|
مذكرة التفاهم تحت مقصلة الغدر الأميركي.. حسابات واشنطن الخاطئة تصطدم بجدار الردع الإيراني
اعتبر المحلل والخبير السياسي الإيراني “ميرقاسم مؤمني” أن انهيار مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة يعود بالدرجة الأولى إلى الدور التحريضي الخبيث للكيان الصهيوني، الذي بذل كل جهوده لإفشال مسار التهدئة ودفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية مباشرة، مؤكداً أن بنود التفاهم والهدنة فقدت قيمتها بفعل الغدر الأميركي المتمثل في تجديد العقوبات النفطية وسلسلة الاعتداءات الميدانية الأخيرة في الخليج الفارسي.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “ستاره صبح”، يوم الإثنين 13 تموز/ يوليو، أن الولايات المتحدة دخلت هذا المسار بناءً على معلومات مضللة قدّمها الكيان الصهيوني، ظنّاً منها أن المواجهة مع إيران ستكون مجرد اشتباك قصير وعابر، لتجد واشنطن نفسها اليوم غارقة في مأزق دولي وعاجزة عن فرض شروطها أو فتح مضيق هرمز دون الانصياع للترتيبات والسيادة الإيرانية الكاملة.
ولفت مؤمني إلى أن حلفاء واشنطن في المنطقة يدركون تماماً أن يد إيران ليست مكبلة، وأن أي مغامرة أو تساوق مع الأجندات المعادية سيعرض أمن تلك الدول الداخلي للخطر المباشر، خصوصاً أن اقتدار طهران قادر على الردّ بالمثل وزلزلة أمن أي طرف يشارك في استهداف السيادة الإيرانية.
ونوه بأن كافة مشاريع زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُطبّخ في غرف عمليات الكيان الصهيوني وبإشراف مباشر من بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الردّ الإيراني وحق الانتقام مشروع ومكفول في إطار صيانة الأمن القومي والمصالح العليا للنظام والدولة.
واختتم الكاتب مقالته بالتشديد على ضرورة المزاوجة الذكية بين دقة الدبلوماسية وأدوات القوة لإحباط المؤامرات، مؤكداً أن طهران لن تقبل بفرض أي معادلات أحادية الجانب، وأن مساعي العدو لتقويض الحضور الإيراني ستبوء بالفشل أمام حكمة القيادة وبسالة القوات المسلحة في الميدان.
|
|
سيادة هرمز خط أحمر.. طهران تغلق المضيق وتدكّ القواعد الأميركية
رأى المحلل السياسي والدبلوماسي الإيراني السابق “محسن باك آيين” أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز تثبت جهوزية إيران وحقها السيادي المطلق في إدارة هذا الممر الاستراتيجي، معتبراً أن قرار إغلاق المضيق يمثل رداً طبيعياً وشرعياً ذا طبيعة رادعة في وجه الغطرسة الأميركية، ولن يتم التراجع عنه حتى زوال عوامل إثارة الفوضى وخروج القوات الأجنبية من المنطقة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “اعتماد”، يوم الإثنين 13 تموز/ يوليو، أن القوات المسلحة الإيرانية من الجيش وحرس الثورة الإسلامية قدّمت رداً حاسماً وفورياً على الاعتداءات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مناطق جنوبي البلاد، حيث طالت الضربات الصاروخية والمسيرات الإيرانية القواعد اللوجستية ومنظومات الدفاع الأميركية في عدة دول إقليمية استخدمت كمنطلق للعدوان.
وأوضح أن الممارسات الأميركية تكشف عن تناقض صارخ؛ إذ تحاول واشنطن خداع الرأي العام العالمي عبر الحديث عن التهدئة، بينما تتبنى ميدانياً آراءً وتوجهات حربية تسعى للنيل من السيادة الإيرانية، مؤكداً أن طهران لن تقبل بفرض مسارات غير قانونية في المضيق تخالف التفاهمات المبرمة.
ولفت باك آيين إلى أن بعض السفن التجارية تخرق القوانين الدولية عبر إغلاق أنظمة التتبع (AIS) لتضليل الرقابة الإيرانية، مما يهدد سلامة الملاحة، مشدداً على أن طهران لن تفرط في حقوقها، وأن أي تحركات تفاوضية في مسقط ترتكز على ثبات الموقف الإيراني بالتعاون مع سلطنة عمان فقط.
ونوه الكاتب بأن الكيان الصهيوني يحاول يائساً، عبر تقديم معلومات مضللة، دفع الإدارة الأميركية نحو حسابات خاطئة لتأجيج نيران الحرب في الخليج الفارسي خدمة لمصالحه السياسية الضيقة، لافتاً إلى أن استمرار عهد نكث العهود الأميركية لن يواجه إلا بمواقف إيرانية بالغة الحسم.
واختتم الكاتب مقالته بالتأكيد على أن عهد الاتفاقيات أحادية الجانب قد ولّى بلا رجعة، مشدداً على أن طهران ثابتة في الميدانين السياسي والعسكري، وأن القوات المسلحة، مسنودة بإرادة الشعب، لن تسمح بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه تحت وطأة الضغوط العسكرية أو الإعلامية.
|
|
كيف تحوّلت حماقة واشنطن إلى مأزق تاريخي يحاصر ترامب؟
أكد الكاتب الإيراني “محمد إيماني” أن الممارسات العدوانية الهستيرية التي انتهجها رئيس الإدارة الأمريكية طوال الأشهر الماضية ضدّ إيران، أثبتت افتقاره التامّ لأي رؤية إستراتيجية واضحة، حيث تحول بجهله إلى أداة تدور في حلقة مفرغة تسهم في تعزيز عناصر القوة والردع الإيرانية، بدلاً من تحقيق أوهامه بإخضاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي برزت من قلب هذه المواجهة كقوة عالمية كبرى قادرة على صون سيادتها وتحطيم غطرسة الأعداء.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان”، يوم الإثنين 13 تموز/ يوليو، أن الحسابات الأمريكية والصهيونية الخاطئة اصطدمت بصلابة الموقف الإيراني، حيث ردّت القوات المسلحة بحسم على الاعتداءات الغادرة عبر إغلاق مضيق هرمز وإسقاط مئات الطائرات والمسيرات التابعة للبنتاغون، فضلاً عن دكّ القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مما جعل واشنطن تتجرع هزيمة نكراء وتغرق في مستنقع عميق من فقدان المصداقية والعجز العسكري.
وأوضح إيماني أن التفاهمات الدولية لم تكن سوى محاولات خديعة أمريكية لنزع عناصر القوة الحيوية من يد طهران، مؤكداً أن إيران التي قدّمت آلاف الشهداء في سبيل عزة الإسلام وقائدها الشهيد، لن تتخلى أبداً عن سلاحها الإستراتيجي، بل رفعت وتيرة جهوزيتها لتوسيع نطاق الردع ومعاقبة المعتدين في أي مكان.
ولفت إلى أن الجهل الأمريكي بجغرافيا إيران المعنوية وثقافة الشهادة وعمق الولاء الشيعي، جعل الإدارة الأمريكية تقع في فخ تاريخي، حيث تحولت الحشود المليونية غير المسبوقة في مراسم التشييع إلى استفتاء شعبي حاسم يطالب بالانتقام الحتمي، ويعكس الصعود الطاغي للقوة الناعمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مقابل زوال الهيمنة الأمريكية وتفكك قدرات ذراعها العسكري “سنتكام” في المنطقة.
واختتم الكاتب مقالته مشدداً على أن الرسالة الحاسمة التي وجهها قائد الثورة الإسلامية سماحة السيد مجتبى الخامنئي تؤكد الالتزام التام بعهد دماء الشهداء، وأن كابوس الموت المتربص بالقتلة والمجرمين سيلاحقهم حتى ينالوا جزاءهم العادل، لتبقى راية الحق الإيرانية صامدة وبشيرة بنصر إلهي ينهي غطرسة قوى الطاغوت والاستكبار العالمي.
|