وقد جاءت هذه التصريحات خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهوریة اليوم الثلاثاء بجمع من ممثلي مراجع التقليد الاجلاء في مدينة قم المقدسة (جنوبي طهران)، حيث استعرض أبرز قضايا البلاد على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشدداً على ضرورة صون الوحدة واللحمة الوطنية، وترسيخ قيم العدالة، وتعزيز الرصيد الاجتماعي، وتكثيف الجهود لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
واستناداً إلى رؤى مؤسس الجهاز القضائي في ايران الثورة الشهيد آية الله الدكتور “محمد حسيني بهشتي”، حول العلاقة بين السلوك الاجتماعي والمعتقدات الدينية، أكد رئيس الجمهورية، بان ترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية لا يتحقق الا من خلال اتباع العدالة والإنصاف والأخلاق من قبل المسؤولين وأداء المؤسسات المختلفة.
كما استرض الرئيس بزشكيان، خلال هذا اللقاء الذي جاء على امتداد زيارته التفقدية لمحافظة قم المقدسة، استعرض حزمة من التحديات والأزمات التي تواجه ايران اليوم، بما في ذلك الضغوط الخارجية، والمعضلات الاقتصادية، والاضطرابات الأمنية؛ قائلا: رغم كل هذه العوائق، فقد تمكّنا بالعون الإلهي، وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، وتضحيات القوات المسلحة، ومؤازرة الشعب، من تجاوز هذه المنعطفات التاريخية الحساسة.
وقال في معرض حديثه عن التطورات الناجمة عن حرب الـ12 يوما التي شنت على ايران العام الماضي: لقد كان الأعداء يظنون أن بإمكانهم، عبر ممارسة الضغوط وإثارة حالة من انعدام الأمن، توفير الأرضية لزعزعة الاستقرار الداخلي وبالتالي انهيار النظام، إلا أن وحدة الشعب، وتلاحمه، وحضوره الواعي، ادى الى افشال مخططاتهم وبدد تلك الرهانات الخاطئة.
واعتبر رئيس الجمهورية، أن الوحدة واللحمة الوطنية تشكلان الرصيد الأكبر للبلاد، مضيفاً: منذ الأيام الأولى لانطلاق عمل الحكومة الرابعة عشرة، أكدنا دوماً ضرورة تنحية الخلافات جانباً والتركيز على القواسم المشتركة، إذ إن أي انقسام أو شرخ أو صراع داخلي، كفيل بإضعاف القدرة الوطنية وفتح الباب أمام أطماع الأعداء.
وأضاف الرئيس بزشکیان: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخوض اليوم غمار الحوار والتفاعل انطلاقاً من موقف القوة والاقتدار، الذي هو ثمرة صمود الشعب، وقوة وكفاءة القوات المسلحة، وصون اللحمة الداخلية؛ وفي الوقت ذاته، تظل الأولوية القصوى للحكومة تأمين معيشة المواطنين، وتوفير فرص العمل، ودعم الفئات الهشة، ومعالجة المعضلات الاقتصادية في البلاد.