صرّح علي أكبر بورجمشيديان، رئيس مقر الأربعين المركزي ونائب وزير الداخلية لشؤون الأمن وإنفاذ القانون، في المؤتمر الصحفي، في إشارة إلى عملية التحضير لمراسم الأربعين لهذا العام: “على الرغم من الاحداث التي شهدناها في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك حرب رمضان وأحداث يناير، فقد عقد مقر الأربعين المركزي ولجانه المتخصصة الثماني عشرة اجتماعاتها بانتظام وفقًا للجدول الزمني المحدد”.
وأضاف: “تم التنسيق اللازم وتوفير جميع الاستعدادات والمتطلبات اللازمة لإقامة مراسم الأربعين بأبهى صورة ممكنة. وحتى الآن، عُقدت ثمانية اجتماعات للمقر المركزي للأربعين لاجراء مراسم هذا العام، بالإضافة إلى عشرين اجتماعًا متخصصًا في مختلف اللجان التي ركزت على القضايا الهامة.
وتابع رئيس المقر المركزي للأربعين: “إن قضايا مثل إمدادات المياه، وإقامة الزوار، وتوفير الثلج، وتوفير الظلال على طرق المرور، وغيرها من الاحتياجات الخدمية، على الرغم من بساطتها الظاهرية، إلا أنها بالغة الأهمية لدعم ملايين الزوار. ولهذا السبب، خضعت هذه القضايا لدراسة جادة في لجان متخصصة، وعُقدت اجتماعات عديدة بشأنها، ولحسن الحظ، اتُخذت التدابير المناسبة في هذا الصدد، واتخذت الاستعدادات اللازمة”.
وفي إشارة إلى التنسيق مع الحكومة العراقية، قال بورجمشيديان: “يتعلق جزء آخر من التدابير بالتنسيق والتحضير في العراق. تم إجراء هذه التنسيقات على مختلف المستويات، من أعلى مستويات الإدارة والمقر الرئيسي إلى المستويات الميدانية، لإقامة مراسم الأربعين على أكمل وجه.
وصرح قائلاً: خلال الزيارة المشتركة مع وزير الخارجية عباس عراقجي إلى العراق، عُقدت اجتماعات مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، تركزت على قضايا تتعلق بالأربعين وتشييع جثمان قائد الامة الشهيد. كما عُقدت الاجتماعات والتنسيقات اللازمة على أعلى مستوى في المقر الرئيسي لإقامة مراسم الأربعين في العراق، وقد تكللت هذه التنسيقات بالنجاح.
وتابع بورجمشيديان: جرى التنسيق على جميع المستويات، من المحافظات الحدودية وحرس الحدود إلى المنافذ الحدودية، وتم اتخاذ الاستعدادات اللازمة في كل من إيران والعراق.
وأضاف: خلال الزيارات التي جرت إلى المعابر الحدودية الرئيسية للأربعين في الأيام الأخيرة، تم تفقد الحدود العراقية والإيرانية، وقد زادت الاستعدادات بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة. على الرغم من المشاكل الأخيرة الناجمة عن الحرب، فقد شهدت البنية التحتية لحدود الأربعين في كلا البلدين تحسناً ملحوظاً مقارنةً بالسنوات السابقة، واتُخذت التدابير المناسبة تكريماً لزائري الإمام الحسين (عليه السلام).
وتابع رئيس المقر المركزي للأربعين قائلاً: “لقد اتُخذت إجراءات ممتازة على الطرق والمنافذ الحدودية ومواقف السيارات، وأصبحت جميع حدود الأربعين جاهزة من حيث البنية التحتية. كما تم تجهيز مواقف السيارات الحدودية بالكامل، وحُلّت نسبة كبيرة من مشاكل السنوات السابقة”.
وأضاف بورجمشيديان، مشيراً إلى نشر حراسة حدودية: “إن الحدود ذات أهمية خاصة بالنسبة لنا، وإذا واجه الزائرون، لا قدر الله، أي مشكلة على الحدود، فلا بد من الاستعداد التام لتقديم الخدمة الفورية لهم. وبناءً على ذلك، قام زملاء من المقر المركزي للأربعين بزيارات فنية متخصصة إلى جميع الحدود.
وفي معرض حديثه عن بدء تسجيل زوار الأربعين، صرّح قائلاً: “بدأ التسجيل في نظام “سماح” منذ بضعة أيام، وقد سجّل فيه حتى الآن ما يقارب مليون شخص، بل أكثر من مليون. ونؤكد على ضرورة تسجيل جميع الراغبين في أداء زيارة الأربعين عبر نظام “سماح”.
وأضاف نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن وإنفاذ القانون: “بالتزامن مع التسجيل، تمّ النظر في مسألة تأمين الزوار، وتمّ التأكيد على ضرورة شمول جميع الزوار بنفس نوع التأمين وبنفس السعر، حتى يتمكنوا من الاستفادة من خدمات التأمين في حال وقوع أي حادث أو مشكلة أثناء الرحلة”.
وأوضح: “لهذا السبب، أصبح التسجيل والتأمين في المقر المركزي للأربعين إلزاميّين. كما يشمل التأمين الرعايا الأجانب المقيمين في البلاد بصورة قانونية والراغبين في أداء زيارة الأربعين، تمامًا كالزوار الإيرانيين”.
وفي معرض حديثه عن البرامج الثقافية والدولية للأربعين، قال بور جمشيديان: في مجال الرسالة الحضارية والعالمية للأربعين والأنشطة الثقافية، سيُعقد مؤتمران علميان رئيسيان بالتعاون مع اللجنة الثقافية.
وأضاف: سيُعقد أحد هذين المؤتمرين، بعنوان “الحسين، سبط النبي”، في بغداد بحضور علماء من السنة والشيعة، بينما سيُعقد المؤتمر الآخر، بعنوان “الأربعين؛ التضامن الإسلامي”، في مدينة كربلاء المقدسة، بمشاركة العتبة الحسينية المقدسة.