في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور إيران في قائمة التراث العالمي، تخضع ثلاثة مساجد تاريخية في محافظة كردستان لتقييم معماري وتاريخي متخصص، ضمن مسار إعداد ملف «المسجد الإيراني» المقدم إلى منظمة اليونسكو، بما يسلّط الضوء على عمق العمارة الإسلامية وتنوعها في البلاد.
وأعلن مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة كردستان عن إدراج ثلاثة مساجد ضمن مسار التقييم، وهي: مسجد دار الإحسان في سنندج، ومسجد خسروآباد في غروس، ومسجد آويهنغ، وذلك بهدف دراسة مدى استيفائها للمعايير الدولية المطلوبة للترشيح.
وجاءت هذه الخطوة خلال زيارة ميدانية نفذها مسؤول ملف الترشيح برفقة فريق من الخبراء المختصين، في إطار جهود توثيق وتحليل نماذج العمارة الإسلامية الإيرانية، تمهيداً لعرض الملف على منظمة اليونسكو.
وأوضح بويا طالبنيا، أن عملية التقييم شملت دراسة دقيقة للخصائص المعمارية لكل مسجد، ومدى أصالة البناء، والقيمة التاريخية، وحالة الحفظ والصيانة، إضافة إلى تحليل الوثائق التاريخية المتوفرة ومدى توافقها مع المعايير الدولية المعتمدة.
وأشار إلى أن هذه المساجد مدرجة حالياً ضمن قائمة المواقع قيد الدراسة في إطار ملف «المسجد الإيراني»، مع إمكانية إدراجها رسمياً في حال استيفائها للشروط والمعايير الفنية والتاريخية، بما يعزز تمثيل إيران في سجل التراث العالمي.
وأكد طالبنيا أن تسجيل المواقع التراثية على المستوى الدولي يسهم في إبراز عمق الحضارة الإيرانية وتنوعها الثقافي، إلى جانب دعم جهود حماية هذه المعالم وتطوير مسارات السياحة الثقافية في محافظة كردستان، التي تُعد واحدة من الوجهات الغنية بالإرث المعماري الإسلامي.
كما أوضح أن ملف «المسجد الإيراني» يهدف إلى توثيق التطور التاريخي للعمارة المسجدية في إيران عبر العصور، من خلال تقديم نماذج معمارية متميزة تعكس الأصالة والقيمة الفنية والتاريخية، بما يتماشى مع معايير منظمة اليونسكو الخاصة بالتراث العالمي.
وأكد طالب نيا، على استعداد الجهات المختصة لمواصلة عمليات التوثيق والدراسة الفنية، واستكمال جميع المتطلبات اللازمة لدعم إدراج هذه المساجد ضمن الملف العالمي، بما يعزز مكانة إيران على خريطة التراث الثقافي والسياحي الدولي.
