في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة الصحية عالميًا، تتجه العديد من المدن إلى توظيف قدراتها الطبية والثقافية والطبيعية لتعزيز حضورها على خارطة العلاج والسفر. وفي هذا السياق، تسعى محافظة همدان إلى الاستفادة من إمكاناتها العلمية والطبية والتاريخية للتحول إلى إحدى الوجهات الواعدة في مجال السياحة الصحية، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويخلق فرصًا استثمارية جديدة.
وأكد القائم بأعمال رئيس جامعة همدان للعلوم الطبية، أن المحافظة تمتلك مقومات مهمة تؤهلها لتكون من المراكز البارزة للسياحة الصحية في إيران، مشددًا على ضرورة اعتماد سياسات وبرامج عملية للاستفادة من هذه القدرات في جذب المرضى والزوار الباحثين عن خدمات علاجية متطورة.
وأوضح غلام رضا كلوندي، خلال اجتماع مع أعضاء فريق عمل مركز دراسات الحوكمة في محافظة همدان، أن نجاح خطط السياحة الصحية لا يرتبط فقط بوضع الاستراتيجيات، بل بقدرتها على التحول إلى مشاريع تنفيذية تحقق نتائج ملموسة للمجتمع والقطاع الصحي.
وأشار إلى أن جامعة همدان للعلوم الطبية تعمل على تطوير هذا المجال من خلال توظيف الإمكانات المتاحة، ودعم الابتكار في الخدمات الصحية، وخلق مصادر دخل مستدامة تسهم في تعزيز مكانة المحافظة في هذا القطاع الحيوي.
وبيّن أن همدان تجمع بين مقومات متعددة، تشمل البنية الطبية والعلمية من جهة، والإرث الحضاري والتاريخي الغني من جهة أخرى، ما يمنحها فرصة لتقديم نموذج متكامل للسياحة الصحية يجمع بين العلاج والاستشفاء والتجربة الثقافية والسياحية.
وأكد كلوندي أن تطوير السياحة الصحية يتطلب توسيع مفهوم الرعاية الصحية، بحيث لا يقتصر على العلاج فقط، بل يشمل الوقاية وتعزيز جودة الحياة، موضحًا أن صحة الإنسان ترتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية وبيئية إلى جانب الخدمات الطبية.
وتشكل همدان، بما تمتلكه من تاريخ عريق ومواقع حضارية بارزة، إضافة إلى قدراتها الطبية والعلمية، وجهة واعدة لتطوير السياحة الصحية في إيران، بما يعزز مكانتها كمدينة تجمع بين المعرفة والعلاج والتراث، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية المستدامة.