بزشكيان: الحفاظ على الوحدة الوطنية والتلاحم أهم ركيزة للبلاد في مواجهة التهديدات

صرّح رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، بأن تعزيز فهم تعاليم القرآن الكريم وتطبيقها هما مهمتان استراتيجيتان للأنشطة القرآنية في البلاد.مؤكدًا على ضرورة الاستفادة من تعاليم القرآن في الحكم والإدارة، معتبرا الحفاظ على الوحدة الوطنية والتلاحم أهم ركيزة للبلاد في التغلب على التحديات.

وعُقد اجتماع المجلس الأعلى للثورة الثقافية مساء الثلاثاء ، برئاسة الرئيس بزشكيان. وخلال استعراض جدول أعمال الاجتماع، وافق أعضاء المجلس، بعد المناقشة والتدقيق، على اقتراح نقل مجلس تنمية الثقافة القرآنية بشكل دائم إلى منظمة الاعلام الإسلامي.

 

 

وفي هذا الاجتماع، أكد الرئيس بزشكيان على ضرورة تعزيز فعالية الأنشطة القرآنية في البلاد، واعتبر “نشر فهم تعاليم القرآن الكريم” و”تطبيق تعاليمه” عنصرين استراتيجيين لا غنى عنهما في مهام مجلس تنمية الثقافة القرآنية في العصر الجديد، وصرح قائلاً: “إن التحدي الأكبر الذي يواجهنا اليوم هو الفجوة بين تلاوة القرآن وتطبيق تعاليمه؛ فلو كانت تعاليم القرآن أساسًا للعمل في المجالات الفردية والاجتماعية والإدارية، لما كنا نواجه العديد من القضايا والتحديات الراهنة التي تواجه المجتمع اليوم”.

 

 

وأضاف الرئيس بزشكيان، موضحًا أن القرآن ليس مجرد كتاب تلاوة، بل هو برنامج شامل لتوجيه حياة الإنسان وإدارتها: “لقد وضعت آيات القرآن قواعد ومعايير واضحة للمجتمع في مجالات كالعدل والمسؤولية الاجتماعية ومعالجة أوضاع المحرومين واحترام حقوق الإنسان والوحدة والأخلاق الاجتماعية، وتجاهل هذه التعاليم سيؤدي إلى أضرار اجتماعية وإدارية”.

 

 

وأكد أن الاختلافات والانقسامات الاجتماعية، قبل كل شيء، هي نتيجة الابتعاد عن معايير القرآن الكريم، وصرح قائلاً: “إن تلاوة القرآن الكريم أمرٌ قيّم، لكن تحقيق أهداف هذا الكتاب الإلهي يعتمد على فهم صحيح لتعاليمه والتزام عملي بأوامره. لذلك، فإلى جانب الأنشطة القيّمة التي تُنفّذ، من الضروري السعي بجدية أكبر لتعزيز ثقافة التدبّر في القرآن الكريم وتحويل تعاليمه إلى نموذج للحكم والإدارة والسلوك الاجتماعي”.

 

 

كما اعتبر الوحدة من أهم تعاليم القرآن الكريم، وقال: “لقد دعا القرآن الكريم المجتمع الإسلامي إلى الوحدة والتعاطف والسير على طريق واحد. وتنشأ اختلافات كثيرة عندما تطغى الأهواء والميول والمصالح الفردية على المصالح العامة، بينما الصراط المستقيم هو طريق الوحدة والتقارب وتفضيل المصالح الوطنية على المصالح الشخصية والفئوية”.

 

 

وأكد أن الحفاظ على الوحدة الوطنية والتلاحم هو أهم ما تملكه البلاد في مواجهة التهديدات والتحديات، وأن أي سلوك أو خطاب يُضعف هذا الرصيد الاجتماعي يُعدّ مخالفًا للمصلحة العامة.

 

 

وفي جزء آخر من الاجتماع، قدّم الدكتور بزشكيان تقريرًا عن سير إدارة شؤون البلاد في زمن الحرب، وتدابير الحكومة لمواصلة تقديم الخدمات العامة، وخطط الحدّ من آثار الحرب على مختلف القطاعات، ودعم سبل عيش المواطنين، وعملية تنفيذ القرارات المتعلقة باتفاقية إنهاء النزاعات، فضلًا عن التوقعات والتحديات التي تواجه البلاد.

 

 

وأكد أن السياسات والقرارات الرئيسية للبلاد تُنفّذ في إطار توجيهات وتدابير قائد الثورة، قائلاً: “إن واجب الحكومة هو ضمان استدامة الخدمات العامة، ودعم القوات المسلحة، وحماية الأمن وأرواح المواطنين، وجميع التدابير الحكومية تُنفّذ في هذا الإطار”.

 

 

وأدرج الصبر وضبط النفس والتغلب على الدوافع الفردية كأهم متطلبات المسؤولية في الظروف الحالية، وأكد قائلاً: اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يجب على جميع المسؤولين والنخب والحركات السياسية اتخاذ خطوات نحو تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على رأس المال الاجتماعي وتأمين المصالح العليا للبلاد من خلال تجنب الانقسام وتخريب الشخصية وكيل الاتهامات.

 

 

المصدر: ارنا