ونقلت “إرنا” عن العميد محمد أكرمي نيا، في تصريحات أدلى بها خلال برنامج تلفزيوني مساء السبت، إشارته إلى محاولات أمريكا لإعادة بناء نفسها في غرب آسيا وجنوب أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مؤكداً: نحن على أتم الاستعداد لمواصلة عملياتنا بالنهج ذاته إذا استمرت هذه الحرب، حتى يدرك الأمريكيون أنهم لن يتمكنوا من فرض إرادتهم على الشعب الإيراني عبر العدوان.
وأضاف المتحدث باسم الجيش: كشفنا النقاب عن طائرات مسيرة جديدة في ختام حرب الأربعين يوماً، وسنعلن عن مواصفاتها لاحقاً إذا اقتضت الضرورة. نحن نستخدم حالياً طائرات مسيرة أكثر تطوراً من طراز (أراش 2)، تتميز بقدرة تدميرية أكبر ودقة ومدى أوسع، وهي مواصفات لم يُكشف عنها بعد.
وتابع العميد أكرمي نيا: تمكنا خلال فترة وقف إطلاق النار، وما تلاها من نهاية الحرب، من إعادة العديد من المعدات التي تعرضت للاستهداف إلى الخدمة العملياتية، وقد تم إنجاز ذلك بالفعل.
وأردف قائلاً: كما أدخلنا مجموعة من المعدات الجديدة التي منحتنا قدرات فائقة، وجعلت المجال الجوي للبلاد أكثر تحصيناً ضد العدو مقارنة بما كان عليه خلال فترة الحرب التي استمرت أربعين يوماً”.
وأكد المتحدث باسم الجيش أنه لا يمكن لأي دولة أن تدعي أن مجالها الجوي آمن بنسبة 100%؛ فحتى في الولايات المتحدة، تخترق طائرات مجهولة الهوية الأجواء من حين لآخر، وتصل في تحليقها أحياناً إلى أجواء البيت الأبيض.
وفيما يتعلق بتدمير مواقع الجماعات المعادية في غرب البلاد، قال العميد أكرمي نيا: اعترف ترامب بتزويد جماعات معادية متمركزة في أربيل بكميات كبيرة من الأسلحة لتنفيذ عمليات برية ضد إيران. واليوم، باتت هذه الجماعات مشلولة عملياً وعاجزة عن تنفيذ أي عمليات، والوضع الراهن لا يخالف توقعات أمريكا فحسب، بل بات يشكل تهديداً خطيراً لها.
وأضاف: ألحقنا أضراراً جسيمة بالقواعد الأمريكية، وأصبح جزء كبير منها خارج الخدمة، لا سيما في أربيل بالعراق، حيث دُمرت معظم البنية التحتية الأمريكية، وأضحت الجماعات المعادية عاجزة عن التحرك.
وبشأن أحداث مضيق هرمز، شدد المتحدث باسم الجيش على أن إيران أكدت مراراً أن مضيق هرمز لن يُفتح عبر الحرب والعدوان، ولن يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب. لا يمكن للمضيق أن يستعيد وضعه الطبيعي إلا في إطار احترام أمريكا للترتيبات الإيرانية، وهي حقيقة يجب على واشنطن تقبلها.
وفي إشارة إلى افتقار أمريكا للتخطيط الاستراتيجي، ختم العميد أكرمي نيا قائلاً: لقد وصلت الحرب إلى مرحلة يبدو فيها أن واشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة لمواصلة الحرب أو حتى الخروج منها؛ فهي لا تملك رؤية مناسبة لبدء الحرب وإدارتها، ولم تضع استراتيجية لإنهاؤها، وهي الآن في حالة من اليأس.