تاج: حقد الأعداء لا يقتصر على فترة معينة / هذه البيعة المتجددة حملت رسالة واضحة

أشار رئيس اتحاد كرة القدم الإيراني إلى المضايقات الواسعة التي قامت بها الحكومة الأمريكية ضد المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، وقال: رغم كل العداوات والصعوبات، لم يخسر المنتخب الوطني أمام الخصوم، ولا أمام المضيف، ولا أمام أولئك الذين كانوا يديرون الأحداث خلف الكواليس، وكانت هذه حدثاً كبيراً وغير مسبوق في تاريخ كرة القدم.

صرّح مهدي تاج، اليوم الثلاثاء، في حديثه مع مراسل وكالة “إرنا”، متطرقاً إلى مكائد الحكومة الأمريكية والعقبات التي وُضعت في طريق المنتخب الإيراني لكرة القدم خلال كأس العالم، قائلاً: إن حقد أعداء هذا الوطن لا يقتصر على اليوم أو الأمس، بل منذ سنوات وهم يحاولون عبر تصرفاتهم وأفعالهم تحقيق أهدافهم الخبيثة، ولكننا في مراسم تشييع ووداع قائد الأمة شهدنا أن هذا الشعب لا يزال متمسكاً بعقائده ومكتسباته، ولن يخضع للمتجاوزين.

 

وأشار تاج إلى الأحداث التي واجهها المنتخب الإيراني في كأس العالم، وأضاف: كان كأس العالم حدثاً مهماً تزامن مع عداوة وحقد الأمريكيين ضد إيران، والهجوم على بلادنا الذي أدى إلى استشهاد قائد إيران والعديد من القادة، والأبرياء، والنساء، والأطفال. وفي ذلك الوقت، أُقيمت البطولة على الأراضي الأمريكية، وقام الأمريكيون – باعتبارهم المضيف – بكل أنواع المضايقات الممكنة ضد إيران خلال البطولة.

 

وتابع رئيس اتحاد كرة القدم: وزير الأمن الداخلي الأمريكي أطلق تصريحات كاذبة وهراءات غير صحيحة، واضطررنا بسبب ذلك إلى التمركز في دولة أخرى وخوض المباريات في بلد آخر، وهذا أمر لم يحدث من قبل في التاريخ. ورغم كل المشاكل التي أوجدوها للمنتخب، لم يخسر الفريق الوطني أمام الخصوم، ولا أمام المضيف، ولا أمام من كانوا يديرون الأمور خلف الكواليس، وهذا إنجاز عظيم. وفي الوقت نفسه، كان هناك بعض بائعي الوطن الذين حاولوا تضييق الخناق على لاعبينا، لكنهم أيضاً لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم.

 

وأوضح قائلاً: “في المكسيك، حظي المنتخب الوطني بدعم كبير، فشعب هذا البلد يعاني هو الآخر نوعاً من الظلم الأمريكي، وقد استقبلوا المنتخب الوطني ودعموه بشكل جيد من خلال مؤازرتهم وتشجيعهم. كان هناك أيضاً عدد قليل من بائعي الوطن لم يتوانوا عن فعل أي شيء، لكنكم رأيتم كيف كانت أجواء الملعب لصالح المنتخب الوطني. إن الشعب متعلق بهذا الوطن وترابه وأبنائه، ولم يتركهم وحدهم، وخضنا البطولة حتى النهاية في ظل كل هذه الظروف.”

 

كما تحدث رئيس اتحاد كرة القدم عن مراسم وداع وتشييع الوسط الرياضي لقائد الأمة، فقال: “لقد تشرفت بلقائه مرات عديدة، كما التقينا مع المنتخب الإيراني لكرة الصالات (الفوتسال) مرتين بشكل خاص مع القائد، وقدم لنا توصيات جيدة جداً وحكيمة. كما تحدث بشكل جيد جداً عن كرة القدم وكان يدعم أبناءه (اللاعبين). ما جرى في هذه الأيام لم يكن مجرد وداع، بل كان تحية جديدة وبيعة متجددة لمُثُل إيران الإسلامية. طريقنا هو طريق مناهضة الهيمنة والاستكبار، وهذا الجمع الغفير الذي جاء لتوديع قائده سيسجله التاريخ.”

 

وأشار تاج إلى أن هذا الحضور الشعبي يحمل رسالة واضحة، فقال: “إن الشعب الإيراني يختلف عن جميع شعوب العالم. كان العدو يظن أن القاعدة الشعبية للثورة قد ضعفت، وأنه يستطيع في وهمه الباطل تحقيق مخططاته الشيطانية، لكن هذا الحضور أثبت أن الشعب يقف إلى جانب النظام والقيادة. المشكلة هنا هي أن العدو لا يرى الحقائق ولا يستطيع فهم عقائد الشعب.”

 

 

المصدر: الوفاق / خاص