وفي هذا السياق، وجّهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، تحذيراً شديد اللهجة، مؤكدةً أنّ قوات الاحتلال والمستوطنين يرتكبون معاً اعتداءات واسعة بحق المدنيين الفلسطينيين، في ظل غياب محاسبة دولية رادعة.
وأشارت ألبانيز إلى أنّ ما يجري لا يمكن اختزاله في تجاوزات فردية، بل يعكس، وفق توصيفها، نمطاً متواصلاً من الانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين ووجودهم على أرضهم، مطالبةً بوقف تسليح كيان الاحتلال وفرض إجراءات دولية جدية لوقف هذه الانتهاكات.
ميدانياً، تتواصل حملات الاقتحام والاعتقال والمداهمة في مدن وقرى الضفة، بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين التي تطال المنازل والأراضي والممتلكات، وسط توسع متواصل للمشروع الاستيطاني. كما تدفع الحكومة الإسرائيلية باتجاه تشريع بؤر استيطانية جديدة وتوسيع العمليات العسكرية، في خطوات يرى الفلسطينيون أنها تستهدف تقويض وجودهم وفرض أمر واقع يحول دون قيام دولتهم المستقلة.
وتبرز تحذيرات ألبانيز كدعوة واضحة إلى تحرك دولي فعلي يحمي الشعب الفلسطيني، ويوقف الاستيطان والانتهاكات، ويحاسب المسؤولين عنها، ويؤكد حق الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.