على أعتاب ذكرى تحريرها

تحرير مهران.. ملحمة صنعت منعطفاً في الدفاع المقدس

لا تزال مدينة مهران تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الوطنية الإيرانية، بوصفها رمزاً للمقاومة والانتصار، كما ارتبط اسمها بتضحيات المناضلين الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن أرضهم.

شكّل تحرير مدينة مهران في الأول من يوليو/تموز عام 1986 م، أحد أبرز الإنجازات العسكرية خلال الحرب المفروضة الثماني السنوات، بعدما تمكنت القوات الإيرانية من استعادة المدينة في عملية «كربلاء 1»، إثر احتلالها من قبل قوات النظام البعثي البائد لفترة وجيزة. وقد عُدّت هذه العملية نقطة تحول مهمة، لما حملته من أبعاد عسكرية ومعنوية وسياسية.

 

 

 

تميّزت عملية التحرير بالتخطيط الدقيق والتنسيق بين قوات الجيش والحرس الثوري، حيث تمكنت القوات الإيرانية من كسر خطوط الدفاع واستعادة المدينة والمرتفعات الإستراتيجية المحيطة بها، الأمر الذي عزز أمن المنطقة الحدودية وأفشل أهداف قوات النظام البعثي البائد.

 

 

ولم يقتصر أثر تحرير مهران على الجانب العسكري، بل ترك انعكاساً كبيراً على الروح المعنوية للشعب الإيراني، إذ أعاد الثقة بقدرة القوات المسلحة على استعادة الأراضي المحتلة، ورسّخ ثقافة الصمود والتضحية التي ميّزت سنوات الحرب المفروضة الثماني السنوات.

 

 

ولا تزال مدينة مهران تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الوطنية الإيرانية، بوصفها رمزاً للمقاومة والانتصار، كما ارتبط اسمها بتضحيات المناضلين الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن أرضهم.

 

 

ولهذا تُحيى سنوياً ذكرى تحريرها باعتبارها محطة تاريخية تجسد معاني الإيمان والوحدة والإرادة، وتؤكد أن الإرادة الوطنية قادرة على تجاوز أصعب التحديات وصنع الانتصار.

 

المصدر: الوفاق