بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم والمسؤول أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية

أعرب الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن تقديره لمواقف إقليم كردستان المتعاطفة والمسؤولة تجاه التطورات الأخيرة، قائلاً:"سعى المعتدون إلى تقسيم إيران، لكن الشعب الإيراني ازداد تماسكاً وتضامناً. لقد أحبطت حكمة إقليم كردستان المؤامرات على حدودنا الغربية".

وافادت الرئاسة الايرانية ان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، اعرب خلال لقائه مع نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، والوفد المرافق له الذي سافر إلى طهران للمشاركة في مراسم توديع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، عن تقديره لتعبير إقليم كردستان عن تعاطفه ودعمه ومواقفه الودية والصادقة تجاه الشعب الإيراني، وأعرب عن أمله في تعزيز العلاقات بين الجانبين.

 

 

وأشار إلى العلاقات التاريخية العريقة بين الجانبين، قائلاً: “لقد عاشت إيران والعراق وإقليم كردستان جنباً إلى جنب لقرون، وتربطها روابط تاريخية وثقافية واجتماعية وأسرية عميقة. ويمكن لهذه القواسم المشتركة القيّمة أن تشكل أساساً هاماً لترسيخ السلام والاستقرار والتعاون الإقليمي”.

 

وفي معرض حديثه عن الاعتداءات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصف  هذه الأعمال بأنها تفتقر إلى أي أساس قانوني وتتنافى مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومعايير القانون الدولي الإنساني، قائلاً: “شنّ مرتكبو هذه الاعتداءات هجوماً على الشعب الإيراني بذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان وقيمه، لكن نتيجة أفعالهم كانت استشهاد قائد الثورة الإسلامية، ومجموعة من القادة والمسؤولين والمواطنين الأبرياء، واستهداف المراكز المدنية والتعليمية”.

 

وفي إشارة إلى أهداف مخططي هذه الهجمات، أضاف : “اعتقد الأعداء أن الضغط العسكري واستهداف أركان الدولة سيؤدي إلى زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإحداث انقسامات داخلية، وانهيارها، لكن ما حدث فعلياً هو تعزيز التماسك الوطني، والتضامن الاجتماعي، وكسب تأييد شعبي واسع النطاق للدولة”.

 

كما أشاد بالمواقف المسؤولة لإقليم كردستان في منع أي استغلال لأراضي الإقليم ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصرح قائلاً: “حاولت بعض الحركات العميلة والعناصر الانفصالية تمهيد الطريق لتنفيذ أعمال عدائية ضد إيران في إطار مخططات لزعزعة الاستقرار، إلا أن موقف مسؤولي إقليم كردستان الحكيم والمسؤول أحبط هذه المؤامرات”.

 

وشدد على ضرورة التعاون بين دول المنطقة لمواجهة انعدام الأمن وعدم الاستقرار، قائلاً: “ينبغي على جميع حكومات وشعوب المنطقة السعي جاهدة لتعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة. لا تسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى النزاعات والتوترات مع جيرانها والدول الإسلامية، بل تعتبر توسيع التعاون وتعميق العلاقات مع دول المنطقة استراتيجية أساسية”.

 

وأشار ، في معرض حديثه عن الإمكانيات الواسعة للتعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإقليم كردستان العراق، إلى استعداد ايران لتوسيع نطاق تعاونها في المجالات العلمية والتعليمية والثقافية والاقتصادية والتجارية والشعبية، والاستفادة من جميع الإمكانيات المتاحة في سبيل تحقيق المصالح المشتركة.

 

نيجيرفان بارزاني: استشهاد قائد الثورة خسارة فادحة للشعب الإيراني والمنطقة

 

وفي هذا اللقاء، أعرب رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، عن تعازيه ومواساته بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية وعدد من المواطنين الإيرانيين، واصفًا هذه الخسارة بأنها خسارة فادحة ليس للأمة الإيرانية فحسب، بل للمنطقة بأسرها.

 

وفي إشارة إلى العلاقات التاريخية العريقة بين إقليم كردستان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، صرّح نيجيرفان بارزاني قائلاً: “علاقاتنا مع إيران راسخة وعميقة، وقائمة على الثقة المتبادلة. ولا يزال شعب إقليم كردستان يتذكر دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصدقها في مختلف المراحل التاريخية، ويعتبر إيران شريكاً وداعماً له”.

 

ووصف رئيس إقليم كردستان زيارة الدكتور بزشكيان للإقليم بأنها نقطة تحول في العلاقات بين الجانبين، وأضاف: “لقد وفرت هذه الزيارة أرضية جديدة لتطوير العلاقات الثنائية والتعاون، ويمكن ملاحظة آثارها في مختلف المجالات”.

 

وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة في المنطقة، قال نيجيرفان بارزاني: “كان واضحاً منذ البداية أن الهجمات العسكرية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تحقق أهدافها المعلنة، لأن إيران تتمتع بتأييد شعبي واسع ورأس مال اجتماعي كبير. وقد أدركنا هذه الحقيقة جيداً، وعلى هذا الأساس، أعلنا لجميع الأطراف أن الضغط والعمل العسكري لن يجبرا الشعب الإيراني على الاستسلام”.

 

*نعتبر إيران حليفًا وداعمًا دائمًا لنا

 

وأكد رئيس إقليم كردستان العراق أن إقليم كردستان لم يضطلع بأي دور في هذه الحرب، وخلافًا لبعض التكهنات الإعلامية، لم يسمح بأي عمل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية انطلاقًا من أراضي الإقليم. إن علاقاتنا مع إيران عميقة وتاريخية وقائمة على حسن الجوار، ولم نكن ولن نكون أبدًا جزءًا من أي مشروع أو عمل ضد إيران.

 

وفي معرض حديثه عن لقاءاته مع القائد الشهيد للثورة الإسلامية، أشاد نيجيرفان بارزاني بشخصيته وذاكرته التاريخية ونظرته الثاقبة للتطورات الإقليمية، وقال: إن نهجه الصادق واهتمامه بتفاصيل العلاقات التاريخية والقضايا الإقليمية سيظلان دائمًا ذوي قيمة وأثر دائمين بالنسبة لنا.

 

كما أشار رئيس إقليم كردستان العراق إلى خدمات الإقليم لزوار الأربعين الحسيني، وأضاف: نعتبر خدمة الزوار واجبًا علينا، ونشعر بالفخر لتقدير قائد الثورة الشهيد للثورة لهذه الجهود.

المصدر: ارنا