قلعة بالا.. ماسولة الصحراء الإيرانية تستعيد هويتها التراثية على طريق العالمية

في قلب الصحراء الإيرانية، تبرز قرية «قلعة بالا» التابعة لمدينة شاهرود بمحافظة سمنان، كنموذج فريد يجمع بين سحر العمارة الريفية الأصيلة، وجمال الطبيعة الصحراوية، وثراء الموروث الثقافي. وتسعى الجهات المعنية من خلال مشروع شامل لترميم نسيجها التاريخي إلى حماية هويتها المعمارية، وتعزيز جاذبيتها السياحية، وتحويلها إلى نموذج للتنمية الريفية الذكية والمستدامة.

في قلب الصحراء الإيرانية، تبرز قرية «قلعة بالا» التابعة لمدينة شاهرود بمحافظة سمنان، كنموذج فريد يجمع بين سحر العمارة الريفية الأصيلة، وجمال الطبيعة الصحراوية، وثراء الموروث الثقافي. وتسعى الجهات المعنية من خلال مشروع شامل لترميم نسيجها التاريخي إلى حماية هويتها المعمارية، وتعزيز جاذبيتها السياحية، وتحويلها إلى نموذج للتنمية الريفية الذكية والمستدامة.

 

ويعد مشروع ترميم النسيج التاريخي لقرية «قلعة بالا» خطوة مهمة للحفاظ على التراث المحلي والارتقاء بجودة الحياة للسكان، إلى جانب تطوير البنية التحتية السياحية، وذلك بالتعاون بين مؤسسة الإسكان الثوري ووزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية.

 

وتقع «قلعة بالا» في شرق محافظة سمنان، وتُعد من أبرز القرى المرشحة لتمثيل إيران في برنامج أفضل القرى السياحية في العالم التابع لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، لما تتميز به من عمارة متدرجة وفريدة، ونسيج تاريخي غني، فضلًا عن قربها من منطقة توران المحمية، إحدى أهم المناطق الطبيعية في إيران وموطن الفهد الآسيوي النادر.

 

وقال رئيس إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في شاهرود، إن أعمال ترميم وتنظيم النسيج التاريخي لقرية قلعة بالا تهدف إلى صون القيم المعمارية المحلية، وتحسين المشهد العمراني، وتعزيز مقومات السياحة الريفية.

 

وأكد سيد محمد صادق رضويان، أن إعادة تأهيل «قلعة بالا» لا تقتصر على ترميم المباني القديمة، بل تمثل رؤية متكاملة للتنمية الريفية الذكية، تقوم على الجمع بين حماية التراث، وتحسين البيئة المعيشية للسكان، وتطوير سياحة قائمة على الهوية المحلية.

 

وأشار رضويان إلى أن المقومات الطبيعية والثقافية والمعمارية التي تتمتع بها «قلعة بالا» أهلتها للانضمام إلى قائمة القرى المختارة ضمن برنامج أفضل القرى السياحية في العالم، موضحًا أن مناظرها الطبيعية، وعمارتها المتدرجة، وتراثها المحلي، جعلتها واحدة من الوجهات المميزة للسياحة البيئية والريفية في إيران.

 

وأكد أن المكانة المتنامية للقرية على المستوى الدولي تستدعي مواصلة جهود الحفاظ على نسيجها التاريخي، وتنفيذ مشاريع الترميم وفق معايير التراث الثقافي، ووضع خطط مدروسة لإدارة الحركة السياحية بما يضمن حماية أصالتها وتحقيق الاستدامة.

 

وتُعرف قلعة بالا بلقب «ماسولة الصحراء»، نظرًا لطابعها المعماري المتدرج الذي يمنحها مشهدًا بصريًا فريدًا، وهي تقع على بعد نحو 140 كيلومترًا جنوب شرق مدينة شاهرود، و24 كيلومترًا عن مدينة بيارجمند.

وتقدم القرية تجربة سياحية متكاملة تجمع بين جمال العمارة التقليدية، وهدوء البيئة الصحراوية، والتنوع الطبيعي لمنطقة توران، ما يجعلها وجهة واعدة لعشاق السياحة الثقافية والبيئية.

 

وفي إطار تعزيز مكانة السياحة الريفية، استضافت «قلعة بالا» مؤخرًا الدورة الثانية من اليوم الوطني للسياحة الريفية، بمشاركة ضيوف من مختلف أنحاء إيران، في فعالية ركزت على أهمية السياحة الريفية في دعم المجتمعات المحلية والحفاظ على التراث الثقافي.

 

وتسعى «قلعة بالا» من خلال مشاريع الترميم والتطوير إلى تحقيق معادلة تجمع بين حماية الذاكرة التاريخية للقرية، وتوفير بيئة سياحية حديثة، بما يعزز حضورها كإحدى الوجهات التراثية والطبيعية المميزة على خريطة السياحة العالمية.

 

المصدر: الوفاق