بقائي: لا مزاعم سياسية أو عسكرية قادرة على تبرير معاناة المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي، استهداف البنى التحتية المدنية والمراكز العلاجية والجسور والمنشآت التي تعتمد عليها حياة الناس؛ مؤكداً بأن أيّ ادعاء سياسي أو عسكري لا يمكنه تبرير معاناة طفل ينتظر العلاج في المستشفى، أو قلق أسرة دُمر الجسر الذي يربط مدينتها.

بقائي قال في مستهل مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين: إن استهداف البنى التحتية غير العسكرية، والجسور، والمراكز الخدمية والعلاجية، وكل ما يعتمد عليه الناس لمواصلة حياتهم، ليس مجرد هجوم على عدة نقاط على الخريطة، بل هو استهداف على حق الإنسان في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية. ولا توجد كلمات قادرة على وصف حزن الناس الذين فقدوا بنيتهم التحتية في هذا الحرّ القاسي.

 

 

وأضاف: إن الذين يختزلون إيران على خريطة العالم في عدد من المحافظات أو المدن أو النقاط المحدودة، لم يعرفوا بعد حقيقة هذه الأرض وهويتها الجماعية؛ فإيران ليست مجموعة من الجزر النائية التي يمكن جرح جزء منها وانتظار بقاء الجزء الآخر هادئاً.

 

 

وتابع متحدث الخارجية: إذا أصيبت محافظة هرمزغان (جنوب ايران) بجراح، فإن مازندران (شمال) ستشعر بالألم، وإذا استُهدفت تشابهار (جنوب شرق)، فإن قلب طهران ينبض؛ وإذا خاف طفل في الأهواز (جنوب غرب) من صوت الانفجار، فلن ينام أي إيراني في أي مكان من هذه الأرض مطمئناً؛ إيران جسد واحد، وكل جرح يصيب أي جزء منها هو جرح لهذا الجسد المتكامل بأسره.

 

 

وصرح: من هذا المنطلق، فإن أبناء الجنوب الإيراني الأعزاء والصامدين يستحقون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الاحترام والتقدير؛ فهم الذين حملوا على مدى سنوات أعباء أمن هذا البلد والطاقة والتجارة والبحر والحدود، ورغم كل الصعوبات لم تنحنِ قامتهم. إنهم حماة الخليج الفارسي وسواحل مكران.

 

 

ومضى بقائي الى القول: نحن ندين، بأشد العبارات، الهجمات التي تستهدف البنى التحتية غير العسكرية، والمراكز العلاجية، والجسور، والمنشآت التي تعتمد عليها حياة الناس. لا يمكن لأي ادعاء سياسي أو عسكري أن يبرّر معاناة طفل ينتظر العلاج في المستشفى، أو قلق أسرة دمر الجسر الذي يربط مدينتها.

 

 

واستطرد: هذه ليست مجرد أضرار لحقت بالمباني، بل هي جرح أصاب الضمير الجمعي للإيرانيين. واليوم نقف إلى جانب أبناء إيران في المنطقة الجنوبية؛ ليس من باب الشعارات، بل لأن الجنوب هو إيران نفسها. فهرمزغان وخوزستان وبوشهر وسيستان وبلوتشستان، وكل هذه السواحل، ليست حدودا بعيدة، بل هي أقرب نقطة إلى قلب كل إيراني.

 

 

كما ثمن بقائي صمود أبناء الجنوب، قائلا: نحيّي مواطنينا في كل أنحاء إيران الكبرى، في الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، ونُثمن صمود وثبات وشهامة أبناء المنطقة الجنوبية، وبالطبع نقبّل أيدي المدافعين عن الوطن الذين يطلقون، من مختلف أنحاء إيران، غضب الشعب باتجاه المعتدين على جنوب البلاد.

 

 

البطولة في الفروسية والشهامة ومناهضة الظلم.. نهنّئ الشعب الإسباني بالتتويج

 

 

ورداً على سؤال بشأن تصدّر خبر تتويج إسبانيا بكأس العالم لكرة القدم 2026، عناوين عدد من وسائل الإعلام خلال الساعات الماضية، واعتبار البعض هذا الحدث هزيمةً للوبي التابع للكيان الصهيوني ومحاولات المقربين من ترامب للتأثير في المجال الرياضي،قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: نحن بالتأكيد نهنّئ المنتخب الوطني الإسباني لكرة القدم على إحراز البطولة. وأعتقد أن كأس العالم هذا العام كان ربما من أكثر الأحداث الرياضية تسييساً على مستوى العالم، كما أن هذه المباراة كانت من بين أكثر المواجهات ارتباطاً بالاعتبارات السياسية.

 

 

واضاف: يعود أحد أسباب ذلك إلى ما أشرتم إليه، أي مسار تسييس الرياضة. وقد شاهدنا جانبا من هذا النهج في طريقة التعامل مع المنتخب الإيراني لكرة القدم، وما مورس بحقه من تمييز، وقد استمر هذا التوجه حتى اللحظات الأخيرة من المنافسات.

 

 

وتابع بقائي: أعتقد أن الإيرانيين، الذين ينظرون إلى البطولة من خلال مفاهيم الفروسية والمروءة والشهامة ومقاومة الظلم، وجدوا في أداء المنتخب الإسباني، وكذلك في مواقف إسبانيا عموماً خلال العام الماضي، ولا سيما في الأشهر الأخيرة، في رفض العدوان والإبادة والظلم، أمراً يستحق التقدير. وانا أرى بأن هذا كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الإيرانيين إلى متابعة هذه المنافسات باهتمام، كما أن كثيراً من شعوب العالم، بعيداً عن اختلافاتهم في المعتقدات والثقافات، كانوا يتمنون في داخلهم فوز إسبانيا.

 

 

واستدرك قائلا: لا بد من التأكيد أيضا على أننا لا نواجه أي مشكلة مع الشعب الأرجنتيني.. هذا الصباح، وفي طريقي إلى مقر عملي، أرسل إليّ أحد الدبلوماسيين الأرجنتينيين السابقين رسالة قال فيها إنه يشعر بالحزن لخسارة المنتخب الأرجنتيني، لكنه يعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية لهذه الخسارة يتمثل في تلك الطاقة السلبية التي خلقها أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء البشر في لبنان وغزة وإيران، والذين دعموا المنتخب الأرجنتيني. وبحسب تعبيره، فإن هذه الطاقة السلبية أدت في نهاية المطاف إلى خسارة فريقهم، وهي ملاحظة تحمل دلالات أيضاً.

 

 

لا غموض في نص مذكرة التفاهم ولا ذريعة لواشنطن لنقض الاتفاق.. اختلاف التفسيرات لا يبرّر خرق التفاهم

 

 

ورداً على سؤال بشأن التحليلات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة، والتي تزعم أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة كان منذ البداية محاطاً بالكثير من الغموض، وأن الطرفين كان لديهما فهمان مختلفان لبنوده والتزاماتهما، وأن هذه الغموضات أدت إلى انهيار مذكرة التفاهم سريعاً وعودة الجانبين إلى دائرة الهجمات والهجمات المضادة، أوضح بقائي: هذا الطرح غير صحيح إطلاقاً. لا أريد الدخول في نوايا من يطرحون مثل هذه التحليلات، لكن من الناحية العملية فإن طرح هذا النوع من التحليلات يصبّ في تبرير عدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها. إن نص مذكرة التفاهم قصير ويتضمن 14 بنداً. فليطّلع أي شخص على النص؛ فأي بند فيه يحمل غموضاً؟ فعلى سبيل المثال، في البند الخامس، ما الجزء الذي يمكن أن يُفهم منه تفسير مختلف عمّا أعلناه منذ البداية؟ لقد أكدنا منذ البداية أن مسؤولية إدارة شؤون مستقبل مضيق هرمز تقع على عاتق إيران، وأن هذا الموضوع سيُتابع بالتشاور مع سلطنة عمان ومن خلال الحوار مع دول المنطقة.

 

 

وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن النص واضح تماما، ولا توجد أي ذريعة أمام الولايات المتحدة لنقض الاتفاق. وكما تابعنا حتى الآن، لم نرَ في أي موضع أن الجانب الأميركي أعلن استئناف الهجمات على إيران بسبب خطأ أو خلاف في تفسير النص. وعليه، فإن طرح مثل هذا الادعاء لا يستند إلى أساس صحيح.

 

 

الخوف من خداع العدو لا يثني دبلوماسيي إيران عن حماية المصالح الوطنية.. دعم الدبلوماسيين مكمّل لدعم المدافعين عن الوطن

 

 

واشار بقائي الى أنه كان متردداً في طرح بعض النقاط، إلا أن النقاشات المثارة خلال الأيام الأخيرة دفعته إلى توضيحها، قائلاً: إذا كنتم تتوقعون أن يترك دبلوماسيوكم الميدان بسبب الخوف من خداع العدو ومكره، فإنهم بالتأكيد لن يفعلوا ذلك. نعم، العدو مخادع، ويمارس الخداع ويتصرف بوحشية، لكن هذا التوقع يشبه القول إن على الذين يقفون خلف منصات الإطلاق دفاعاً عن إيران أن يتركوا مواقعهم لمجرد أن الطرف المقابل يمتلك تقنيات أكثر تطوراً.

 

 

وأضاف: وكما أن قواتنا العسكرية، رغم عدم التكافؤ في الإمكانات وظروف الحرب، مصممة وملتزمة بالدفاع عن إيران، فإن دبلوماسيي البلاد أيضاً يتحملون مسؤولية البقاء في الميدان، رغم كل ممارسات العدو، والدفاع عن المصالح الوطنية الإيرانية؛ مشددا على أن الدبلوماسية والدفاع يمثلان جناحين لصون المصالح الوطنية وكيان إيران، موضحاً “إذا عجز أيّ من هذين الجناحين، لأي سبب كان، عن أداء دوره في الدفاع عن البلاد وحماية المصالح الوطنية، فإن مسؤولية إدارة شؤون الحكم لن تتحقق على النحو المطلوب دون شك”.

 

 

واستطرد قائلاً: كما تفخرون بالمدافعين عن الوطن الذين يقفون خلف منصات الإطلاق، وتقدمون لهم الدعم والمساندة، فإن دبلوماسيي البلاد يستحقون أيضاً القدر نفسه من الدعم والحماية؛ لأن الدبلوماسيين، يقفون إلى جانب المدافعين عن الوطن من أجل هدف مشترك.

 

 

افكار ومقترحات من بعض الوسطاء وصلت إلى إيران.. طهران لن تدّخر جهدا لوقف الاعتداءات الأميركية

 

 

وردا على سؤال “إرنا” حول زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى قطر لتقديم التعازي للمسؤولين القطريين، وما تردد عن مباحثاته مع نظيره القطري، إضافة إلى التقارير التي تحدثت عن طرح مقترحات أو مبادرات جديدة لإحياء المفاوضات، وكذلك الأنباء المتداولة بشأن مبادرة قطرية تهدف الى وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إيران والولايات المتحدة، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: إن أصل الموضوع المتمثل في تحرك الوسطاء ومحاولاتهم منع التصعيد أمر واضح. وفي المقابل، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تدّخر أي جهد لوقف ما ترتكبه الولايات المتحدة من اعتداءات. وفي الوقت الذي ترد فيه قواتنا المسلحة بكل قوة واقتدار، وتستهدف مصدر ومنطلق العدوان الأميركي، فإن الدبلوماسية أيضاً تدرك مسؤولياتها جيداً ولن تدّخر أي مسعى في هذا الإطار.

 

 

وأضاف: أؤكد مرة أخرى أن الجهاز الدبلوماسي الايراني، بالتزامن والانسجام مع المدافعين عن الوطن في القوات المسلحة، يواصل أداء مهامه. لقد أُبلغنا بالمقترحات التي طرحت عبر الوسطاء، وقد تسلمناها، لكن أرجو السماح لي بعدم الدخول في تفاصيلها في الوقت الراهن.

 

 

وتابع: لكن أصل الموضوع، وهو أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطاً خلال هذه الأيام، وأن أفكارا ومقترحات من بعض الوسطاء وصلت إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نعم، هو أمر نؤكده.

 

 

الإصرار على ثنائية “التفاوض أو الحرب” لا يخدم مصلحة إيران

 

 

ورداً على سؤال حول موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حال طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة إلى المفاوضات مستقبلاً، وما إذا كانت طهران ستعود إلى مذكرة التفاهم من دون شروط أم أن العودة إلى الوضع السابق لم تعد ممكنة، أكد بقائي: ان الإصرار على ثنائية “التفاوض أو الحرب” و”الدبلوماسية أو الحرب” لا يخدم مصلحة بلدنا. إن الاعتقاد بأن الدبلوماسية تتناقض مع الدفاع، أو أن الدفاع لا ينسجم مع الدبلوماسية، ليس منطقاً صحيحاً على الإطلاق. يجب أن ندرك أن ما يقوم به السيد عباس وما يقوم به السيد مجيد، كلاهما يُنجز بهدف واحد؛ فالتفاوض والدفاع كلاهما وسيلتان، فلا ينبغي فقدان الهدف. والهدف هو صون المصالح الوطنية الإيرانية، وقد يتحقق ذلك أحياناً عبر أداة الدفاع، وأحياناً عبر أداة الدبلوماسية، وأحياناً من خلال استخدام الأداتين معاً.

 

 

واردف قائلا: النقطة الأخرى التي وردت في سؤالكم هي طرح التفاوض باعتباره أداة للخداع. فلماذا لا نأخذ في الاعتبار أن التفاوض يمكن أن يكون أيضاً أداة للردع والضغط؟! هل تعرّض دبلوماسيوكم للخداع؟ هل خضع دبلوماسيوكم للضغط أو الترهيب؟ أي طرف هو الذي انسحب من مذكرة التفاهم؟ وهل انسحب منها لأنه كان قلقاً على مصالح إيران، أم لأنه رأى أن هذه الوثيقة تضمن مصالح إيران وأنه شعر بطريقة ما بأنه الطرف المتضرر منها؟

 

 

واوضح: ان نقض التعهدات من جانب امريكا استدعى رداً مقابلاً من قبل إيران؛ ذلك ان طهران لم تكن يوماً الطرف المبادر إلى خرق الاتفاق.

 

 

وحول ما إذا كانت إيران قد علّقت تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وكيف سيكون مستقبل مضيق هرمز الذي يُعد ورقة قوة لإيران ومساراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، تساءل المتحدث باسم الخارجية: ما المقصود بالقول إن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»؟ إن الخيارات تُطبّق بالفعل في الوقت الراهن. أما فيما يتعلق بمذكرة التفاهم، فقد كان المنطق واضحاً منذ البداية، وقد أوضحناه أيضاً، وهو: الالتزام مقابل الالتزام. وطالما كان الطرف المقابل ينفذ تعهداته، كنا نحن أيضاً ملتزمين بتعهداتنا. ولم نكن في أي وقت الطرف المبادر إلى نقض العهد، فهذا هو نهج الإيرانيين ومبدأ أساسي في سلوكهم.

 

 

وأضاف: عندما بدأ الطرف المقابل بانتهاك تعهداته واحداً تلو الآخر، أكدنا بدورنا أننا لن ننفذ التزاماتنا بشكل متبادل. لذلك فإن جوهر المسألة واضح تماماً. فأي تفاهم أو اتفاق لا يكتسب قيمته واعتباره إلا ما دام أطرافه ملتزمين بتنفيذ تعهداتهم، وإلا فلن يكون أكثر من مجرد حبر على ورق.

 

 

سنواصل توثيق جريمة ميناب ومئات الجرائم الأخرى.. وسنحاسب الولايات المتحدة على مسؤوليتها

 

 

ورداً على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي حول الصور المتداولة لضحايا مدرسة “الشجرة الطيبة” في مدينة ميناب (جنوب ايران)، وادعائه أنها أُنتجت باستخدام الذكاء الاصطناعي، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على ضرورة أن تعيد السلطات الأميركية النظر في المعلومات والتقارير التي تتلقاها، قائلاً: ينبغي للمسؤولين الأميركيين أن يعيدوا فعلا النظر في المعلومات والتقارير التي تصل إليهم. ولعلهم يتعرضون باستمرار لتقارير تُقدَّم لهم فيها كل الوقائع التي لا يرغبون بها على أنها أخبار زائفة أو نتاج للذكاء الاصطناعي، وهذا أحد أسباب سوء تقديراتهم تجاه العديد من القضايا الدولية، بما في ذلك الملف الإيراني.

 

 

وتابع القول: لقد سبق لهم أيضاً أن اعتبروا على الأرجح مراسم التشييع المهيبة للقائد الشهيد (رض) من إنتاج الذكاء الاصطناعي. أما فيما يتعلق بميناب، فلا شك على الإطلاق في أن هذا العمل الوحشي كان متعمدا ونُفّذ من قبل الولايات المتحدة، وهم يدركون ذلك جيدا؛ لافتا الى ضرورة الانتباه إلى نقطة مهمة، موضحاً: إن الأميركيين، من خلال التركيز على قضية ميناب، يسعون إلى الإيحاء بأن الجرائم الأخرى التي ارتُكبت قبلها أو بعدها خلال الأربعين يوما كانت قانونية، وهذا أمر غير صحيح. يجب التأكيد على أن جريمة ميناب لم تكن سوى واحدة من آلاف جرائم الحرب التي ارتُكبت بحق الشعب الإيراني خلال أربعين يوما، ولا يمكن لأي تبرير أو ذريعة أن تقلل من أهمية هذه الجريمة أو تخفف من حجم المسؤولية والإثم الملقى على عاتق الآمرين بها والمنفذين لها.

 

 

وأكد بقائي : سنواصل بكل جدية توثيق جريمة ميناب، وجريمة لامرد، ومئات الجرائم الأخرى التي وقعت، وسنعمل على تحميل الولايات المتحدة المسؤولية عن هذه الجرائم.

 

 

كل خطوة من الدبلوماسية والقوات المسلحة تصبّ في الدفاع عن البلاد وتحقيق السلام المشرف

 

 

ورداً على سؤال بشأن الجدل الدائر خلال الأيام الأخيرة حول مفهوم “السلام المشرف”، وتحوله إلى أحد الملفات الخلافية داخل المجتمع وبين التيارات السياسية، إضافة إلى مدى صحة التصورالقائل بوجود تيار يدعو إلى الحرب وآخر يدعو إلى السلام في إيران، أوضح بقائي: أنا لا أعرف بين الإيرانيين فعلا أحدا يمكن وصفه بأنه داعٍ إلى الحرب. شعبنا معروف بحبه وسعيه للسلام، هل نحن من بدأ الحرب؟! ألم نكن نحن من بذل الجهود حتى اللحظات الأخيرة لدفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام؟ يجب ألا نغفل هذه الحقائق. لا يوجد إنسان سليم الفطرة والعقل يرحب بالحرب، إلا أولئك الذين لا يتمتعون لا بالفطرة السليمة ولا بالعقل السليم، فهذه الحرب كانت نتيجة أفعالهم.

 

 

وأضاف: السلام ليس سلعة فاخرة موضوعة على رفّ العلاقات الدولية ليتم تقديمها لكم. السلام لا يُقدَّم على طبق من ذهب. من أجل السلام يجب أن نناضل، فالسلام سلعة باهظة الثمن للغاية، ولا سيما في منطقتنا؛ وهي المنطقة التي جرى فيها جعل الحرب أمرا رخيصا وتطبيعها. ويجب أن ندرك أننا دفعنا تكاليف هائلة من أجل صناعة السلام. لقد قدّمنا أعزّ وأكبر رجالنا، ولم يكن ذلك من أجل الحرب، بل من أجل إرساء سلام مستدام لكل فرد من أبناء الشعب الإيراني.

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى ضرورة التخلي عن التصورات الرومانسية والخيالية بشأن الحرب والسلام، موضحاً: علينا أن ندرك بأن الحرب حقيقة، وبما يستدعي من مواطنينا الأعزاء أن يعلموا بأن الحرب فُرضت علينا، ولم نذهب إليها طواعية. فقد طُرحت ذرائع مختلفة؛ ففي بداية الأمر، في 28 فبراير (9 إسفند)، قيل إن الهدف هو منع امتلاك إيران قنبلة نووية. وفي شهر خرداد (مايو / يونيو)، قيل إن الهدف هو إزالة الخطر النووي الإيراني. ثم قيل إن الأمر يتعلق بخطر وشيك مصدره إيران، وبعد ذلك قيل إنه يأتي في إطار دعم “إسرائيل”. واليوم يقولون إن السبب هو تضرر سفينتين أو ثلاث في مضيق هرمز؛ مؤكدا على ان كل هذه ليست سوى ذرائع.

 

 

واستطرد قائلاً: في مثل هذه الظروف، فإن من يسعى فعلا إلى السلام، ومن يريد تحقيق سلام مشرف، عليه أن يدعم بكل قوة المدافعين عن البلاد. ويجب أن نعلم بأن كل خطوة تُتخذ، سواء من جانب الجهاز الدبلوماسي أو من جانب القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنما تصبّ في الدفاع عن البلاد وتحقيق ذلك السلام المشرف الذي هو بالتأكيد مطلبنا جميعاً.

 

 

ما دامت واشنطن تسعى إلى فرض إرادتها على الشعب الإيراني.. ردّنا سيكون الدفاع عن كرامة إيران وسيادتها الوطنية

 

 

وفي معرض تعليقه على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأخيرة حول “استعداد واشنطن لمتابعة حل دبلوماسي بشأن إيران”، ومدى إمكانية الاعتماد على الدبلوماسية الأميركية، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: لقد رأينا هذا الاستعداد منهم مراراً، وقد اختبرناه؛ عندما تتحدث الولايات المتحدة عن الدبلوماسية، فإنها تقصد فرض الإملاءات والترهيب والتهديد والعقوبات. وما دامت تتحرك في هذا الإطار وتسعى إلى فرض مطالبها على الشعب الإيراني، فإن ردّنا سيكون بالتأكيد الدفاع المتبادل عن كرامة إيران وسيادتها الوطنية.

 

 

واشنطن ستدرك تداعيات أي مغامرة في جزيرة خارك

 

 

وحول تهديدات الرئيس الأميركي بشأن احتمال السيطرة على جزيرة خارك (جنوب ايران) وتداعيات هذه المغامرة، قال بقائي: سيرون نتائج ذلك. وأعتقد أن هناك أشخاصا في تلك المناطق، وليس عددهم بالقليل، ينتظرون بفارغ الصبر الترحيب بهؤلاء الأشخاص.

 

 

زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تحظى بأهمية خاصة.. توقيع عدد من الوثائق ومذكرات التفاهم على جدول الأعمال

 

 

وفي معرض الرد على سؤال حول الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى طهران ومحاورها، قال : هذه الزيارة ثنائية، والجميع يدرك أهمية العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق. لقد أولينا دائماً أهمية خاصة لاستقرار العراق ورفاهه واستقلاله وسيادته، ولم ندخر أي جهد لتعزيز العلاقات الثنائية، وكذلك للمساعدة في الحفاظ على سيادة العراق واستقلاله، مع احترام المسارات الداخلية لهذا البلد.

 

 

وأضاف: لكن هذا لم يكن نهج الآخرين؛ فالولايات المتحدة انتهجت دائما تجاه دول المنطقة، بما فيها العراق، سياسة تقوم على التدخل والترهيب وفرض الإرادة؛ مؤكدا بان زيارة رئيس الوزراء العراقي السيد الزيدي إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في غاية الأهمية، اننا نرحب به وبالوفد المرافق له من الآن.

 

 

واستطرد: نحن نعتقد بأن هذه الزيارة يمكن أن تشكل محطة اساسية في مسار التطور المتنامي للعلاقات بين البلدين المسلمين والجارتين. ومن المقرر خلال هذه الزيارة بحث مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري، والتعاون في مختلف المجالات الحدودية، فضلاً عن الموضوعات المرتبطة بالأمن المشترك بين البلدين.

 

 

وتطلع المتحدث باسم الخارجية ايضا، بانه “يُتوقع أن يتم خلال هذه الزيارة توقيع عدد من الوثائق ومذكرات التفاهم، على أن تُعلن تفاصيلها لاحقاً”.

 

 

لا نعترف بوجود حظر جوي على اليمن.. الطائرة الإيرانية نقلت وفدا يمنيا ومصابين إلى صنعاء

 

 

وبشأن هبوط طائرة إيرانية تابعة لشركة ماهان في مطار صنعاء، في وقت كانت فيه الغارات تستهدف المطار، وما أُثير حول أن إيران كسرت الحظر الجوي المفروض على اليمن، قال: نحن لا نقرّ بوجود حظر جوي على اليمن، ونرى أساساً أن هذا الفهم لقرارات مجلس الأمن ليس فهماً صحيحاً. إن فرض الحظر على بلد وشعب بأكمله نعتبره أمراً غير صائب وظالماً.

 

 

وأضاف: أما فيما يتعلق بسبب قيام هذه الطائرة بهذه الرحلة، فقد كانت مهمتها نقل وفد يمني جاء إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد، وقد حلّ ضيفا علينا؛ كما نقلت الطائرة مجموعة من المصابين اليمنيين الذين كانوا قد تلقوا العلاج في إيران، وكان من الضروري إعادتهم إلى وطنهم. هذه هي القصة الكاملة لتلك الرحلة.

 

 

وشدد بقائي بأن الهجوم على مطار صنعاء أُدين بشكل واضح وصريح من قبلنا، وكان بيان وزارة الخارجية الايرانية في هذا الشأن واضحا للغاية؛ نحن نعتقد بأن استهداف المنشآت المدنية والخدمية في اليمن، تحت أي ذريعة أو مبرر، يتعارض مع مبدأ احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه، ولا ينبغي تكرار مثل هذه الاعتداءات.

 

 

الهجوم على منشآت دارخوین أبطل ادعاءات واشنطن بشأن القلق النووي.. لا مبالاة الوكالة الدولية لن تعزز ثقة إيران بها

 

 

ورداً على سؤال بشأن استمرار طرح قضية الهجمات الأميركية على المواقع النووية السلمية الإيرانية، ولا سيما استهداف منشأة دارخوین (بمحافظة خوزستان – جنوب غرب) مؤخراً، وموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ظل مسؤوليتها الفنية، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: أود الإشارة إلى نقطتين؛ الأولى أن هذا الصمت وعدم الاكتراث بالتأكيد لن يساهما في تعزيز ثقتنا بالوكالة الدولية للطاقة الذرية. والثانية أن عدم إعلان الوكالة موقفاً لا يغيّر من جوهر القضية. فجوهر الموضوع هو أن مهاجمة المنشآت النووية السلمية لدولة ما تتعارض بشكل مطلق مع جميع القواعد الدولية.

 

 

وأضاف متحدث الخارجية، أن هناك نقطة أخرى بشأن الهجوم على هذه المنشآت تستحق أن يلتفت إليها الشعب، قائلاً: برأيي، فإن هذا الهجوم يمثل فضيحة كبرى، ويكشف إلى أي مدى كانت ادعاءات الولايات المتحدة بشأن القلق من الانتشار النووي الإيراني كاذبة ولا أساس لها. فقد كانت منشأة دارخوین النووية خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكان مقررا استخدامها في إنتاج الطاقة. إن مهاجمة مثل هذه المنشآت تثبت أن مشكلة الولايات المتحدة تكمن في الصناعة والتنمية الاقتصادية ورفاه الشعب الإيراني، أما باقي الادعاءات فليست سوى ذرائع.

 

 

لا جرح سيدفع إيران نحو التساهل في الدفاع عن سيادتها وكرامة شعبها

 

 

وحول مدى تأثير الهجمات الأخيرة على إيران في قدرتها على مواجهة الولايات المتحدة، أكد بقائي: لا يوجد أي جرح يمكن أن يدفع بلداً مثل إيران إلى التساهل في الدفاع عن سيادته الوطنية وكرامة شعبه؛ نعم، لقد تم استهدافنا بأسوأ الأساليب، وبطريقة تذكّر بسلوك الجماعات الإرهابية مثل داعش؛ ان تستهدف برج مراقبة في تشابهار، ثم تتباهى بهذا الفعل وتنشر صوره، وتهدد بشكل صريح بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية. إن هذه التصرفات لا تنسجم، ليس فقط مع أي معيار من معايير القانون الدولي، بل حتى مع أبسط معايير ما يصفونه هم أنفسهم بالحضارة والإنسانية.

 

 

وتابع: أما الاعتقاد بأن ضرب البنى التحتية، وقتل الإيرانيين، واستهداف المستشفيات يمكن أن يضعف ولو قليلاً إرادة إيران وعزمها على الدفاع عن نفسها، فهو اعتقاد خاطئ تماما. وكما أثبتنا خلال العام والنصف الماضيين، فإن كل جرح يُلحق بنا يزيدنا إصرارا على الدفاع عن كيان الوطن.

 

 

إيران ماضية في ممارسة سيادتها على مضيق هرمز

 

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت سلطنة عمان أو الوسطاء قد طرحوا حلولا أو مقترحات بديلة قابلة للبحث والتفاوض بشأن الممر الجنوبي لمضيق هرمز، وما إذا كانت المتابعات القانونية أو المفاوضات المقبلة تأتي في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: بغض النظر عن البند الخامس من مذكرة التفاهم، وحتى بافتراض عدم الاستناد إليها أساساً، فإن لدينا بصفتنا دولة ساحلية في مضيق هرمز حقوقاً واضحة. لقد استفدنا من دروس تجربة الاعتداء العسكري الأميركي والصهيوني، وكذلك للأسف تعاون بعض دول المنطقة معهما. ولا ينبغي أن نسمح مرة أخرى باستخدام هذا الممر المائي كأداة لتهديد أمن إيران ومصالحها الوطنية.

 

 

وتابع: الدول الساحلية معروفة وواضحة، وهما إيران وسلطنة عمان. ونحن مصممون على اتخاذ التدابير اللازمة لممارسة سيادتنا، وضمان عدم استغلال مضيق هرمز للإضرار بمصالحنا.

 

 

وأشار إلى أن التواصل مع سلطنة عمان قائم منذ فترة طويلة، قائلاً: لقد كنا على تواصل مع عمان منذ الأيام الأولى لبدء وقف إطلاق النار في التاسع عشر والعشرين من ابریل (فروردين)، حيث أجرينا مشاورات معها. وكان هدفنا هو أن نتمكن، بالتعاون مع عمان باعتبارنا دولتين ساحليتين، من اتخاذ التدابير اللازمة ووضع الآليات المطلوبة. وما زلنا نعتقد أن هذا الأمر يجب أن يتم عبر التعاون والتشاور المشترك بين الدولتين الساحليتين وفيما يتعلق بمضيق هرمز، نحن مصممون على ممارسة مصالحنا وسيادتنا بشكل كامل.

 

 

إيران أكثر جدية من أي وقت مضى في المطالبة بحقوقها.. ضمان أي اتفاق مع واشنطن هو الاتكال على قوة إيران

 

 

وفی معرض الاجابة على سوال بشأن إمكانية إضافة طهران وواشنطن شروطاً أو بنوداً جديدة إلى مذكرة تفاهم (اسلام اباد) من عدمه، في حال عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، والضمانات التي يمكن أن تعتمد عليها إيران للثقة بالولايات المتحدة، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: إن ضمان تنفيذ أي معاهدة أو اتفاق يكمن في قوتكم، لقد أثبتنا بوضوح أننا، كما نتحلى بالجدية في تنفيذ التزاماتنا، فإننا جادون، بل وأكثر جدية، في المطالبة بحقوقنا ومطالبنا؛ إن ضمان تنفيذ أي عهد أو اتفاق يكمن في قوة الأطراف، ونحن مصممون على تعزيز هذه الأداة يوما بعد يوم.

 

 

إيران لا تزال عضوا في معاهدة عدم الانتشار وتعرف التزاماتها

 

 

وحول ما إذا كانت مسألة الانسحاب من “معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية” أو إعادة النظر في العقيدة النووية الإيرانية من السلمية إلى العسكرية مطروحة على مستوى مراكز صنع القرار أو قيد الدراسة في البلاد، بيّن المتحدث باسم الخارجية: إن دراسة الخيارات الإيرانية في مختلف القضايا أمر مستمر. فنحن نبحث بصورة دائمة كل ما يرتبط بالأمن القومي الإيراني والعلاقات والسياسة الخارجية، ونقيّم في الوقت نفسه المصالح والأضرار المترتبة عليه. لكننا في الوقت الراهن ما زلنا أعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ونعرف التزاماتنا في هذا الإطار، كما نعبّر بجدية عن توقعاتنا.

 

 

وأضاف: كما أن الهجوم الأخير على موقع دارخوین قيد الإنشاء، باعتباره انتهاكا صارخا لجميع مبادئ وقواعد القانون الدولي ذات الصلة بعدم الانتشار، يجب أن تدينه الأسرة الدولية. وإن إيران، بصفتها عضواً في معاهدة عدم الانتشار، تتوقع من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك من المدير العام للوكالة الذي يصدر بين حين وآخر بيانات سياسية بشأن الملف النووي الإيراني، أن يعلن موقفه بوضوح في إدانة الجريمة الأميركية.

 

 

ما دامت الولايات المتحدة تنتهك التزاماتها.. لا يمكن تنفيذ الاتفاق

 

 

وبشأن مستقبل مذكرة التفاهم في حال انتهاء المواجهات واستئناف المفاوضات، وما إذا كانت ستبقى أساسا للمحادثات أو ستخضع لتعديلات جديدة من جانب إيران أو الولايات المتحدة، أكد: تركيزنا في الوقت الراهن منصبّ على الدفاع عن إيران، ومهمتنا هي دعم المدافعين عن الوطن بكل ما نملك من قدرة. والنقطة الثانية أننا لم ندخل غرفة حتى نخرج منها. لقد توصلنا إلى تفاهم بشأن وثيقة كانت، وفق أي معيار، تضمن مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد وافق عليها الطرفان عن وعي. كما أن الوثيقة لم تكن باللغة الإنجليزية فقط، بل كانت هناك نسخة فارسية أيضاً، وكانت التزامات الطرفين المتبادلة محددة فيها بشكل واضح تماما.

 

 

وتابع قائلاً: لكن الطرف المقابل لم ينفذ التزاماته؛ بل لم يكتفِ بعدم التنفيذ، وإنما انتهكها وتصرف خلافا لنص الاتفاق وروحه. ونحن في المقابل اعلنا بأننا لن ننفذ التزاماتنا. لذلك فإن المسألة واضحة تماما؛ فقد قام هذا الاتفاق على أساس الالتزامات المتبادلة، وفي ظل انتهاكه من جانب الولايات المتحدة، فقد أصبح تنفيذه من قبل إيران أمرا غير ممكن عمليا. وبعيدا عن أي صياغات أو تعبيرات، فإن وضع هذه الوثيقة في الظروف الراهنة واضح ومحدد تماما.

 

 

طهران تنفي الإفراج عن متهم بالتجسس

 

 

ورداً على سؤال بشأن الإفراج عن مواطن أميركي، قيل إنه كان مسجوناً في إيران بتهمة التجسس، والرسالة التي وجّهها الرئيس الأميركي للشكر على ذلك، إضافة إلى طبيعة التهمة وموعد الإفراج عنه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: اسمحوا لي أن أكرر الإجابة التي قدمتها السلطة القضائية بهذا الشأن، لأن القضية ذات طابع قضائي. فقد أكدت السلطة القضائية أنه لم يُفرج عن أي سجين أميركي بالمواصفات التي ذكرها الرئيس الأميركي من السجون الإيرانية، وأن الشخص الذي تمت الإشارة إليه لم يكن سجيناً أصلاً ولم تكن لديه تهمة تجسس.

 

 

وأضاف: لذلك أحيلكم إلى رد الجهة المختصة والمعنية بهذا الملف.

 

 

یتبع…

 

 

 

المصدر: ارنا