يوم الاربعاء، شدّد الرئيس بزشكيان على المكانة المتميزة للعلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباكستان، واصفًا إياها بأنها تتجاوز علاقات الجوار التقليدية، وتستند إلى روابط تاريخية وحضارية وثقافية ودينية وأخوية، كما اكد على تطوير التعاون الشامل، والسعي إلى إبرام اتفاقيات مشتركة، وتوسيع نطاق التفاعلات بين البلدين لتعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد على المكانة الخاصة للعلاقات بين جمهورية إيران الإسلامية وباكستان، متمنياً له التوفيق في مهمته، وقال: إن العلاقات بين البلدين ليست مجرد علاقات بين جارين، بل هي علاقات تاريخية وحضارية وثقافية ودينية وأخوية عميقة، وتعتبر جمهورية إيران الإسلامية باكستان صديقاً وشقيقاً وشريكا جديراً بالثقة.
وأشاد بالمواقف المسؤولة للحكومة الباكستانية في التطورات الأخيرة في المنطقة، قائلاً: إن جهود ومبادرات رئيس الوزراء وقائد الجيش ووزير الداخلية الباكستانيين في خفض التوترات، وتعزيز الحوار، وإرساء السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، فضلاً عن المشاورات المستمرة مع جمهورية إيران الإسلامية، قيّمة للغاية وتستحق التقدير من الحكومة والشعب الإيرانيين.
وفي إشارة إلى التطور المتنامي للعلاقات بين طهران وإسلام آباد، صرّح قائلاً: “إن مستوى التعاون والتواصل بين البلدين جيد، إلا أن الإمكانيات المتاحة تتجاوز الوضع الراهن بكثير، ولذا ينبغي تهيئة الأرضية لتطوير التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك من خلال تنفيذ الاتفاقيات ومتابعة التفاهمات التي تم التوصل إليها بين كبار المسؤولين في البلدين”.
وأكد على أهمية دور السفير الباكستاني الجديد في تعزيز العلاقات الثنائية، مضيفاً: “من المتوقع أن تُسهم المتابعة الدقيقة للاتفاقيات والأوامر الصادرة عن كبار المسؤولين في البلدين، ولا سيما التفاهمات بين رئيسي الدولتين، في تسريع وتيرة تطوير التعاون الثنائي. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد، بكل إمكانياتها، لتعميق العلاقات مع باكستان وتوسيع نطاق التعاون الشامل”.
*سفير باكستان: العلاقات الراسخة بين البلدين تُشكّل رصيدًا قيّمًا لتطوير التعاون المستقبلي
من جانبه أعرب عمران أحمد صديقي، السفير الباكستاني الجديد، عن سعادته ببدء مهامه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولقائه بالرئيس بزشكيان ووصف العلاقات بين إيران وباكستان بأنها مثالٌ رائعٌ للروابط التاريخية والحضارية والثقافية والدينية بين الشعبين، وقال: “إن هذه العلاقات الراسخة تُشكّل رصيدًا قيّمًا لتطوير التعاون المستقبلي، ويقع على عاتقنا جميعًا واجب تعزيزها”.
وأشار إلى علاقات الصداقة بين البلدين عبر مختلف المراحل التاريخية، مضيفًا: “لطالما وقفت إيران وباكستان إلى جانب بعضهما البعض في الظروف الصعبة، ويعكس هذا التضامن الشعور المشترك والروابط العميقة بين البلدين”.
وأكّد سفير باكستان على الإمكانات الهائلة المتاحة لتطوير العلاقات الثنائية، قائلاً: “هناك العديد من الفرص لتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والنقل والتواصل الشعبي والتفاعلات الثقافية، وسأسعى خلال فترة مسؤوليتي إلى تفعيل هذه الإمكانيات”.
كما شدّد على أهمية التعاون الأمني بين البلدين، وقال أن: “تعميق التعاون والتنسيق الأمني بين إيران وباكستان سيلعب دورًا حاسمًا في تعزيز السلام والأمن والاستقرار المستدام في المنطقة، ويتطلب تحقيق هذا الهدف استمرار المشاورات وتبنّي استراتيجية مشتركة”.
وتابع السفير الباكستاني، مشيرًا إلى مكانة الوحدة الإسلامية في التطورات الإقليمية، قائلاً: “كان استشهاد قائد الثورة الإسلامية من أبرز الأحداث المعاصرة تأثيرًا في العالم الإسلامي، إذ أحدث موجةً من التضامن والتقارب غير المسبوقين بين المذاهب الإسلامية، وقد لمستُ هذه الوحدة بنفسي في باكستان؛ وهي وحدةٌ كان تحقيقها أحد أسمى مُثُل ذلك الشهيد العظيم”.
وأكد أن جمهورية باكستان الإسلامية ستظل دائمًا إلى جانب جمهورية إيران الإسلامية، قائلاً: “باكستان صديقٌ مخلصٌ وجديرٌ بالثقة وشريكٌ مسؤولٌ لإيران، ونؤمن بأن على الدول الإسلامية أن تحل قضاياها وتحدياتها بالاعتماد على الحوار والتعاون والتقارب. وإلا، ستسعى قوى خارجية إلى فرض إرادتها ومصالحها على المنطقة. وستؤدي باكستان دورها بكل قوة في تعزيز السلام والأمن والتضامن في العالم الإسلامي”.