وفي هذا السياق، كشف أمير يونسيان، مدير شبكة المختبرات، عن توجه جديد لمديرية العلوم والتكنولوجيا برئاسة الجمهورية يهدف إلى تعزيز الشفافية؛ حيث تم وضع معايير تفسيرية ومؤشرات دقيقة جعلت عملية تقييم الشركات القائمة على المعرفة (Knowledge-based companies) أكثر وضوحاً، مما مكّن الشركات من الإلمام الكامل بمعايير قياس مستوياتها التقنية والفنية. كما أشار إلى النمو الكبير في قائمة السلع والخدمات القائمة على المعرفة، والتي سجلت قفزة تجاوزت ٢٠٠ في المئة في قطاعات حيوية مثل الزراعة والمعدات الطبية.
برنامج «نوشناس».. من الكمّ إلى الكيف
وحول استراتيجية دعم الشركات الناشئة، أوضح يونسيان أن برنامج «نوشناس» لا يستهدف مجرد زيادة أعداد الشركات، بل يضع «الارتقاء النوعي» على رأس أولوياته. وأشار إلى أن واحات العلوم والتكنولوجيا أبرمت عقوداً مع مديرية العلوم والتكنولوجيا لضمان وصول الشركات إلى المعايير المطلوبة لتصنيفها كشركات «قائمة على المعرفة».
ووفقاً للمؤشرات المعتمدة، سيُقاس نجاح هذه الواحات بقدرتها على تأهيل ٥٠ في المئة من الشركات (و٣٠ في المئة في المناطق الأقل نمواً) للوصول إلى هذا المستوى، مع التأكيد على أن الدعم المالي المخصص يُوجه مباشرة لتطوير القدرات التكنولوجية للشركات ذاتها.
التحول نحو «التمكين التكنولوجي»
وفي تحول استراتيجي لافت، أشار يونسيان إلى انتقال التركيز من مرحلة «التوسع العمراني والإنشائي» لواحات العلوم والتكنولوجيا إلى مرحلة «التمكين التكنولوجي» للمؤسسات المستقرة فيها. وأوضح: هدفنا ليس مجرد زيادة عدد الشركات كمياً، بل التركيز على أدائها النوعي لضمان دور فاعل للمنتجات الوطنية في الارتقاء بالتكنولوجيا في البلاد. وأضاف: أن هذا التوجه يأتي مكملاً لمسارات الدعم التي تقدمها وزارة العلوم، ليكون بمثابة رافد إضافي لتعزيز منظومة الابتكار.
محاور مستقبل شبكة المختبرات الوطنية
واختتم مدير شبكة المختبرات حديثه باستعراض ثلاثة محاور رئيسية ترسم خارطة طريق الشبكة مستقبلاً:
1- تجهيز المختبرات المرجعية: عبر تطوير مختبرات نوعية قادرة على نيل الاعتمادات والمعايير الدولية، مما يسهل عملية تبادل الخبرات الفنية.
2- توسيع العلاقات الدولية: ومن أبرزها تفعيل «شبكة مختبرات بريكس»، حيث بدأت بالفعل مفاوضات لوضع هذه الشبكة حيز التنفيذ العملي بين الدول الأعضاء.
3- تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص: من خلال استكمال انضمام المختبرات الجامعية للشبكة الوطنية، وتهيئة البيئة المناسبة لدخول الفاعلين في القطاع الخاص لتعزيز البنية الفنية والتقنية للشبكة.