تواصل قرية أفين التاريخية في محافظة خراسان الجنوبية خطواتها نحو الانضمام إلى شبكة أفضل القرى السياحية العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، مستندة إلى مقوماتها المعمارية الأصيلة وتراثها الثقافي الغني، ضمن مشروع يهدف إلى تطوير البنية السياحية وتعزيز حضورها على خارطة السياحة الدولية.
وأكد معاون السياحة والاستثمار وتوفير الموارد في المديرية العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في خراسان الجنوبية، أن الوصول إلى العالمية يحتاج إلى تخطيط متواصل، مشيرًا إلى أن أفين تعمل على إعادة تطوير هويتها السياحية وفق المعايير الدولية، مستفيدة من تجربة قرية إصفهك التي أصبحت ثاني قرية سياحية عالمية في إيران.
وأوضح محمد عرب، أن من أبرز الخطوات الجارية تطوير الحضور الرقمي للقرية، من خلال توثيق معالمها التاريخية والثقافية وإدراجها في المنصات العالمية.
وأشار إلى استمرار العمل على تحسين مسارات الوصول وإعداد اللوحات الإرشادية السياحية وفق احتياجات الزوار، بهدف تعزيز تجربة السياحة وتسهيل اكتشاف المعالم التاريخية والطبيعية للمنطقة.
وفي جانب الحفاظ على التراث، أشاد عرب بدور المجموعات الجهادية والمشاركة المجتمعية في ترميم قلعة أفين التاريخية وفتح مسارات الوصول إليها وإلى مسجد الإمام الحسين(ع)، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل نموذجًا للحماية التشاركية للتراث وإحياء الذاكرة التاريخية للقرية.
وأوضح عرب، أن مبادرة اختيار أفضل القرى السياحية العالمية تهدف إلى جعل السياحة أداة للتنمية الريفية، من خلال حماية الموارد الثقافية والطبيعية، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، ودعم المجتمعات المحلية.
وتسعى أفين عبر هذه المشاريع إلى الجمع بين الحفاظ على أصالة التراث وتطوير الخدمات السياحية، بما يعزز فرص تحولها إلى وجهة ثقافية وريفية مستدامة على المستوى الدولي.