مساعد الرئيس الايراني: ترامب، مثل الخفاش، غير قادر على رؤية الحضور المضيء للناس

استنكر مساعد الرئيس الايراني للشؤون الاستراتيجية والبرلمانية محسن اسماعيلي، التصريحات السخيفة للرئيس الأمريكي، واصفا ترامب بانه مثل الخفاش غير قادر على رؤية الحضور النوراني للشعب وشمس جمال القائد الشهيد.

وأشاد إسماعيلي، على هامش مراسم التشييع المهيبة لجثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد، واصفاً هذا التجمع التاريخي بأنه تجسيد لبصيرة الشعب وولائه وارتباطه الوثيق بمدرسة الثورة الإسلامية، وقال: “ما جرى اليوم في إيران الإسلامية لم يكن مجرد تشييع جثمان القائد العظيم، بل كان تجسيداً جديداً للحياة النبيلة لشعب جددت، في ضوء الإيمان والوصاية والوعي التاريخي، عهدها مع المثل العليا لأمامي الثورة”.

 

وأكد إسماعيلي أن هذا الحضور المهيب يحمل رسائل استراتيجية عميقة لأصدقاء الشعب الإيراني وأعدائه على حد سواء، قائلاً: “لم يفتقر الشعب الإيراني إلى الملاحم في حقبة ما بعد الثورة، لكن ملحمة الوداع والتشييع للقائد الشهيد كانت لها نكهة ومعنى مختلفان. فما لم يكن المرء وسط هذه الأمواج العاتية وفيضان العزاء الهائل، لن يدرك عظمة هذا الشعب المخلص الصامد، هذا الشعب الذي جاء ليُسمع العالم دعوته لإراقة الدماء.”

 

وأضاف: “أظهر هذا الحشد مرة أخرى أن رصيد هذا النظام الحقيقي هو إيمان الشعب، والثقة المتبادلة بين الشعب ووولي الفقيه، والجذور العميقة للثورة الإسلامية في روح هذا الشعب وضميره.

 

هذا الحضور الفريد هو سرد حي للقوة الناعمة للجمهورية الإسلامية، ودليل قاطع على فشل جميع الحسابات التي بُنيت على القطيعة بين الشعب والنظام.”

 

وتابع قائلا: هذا الحضور غير المسبوق هو سرد حي للقوة الناعمة للجمهورية الإسلامية، ودليل واضح على فشل كل الحسابات التي قامت على القطيعة بين الشعب والنظام.

 

وأضاف مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية والشؤون البرلمانية: “كان هذا الوداع التاريخي دليلاً على الوحدة الوطنية حول محور ولاية الفقيه، وصورة واضحة للرصيد الاجتماعي للثورة الإسلامية؛ رصيد كان، وسيظل، في اللحظات الحاسمة، كالنبع المتدفق، ضمانةً لاقتدار واستقرار واستمرارية الحركة الحضارية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا شك أن ذكرى الشهيد الخامنئي واسمه سيظلان خالدين في عروق هذا الوطن”.

 

وأكد إسماعيلي أن مثل هذه الملاحم تُثقل كاهل مسؤوليات القائمين على النظام، قائلاً: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يجب على جميع المديرين والمسؤولين أن يعتبروا أنفسهم مسؤولين أمام هذه الثقة العامة العظيمة، وأن يحافظوا، بإخلاص وكفاءة وعدل ونضال دؤوب، على هذا الرصيد الثمين، وأن يواصلوا بثبات المسيرة التي رسمها القائد الشهيد والقائد العظيم الحالي للثورة الإسلامية”.

 

وادرف اسماعيلي قائلا: “بفضل الله، فإن قائدنا الحكيم الحالي هو خليفة قائدنا الراحل، اسمًا وفكرًا، وهذا الشعب، بينما يودع قائدهاالشهيد وداعًا تاريخيًا، تُبايع القائد الجديد. وكما اتبعنا السيد علي الحسيني الخامنئي في الماضي، سنكون اليوم أيضًا تحت راية قيادة آية الله السيد مجتبى الخامنئي.”

 

وأكد إسماعيلي أيضًا: “لقد خرج الناس إلى الشوارع لأكثر من أربعة أشهر دفاعًا عن إيران وولاية الفقيه. إن نقاء هذا الشعور، وحماسته، وحضوره الواعي والمحب، لا يُضاهى إلا بليالي عملية الدفاع المقدس. المواطنون في الشوارع يطالبون بالثأر، ويدافعون عن إيران الإسلامية.”

 

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي السخيفة، قال نائب الرئيس: “ترامب مثل الخفاش لا يرى نور الشعب وشمس جمال الخامنئي، وليس من المستغرب أن يكون مرتبكًا، لأن القائد الشهيد منحنا الشجاعة لمواجهة العاصفة وعلمنا أنه بالتوكل على الله، نستطيع الصمود في وجه كل القوى”.

 

واختتم إسماعيلي قائلا: “لا شك أن هذا الحضور الفريد سيبقى في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني كواحد من ألمع مظاهر التضامن الوطني وتجديد العهد مع مُثل الثورة الإسلامية، وكانت رسالته الواضحة للعالم أن راية الشرف والاستقلال والمقاومة ستظل مرفوعة، مستندةً إلى إيمان وإرادة الشعب الإيراني”.

المصدر: فارس