفاعل المقاومة والمجتمع مع قيادة الولي من خلال ردود فعل كل فئات المجتمع العراقي في كل مراحل الحرب الإيرانية بعد أحداث ٧ أكتوبر، واهتمام وتأييد الشعب العراقي للقيادة والمجتمع الإيراني.
واضاف في تصريح لوكالة فارس: “هناك إجماع كبير في العراق قبل قرار التشييع في العراق على رغبة احتضان العراق الجثمان الطاهر، ومن هنا أخذت المقاومة الإسلامية على عاتقها التعاون والتنسيق مع مؤسسات الدولة العراقية ومع ابناء المجتمع العراقي لإنجاح قرار التشييع وفي كافة المجالات اللوجستية والإعلامية”.
وفي معرض اجابته على سؤال حول الاستعدادات الأمنية للحفاظ على امن المشاركين في المراسم قال الدكتور فراس الياسر: ” بالتأكيد اعداء العراق والجمهورية الإسلامية لا يتمنون إقامة تشييع مهيب لقيادة الجمهورية الإسلامية، ولا يرغبون في اتحاد الشعبين الإيراني والعراقي، لكن من العوامل التي تسقط أي مؤامرة للتأثير على انسابية التشييع ونجاحه، هو الرغبة الكبيرة التي يعلن عنها الشعب العراقي في تحقيق أمنية التشرف بتشييع الجثمان الطاهر في العراق، وقد كشف الشعب العراقي عن هذا الأمر بعد اعلان استشهاد السيد القائد حيث عم العراق حزن كبير ترجمه المجتمع العراق بالخروج الكبير في اغلب المحافظات العراقية وإقامة سرادق العزاء لفترة طويلة. هناك تنسيق تقوم به المقاومة الإسلامية من أجل نجاح عملية التشييع في ظروف أمنية مستقلة.
وردا على سؤال آخر حول معاني اقامة مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد (رض) في العراق وفي العتبات المقدسة التي يتمنى كل شخص ان يشيّع جثمانه هناك، قال عضو المجلس السياسي لحركة النجباء: “رسالة بليغة ومهمة أن يقام تشييع الجثمان الطاهر في العراق، ولاعتبارات عدة، منها أن العراق يحتضن أكثر المراقد المقدسة في المنطقة، وستة من الائمة الأطهار (عليهم السلام) مراقدهم في العراق، وهذا يعطي خصوصية للعراق بالنسبة لكل الشيعة في العالم، كما أن الأغلبية الشعبية في العراق هي الشيعة، مع احتضان النجف للمرجعية الدينية التي نعت السيد الولي الشهيد بأفضل العبارات.
واضاف: “هذه العوامل تعطي زخما معنويا وخصوصية لهذا التشييع تجعله حدثا مركزيا مؤثرا في المنطقة يزلزل كل المشاريع الخبيثة في المنطقة، وهذا التشييع بمثابة استفتاء شعبي كبير يكشف حجم الوعي المجتمعي بهذا الصراع وجبهاته الحقة وقياداته المتصدية، وهنا تكمن خشية أمريكا وإسرائيل لأن هذا التشييع خطوة تضاف للجمهورية الإسلامية وتراكم إنجازاتها و نجاحاتها في المعركة، وتعزز الدور الكبير الذي قام به الولي الشهيد للدفاع عن المستضعفين”.
وعن نظرته الى مستقبل المنطقة ومعادلاتها وتأثير ذلك على العراق بشكل خاص بعد المواجهة الاخيرة بين ايران ونظام الهيمنة قال الدكتور فراس الياسر: نجحت الجمهورية الإسلامية في لجم واشنطن وارباك وإضعاف كل مشاريعها في المنطقة، وعرت الكيان الغاصب وكشفت عن صورته الخبيثة للعالم الإسلامي، واضعفت كل القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وأعطت رسالة للدول الخليجية بأن الاعتماد على أمريكا لا يحميها ولا يوفر الأمن بالمنطقة. وأردف: “هذه المعركة فتحت باب التكهنات لدى كل القوى في المنطقة والعالم، عن قدرات إيران والمحور المقاوم في تثبيت معادلات ردع جديد لا يمكن تتجاوزها، ابتدأ من الصمود والمواجهة، إلى إدارة المعركة ونجاحها.
فقد تجلى هذا النجاح بفرض معادلات أمن المحور من أمن المنطقة، كما كان ورقة مضيق هرمز ضمان الأمان لفرض إيران والمحور نفسيهما في المنطقة، كما افضت هذه المواجهة على أن إيران لاعب إقليمي ودولي مؤثر لا يمكن التهاون معها”.واضاف: “وهذا الإنجاز جعل الدول العظمى كالصين وروسيا تعيد تقييم علاقاتها مع المحور، وسعي واشنطن للتوصل مع إيران لمذكرة تفاهم بكل الأساليب، مؤشر على انتهاء زمن الهيمنة في المنطقة والعالم، ويؤكد صعود إيران بوصفها قوة مؤثرة في إعادة صياغة النظام العالمي الدولي، وكسرت سردية الهيمنة المطلقة، فقد كشفت المواجهة عن خسارة كبيرة منيت بها أمريكا وإسرائيل لا يمكن تعويضها”.