ناشطة اعلامية تونسية لـ«إرنا»: الامام الخامنئي (رض) رسّخ هوية مشتركة بين شعوب المقاومة

قالت الناشطة الاعلامية، عضوة أمانة منتدى سيف القدس في تونس "السيدة نوال العباسي": إن القائد الشهيد للثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي (رض)، أسهم في ترسيخ هوية مشتركة بين الشعوب في دول محور المقاومة.

والتي تقوم على وحدة المصير والعمل المشترك_ معتبرة أن الحفاظ على هذا الإرث يتطلب ترسيخ العمل المؤسسي وتعزيز التكامل بين هذه الدول.

واضافت عباسي في حوار خاص مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، على هامش مراسم تشييع القائد الشهيد في طهران، أن الامام الخامنئي (رض) لم يكن مجرد قائد ميداني، بل مثّل فلسفة متحركة وضميرًا يقظًا للأمة؛ مشيرة إلى أن سماحته لعب دورًا في ترسيخ هوية امتدت من طهران إلى بيروت، ومن صنعاء إلى غزة، وصولًا إلى بلدان “المغرب العربي”، مما عزز الشعور بوحدة المصير بين شعوب المنطقة.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، رأت الناشطة الاعلامية التونسیة أن الهوية التي رسخها القائد الشهيد لم تقم على اعتبارات قومية أو مذهبية، وإنما استندت إلى الإيمان بعدالة القضية ووحدة التحديات؛ معتبرة أن هذا النهج أسهم في تحويل الحدود الجغرافية إلى مساحات للتواصل والتعاون، ورسخ قناعة بأن أي إنجاز تحققه إحدى ساحات المقاومة يمثل مكسبًا لجميع مكوناتها.

وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد استشهاد القائد الشهید (رض)، أكدت العباسي بأن المسؤولية الأبرز تقع على عاتق قوى المقاومة في ترسيخ مبدأ أن المشروع المقاوم أكبر من الأشخاص، وأن استمراره ينبغي أن يقوم على العمل المؤسسي لا على الارتباط بقيادة فردية، مهما كانت مكانتها.

وأضافت، أن هذه المرحلة تستوجب تعزيز اللامركزية في اتخاذ القرار وتوسيع دائرة المسؤولية داخل مؤسسات المقاومة، بما يضمن استمرار المشروع ويحول دون حدوث أي فراغ سياسي أو معنوي؛ موضحة أن تجربة القائد الشهيد الخامئني (رض) ينبغي أن تتحول إلى مدرسة عملية تستفيد منها الأجيال المقبلة في إدارة التحديات.

وفي الإطار ذاته، اعتبرت الناشطة الاعلامية التونسية أن نجاح المقاومة في مواصلة مسيرتها بعد استشهاد قادتها يؤكد أنها تمثل ثقافة راسخة ومشروعًا ممتدًا، وليس حالة مرتبطة بوجود أشخاص بعينهم؛ مضيفة أن المرحلة المقبلة قد تشكل محطة جديدة لتعزيز النضج السياسي والعسكري، مع بقاء القضية الفلسطينية بوصفها القضية الجامعة لمحور المقاومة.

وحول دور الأمة الإسلامية في مواجهة التحديات الخارجية، شددت العباسي على أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز الاستقلال المعرفي والثقافي، إلى جانب بناء منظومات مشتركة في مجالات الأمن الغذائي والصناعة والاقتصاد، بما يسهم في دعم استقلال القرار والحد من التأثيرات الخارجية.

وفي سياق متصل، دعت العباسي إلى تطوير خطاب إعلامي موحد قادر على مخاطبة الرأي العام الدولي؛ معتبرة أن كسر احتكار الرواية يتطلب إنتاج محتوى إعلامي مؤثر يبرز حقائق المنطقة ويكشف التناقضات في المواقف الغربية تجاه قضايا حقوق الإنسان والحريات.

واختتمت الناشطة الاعلامية التونسية، حديثها بالتأكيد على أن تعزيز التكامل الاقتصادي والثقافي والمعرفي بين دول الأمة الإسلامية يمثل أحد أهم متطلبات المرحلة المقبلة، واعتبرت مواجهة التحديات بانها تستدعي توحيد الجهود وتعزيز المشتركات، وأن دماء القادة الشهداء تشكل حافزًا لمواصلة المشروع وترسيخ مسيرته.

المصدر: ارنا