لاعب إيراني في حوار لموقع "الاخيار كووورة":

خرجنا من كأس العالم بفعل فاعل!

نحن أكثر المنتخبات نحسًا في المونديال.. وتعرضنا للظلم

في كل بطولة كبرى، هناك منتخبات تودع المنافسات مبكرًا، لكن قصصها لا تنتهي مع صافرة النهاية. ومن بين أكثر الملفات إثارة للجدل في كأس العالم 2026، يبرز ما عاشه المنتخب الإيراني، الذي غادر البطولة من دور المجموعات دون أن يتلقى أي خسارة، بعدما اكتفى بـ3 تعادلات أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، قبل أن تتبدد آماله في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث في اللحظات الأخيرة.

ورغم أن منتخب إيران ظل متمسكًا بحظوظه حتى الأنفاس الأخيرة، فإن خروجه فتح الباب أمام موجة واسعة من الجدل، بدأت من الاستعدادات التي سبقت البطولة، مرورًا بالأزمة التي أحاطت بتأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة في ظل التوترات السياسية، ووصولًا إلى الهدف الملغى أمام مصر، والسيناريو الدرامي الذي حسم سباق أفضل الثوالث.
وفي هذا الحوار الخاص مع كووورة، يتحدث “هادي حبيبي نجاد”، لاعب الوسط الهجومي لمنتخب إيران، الذي كان ضمن بعثة منتخب بلاده رغم استبعاده من القائمة النهائية في اللحظات الأخيرة، عن كواليس ما عاشه المنتخب خلال البطولة.
ويُعد “حبيبي نجاد”، البالغ من العمر 30 عامًا، أحد اللاعبين المعروفين في الكرة الإيرانية، إذ يجيد اللعب كصانع ألعاب وعلى الجناحين، ويمتاز بمهاراته وقدرته على صناعة الفرص بقدمه اليسرى، ويلعب حاليًا في صفوف نادي جادرملو أردكان الذي يلعب في الدوري الايراني الممتاز، بعد تجارب عدة أبرزها مع نادي تراكتورسازي.
وتطرق اللاعب الدولي الإيراني إلى أسباب الخروج المبكر، ولماذا يرى أن منتخب بلاده كان أكثر المنتخبات سوءًا للحظ في المونديال، كما تحدث عن شعور اللاعبين بعد ضياع حلم التأهل في الدقائق الأخيرة، وعلق على تصريحات رياض محرز.
وفتح “حبيبي نجاد” باب الحديث عن تأثير الظروف السياسية والتنظيمية على مشاركة إيران، في حوار يحمل العديد من الرسائل، ويقدم رواية من داخل المعسكر الإيراني عن واحدة من أكثر مشاركات المنتخب إثارة للجدل في تاريخه. وإليكم نص الحوار:
منتخب إيران لم يتعرض للخسارة في دور المجموعات لأول مرة في تاريخه ومع ذلك لم يتأهل، برأيك ما هي أسباب الإقصاء المبكر؟
أعتقد أننا قدمنا مستويات جيدة جدًا في جميع مباريات دور المجموعات، ولم نكن أقل من منافسينا. لكن في رأيي، تأثرنا كثيرًا بسبب عدم خوض مباريات ودية تحضيرية كافية قبل انطلاق كأس العالم، وهو ما انعكس علينا خلال البطولة.
منتخب الرأس الأخضر تعادل 3 مرات بنفس فارق أهدافكم لكنه تأهل في وصافة مجموعته، ما تعليقك؟
لكل مجموعة ظروفها المختلفة، لذلك لا أعتقد أن المقارنة تكون عادلة دائمًا. لكن إذا أردت تحديد السبب الأبرز، فأعتقد أن سوء الحظ كان أكبر مشكلة واجهتنا في هذه البطولة.
إذا طلبت منك تقييم أداء المنتخب الإيراني في كأس العالم، كم درجة ستعطيه من أصل 10؟
لم نتعرض لأي خسارة في مبارياتنا الثلاث، كما سجلنا 3 أهداف كان من الممكن أن تمنحنا الانتصار، بالإضافة إلى هدف آخر أمام مصر تم إلغاؤه بداعي التسلل. لذلك أعتقد أن تقييمنا يستحق 7 من 10.
هل تتفق معي في أن الحارس عليرضا بيرانوند كان أفضل لاعبي إيران في البطولة؟
كان علي رضا بيرانوند رائعًا وقدم بطولة كبيرة، لكنه لم يكن الوحيد. بصراحة، أرى أن جميع اللاعبين قدموا مستوى مميزًا وبذلوا كل ما لديهم داخل الملعب.
هل ترى أنكم أهدرتم فوزًا كان في المتناول على بلجيكا بعد طرد لاعبها في الشوط الثاني؟
نعم، كانت فرصة كبيرة جدًا بالنسبة لنا، خاصة بعد النقص العددي في صفوف المنافس. كان يجب أن نستغل هذه الظروف ونحقق الفوز، لكن للأسف اكتفينا بالتعادل.
لماذا فشل المنتخب الإيراني في الفوز على مصر رغم أفضليته في الشوط الثاني؟
لا أعرف السبب الحقيقي، وحتى الآن ما زلنا نشعر بالحسرة كلما تذكرنا هذه المباراة. من وجهة نظري، كنا أكثر المنتخبات نحسًا في كأس العالم.
أحد المسؤولين الإيرانيين حرّك دعوى قضائية ضد فيفا يزعم فيها أن الهدف الملغي أمام مصر كان شرعيًا، ما رأيك؟
بصراحة، لم أسمع شيئًا عن هذه الشكوى، لذلك لا أستطيع التعليق عليها.
مَن هو أكثر لاعب لفت نظرك في صفوف المنتخب المصري خلال المباراة؟
أعتقد أن جميع لاعبي منتخب مصر قدموا مباراة جيدة، لكن إذا كان عليّ اختيار لاعب واحد، فسأقول إن حارس المرمى مصطفى شوبير كان الأفضل بينهم.
إذا أردنا وضع عنوان لمباراة مصر وإيران، ماذا يمكن أن نقول؟
أعتقد أن أفضل عنوان لهذه المباراة هو “مباراة الأخوة”، أشقاء في مواجهة بعضهم البعض.
عشتم 24 ساعة صعبة بين الهدف الملغي أمام مصر وإثارة الدقائق الأخيرة من مباراة الجزائر والنمسا، صف لنا كواليس المشهدين في معسكر المنتخب الإيراني.
كنا واثقين تمامًا من أننا سنتأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، لكن الهدف الثالث الذي سجلته النمسا أمام الجزائر غيّر كل شيء في لحظات. كانت صدمة كبيرة بالنسبة لنا، وأعتقد أننا كنا سيئي الحظ للغاية.
البعض تحدث عن احتمالية وجود اتفاق ضمني بين الجزائر والنمسا على التعادل كي يتأهلا معًا، هل تعتقد أن إيران ودعت المونديال بمؤامرة؟
لا تعليق.
كيف تابعت تصريحات رياض محرز، نجم الجزائر، حول أنه “اضطر” لتسجيل هدف ثالث لأنه وجد نفسه أمام المرمى؟
أعتقد أنه تصرف كلاعب محترف، وكانت طريقته احترافية. رياض محرز لاعب كبير.
ما رأيك في النظام الجديد لكأس العالم بعد زيادة عدد المنتخبات؟
أعتقد أن النظام الجديد رائع جدًا، لأنه يمنح عددًا أكبر من الدول فرصة المشاركة، ويتيح لجماهير أكثر الاستمتاع برؤية منتخباتها الوطنية في كأس العالم.
هل تأثر الفريق بالجدل الذي أثير حول احتمالية الانسحاب من البطولة في ظل الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
نعم، كانت هناك ظروف حرب، وفي مثل هذه الظروف كان من الممكن أن يحدث أي شيء، لذلك من الطبيعي أن يكون لذلك تأثير.
إلى أي مدى تأثر المنتخب الإيراني بعدم الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة إلا في أيام المباريات؟
أعتقد أننا لم نُعامل بالطريقة الاحترافية التي يستحقها المنتخب الإيراني، وكان من المفترض أن يتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لمعالجة هذه المشكلة منذ البداية.
هل ترى أنكم تعرضتم للظلم مقارنة بباقي المنتخبات في هذا الجانب التنظيمي؟
نعم، إلى حد كبير جدًا.
مهدي طارمي قال إن الفيفا والسلطات الأمريكية أرادوا إقصاء إيران، هل تشعر بأنكم خرجتم بفعل فاعل؟
نعم، هذا هو شعورنا. مهدي طارمي هو قائد المنتخب الإيراني، وأثق بما يقوله، وأعتقد أن ما صرح به صحيح.
هل لديك شيء آخر تود إضافته؟
أتمنى فقط أن تكون كأس العالم دائمًا بطولة مليئة بأجمل اللحظات، وأن تجلب السعادة والفرح لشعوب العالم جميعًا.

المصدر: الاخبار كووره