واصفين إياه بأنه “أبرز مثال على الفشل الواسع النطاق لأمريكا وإسرائيل في ضمان حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، ولا سيما النساء والأطفال.
أصدر عدد من مقرري الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بياناً مشتركاً، يوم الجمعة ، تناولوا فيه الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران بين 28 فبراير وأوائل أبريل 2026، وأفادوا بأن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3,375 مدنياً، بينهم نحو 500 امرأة، وإصابة أكثر من 33 ألف شخص آخرين.
انتهاكات جسيمة واستخدام أسلحة محظورة. وأشار المقررون، استناداً إلى تقارير موثوقة بحوزتهم، إلى أن المدنيين الإيرانيين تعرضوا خلال هذه الفترة لمواد خطرة محظورة دولياً، والتي يمكن أن تخلِّف آثاراً صحية وخيمة، خاصة على النساء والفتيات والنساء الحوامل.
وفي تفاصيل البيان، أشاروا إلى أن مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب قد تعرضت لهجوم مرتين في 28 فبراير 2026، خلال ساعات الدوام المدرسي، مما أسفر عن مقتل 168 طفلاً وعدد من المعلمين. وأكدوا أن المدرسة كانت بوضوح منشأة تعليمية مدنية، ولم تظهر أي مؤشرات على استخدامها لأغراض عسكرية.
وأعرب المقررون عن استغرابهم من أن الولايات وإسرائيل، بعد خمسة أشهر من قصف مدرسة ميناب، لم تنشرا أي نتائج للتحقيقات التي زعما إجرائها.
واعتبروا أن هذا الصمت يثير تساؤلات مشروعة حول نزاهة وفعالية أي تحقيق محتمل، مؤكدين أن “العدالة المتأخرة هي عدالة محرومة”، ودعوا إلى محاسبة الجناة. ووصفوا الهجوم على مدرسة ميناب بأنه “أبرز مثال على الفشل الواسع للولايات المتحدة وإسرائيل في ضمان حماية المدنيين، خاصة النساء والأطفال، أثناء النزاعات المسلحة”.
وأكد مقررو الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في بيانهم المشترك، أن وصف مقتل المدنيين بأنه “خطأ” لا يُقلل من التزامات الدول بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ولا يمنع من المساءلة الجنائية للأفراد في حال حدوث انتهاكات.
وشدد المقررون على أن للضحايا وعائلاتهم الحق في معرفة الحقيقة، والعدالة، والحصول على تعويض فعّال. كما أكدوا أن “القانون الدولي يحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة”، مشيرين إلى أن حظر استخدام القوة هو أحد الأسس الجوهرية للنظام القانوني الدولي، ومن قواعد القانون الدولي العرفي.
وأضاف البيان: أن المقررين قد خاطبوا الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، وفقاً للإجراءات المعتمدة في الأمم المتحدة.