إيران واليونسكو.. خطوة جديدة نحو توسيع سجل التراث العالمي

تتجه أنظار المهتمين بالتراث الثقافي حول العالم إلى مدينة بوسان الكورية الجنوبية، التي تستضيف الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في حدث دولي يُعد الأبرز في رسم سياسات حماية التراث الإنساني وإقرار المواقع الجديدة على قائمة التراث العالمي

 

تتجه أنظار المهتمين بالتراث الثقافي حول العالم إلى مدينة بوسان الكورية الجنوبية، التي تستضيف الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في حدث دولي يُعد الأبرز في رسم سياسات حماية التراث الإنساني وإقرار المواقع الجديدة على قائمة التراث العالمي. وبين عشرات الملفات المقدمة من مختلف الدول، تترقب إيران قرار اللجنة بشأن ملفها الجديد، في خطوة من شأنها تعزيز مكانتها على خريطة التراث الثقافي العالمي.

 

وتنعقد الدورة الثامنة والأربعون للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية خلال الفترة من 19 إلى 29 يوليو/تموز 2026، بمشاركة ممثلي الدول الـ21 الأعضاء في اللجنة، إلى جانب وفود الدول الأطراف في اتفاقية التراث العالمي لعام 1972، فضلاً عن الهيئات الاستشارية والخبراء الدوليين المتخصصين في صون التراث الثقافي والطبيعي.

 

ويُعد هذا الاجتماع السنوي أعلى منصة دولية لاتخاذ القرارات المتعلقة بإدراج المواقع الجديدة على قائمة التراث العالمي، ومراجعة أوضاع المواقع المسجلة، وتقييم حالتها الحفظية، إلى جانب رسم السياسات المستقبلية الخاصة بحماية التراث الإنساني.

 

الملف الإيراني على طاولة اللجنة

 

يتضمن جدول أعمال الدورة مناقشة ملف ترشيح الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب عشرات الملفات المقدمة من مختلف دول العالم، حيث ستتخذ اللجنة قرارها بشأن إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

 

ووفقًا للبرنامج الرسمي، تُعقد الجلسة الافتتاحية في 19 يوليو/تموز، فيما تُخصص الفترة من 21  إلى 23 يوليو/تموز لاستعراض الحالة الحفظية لـ147 موقعًا مدرجًا على قائمة التراث العالمي. أما خلال الفترة من 24  إلى 26 يوليو/تموز، فستناقش اللجنة 30  ملفًا جديدًا مرشحًا للإدراج، إضافة إلى عدد من الطلبات الخاصة بتوسيع حدود مواقع مسجلة سابقًا أو تعديلها.

 

 أجندة شاملة لحماية التراث العالمي

 

ولا يقتصر جدول أعمال اللجنة على دراسة طلبات الإدراج الجديدة، بل يشمل أيضًا تقييم أوضاع المواقع المهددة بالخطر، ومتابعة تنفيذ اتفاقية التراث العالمي لعام 1972، والنظر في برامج المساعدات الدولية والمسائل المالية، إلى جانب اعتماد السياسات والاستراتيجيات المستقبلية الهادفة إلى تعزيز حماية التراث الثقافي والطبيعي في مختلف أنحاء العالم.

 

 إيران.. حضور متنامٍ على خريطة التراث العالمي

 

وتُعد إيران من أبرز دول المنطقة في مجال صون التراث الثقافي، إذ تضم حاليًا 29  موقعًا مدرجًا على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بما يعكس تنوعها الحضاري وغنى إرثها التاريخي الممتد عبر آلاف السنين.

 

ويمثل اعتماد الملف الإيراني الجديد، في حال إقراره خلال اجتماعات بوسان، خطوة جديدة نحو تعزيز الحضور الإيراني على خريطة التراث العالمي، وزيادة عدد المواقع المعترف بها دوليًا، بما يسهم في إبراز المقومات الثقافية والسياحية للبلاد، ويدعم جهودها في حماية إرثها الحضاري وتعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الثقافية في المنطقة.

 

 

 

المصدر: الوفاق