واعتبر الدكتور بزشكيان، خلال اجتماع مع وزيرة الطرق والتنمية الحضرية ومساعديها وكبار المسؤولين في الوزارة، يوم الأحد، تطوير التعاون الإقليمي وتعزيز روابط البنية التحتية مع الدول المجاورة ضمن الأولويات الاستراتيجية للحكومة، قائلاً: لقد وفرت الدبلوماسية النشطة للحكومة منصة مناسبة لتوسيع نطاق التعاون في مجال النقل والعبور، كما أن استكمال شبكات السكك الحديدية وربطها بالدول المجاورة من شأنه أن يُسهم بفعالية في تعزيز المرونة الاقتصادية، وتطوير ممرات العبور الدولية، وتعظيم القدرات الجيوسياسية للبلاد.
إعادة بناء وتجديد المحطات والبنية التحتية
وأكّد رئيس الجمهورية أيضاً على ضرورة إعادة بناء وتجديد المحطات والبنية التحتية المتضرّرة وفقا للمعايير الدولية، قائلاً: يجب أن نغتنم هذه الفرصة لبناء بنية تحتية تفي بأعلى المعايير العالمية في مجالات التخزين والخدمات اللوجستية ونقل البضائع والإدارة الذكية والتقنيات الحديثة؛ لأن هذا النهج، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات، سيقلّل من تكاليف التشغيل ويرفع كفاءة شبكة النقل.
وفي جانب آخر من كلمته، أشاد الرئيس بزشكيان بالجهود الدؤوبة والمتواصلة والمسؤولة التي يبذلها مدراء وخبراء وموظفو وزارة الطرق والتنمية الحضرية، واعتبر استمرارية تقديم الخدمات، والحفاظ على استقرار شبكة النقل، ومنع أي انقطاع في خدمات الطرق والسكك الحديدية والنقل الجوي والموانئ، دليلاً على إلتزام الوزارة وكفاءتها وروحها الخدمية.
وتابع موضّحاً: بهذه الروح، وبفضل الجهود الدؤوبة لجميع الهيئات الحكومية ودعم وتعاون الشعب، سيتم تحييد جميع المؤامرات والمخططات التي يحيكها الأعداء لتعطيل تقديم الخدمات والبنية التحتية في البلاد.
وخلال هذا الاجتماع، أشاد الرئيس بزشكيان بجهود القائمين على وزارة الطرق، كما أثنى على الخدمات المخلصة والمتفانية التي تقدمها الكوادر التنفيذية والفنية والتشغيلية في هذا المجال، وتمنى لهم التوفيق.
وقدّم الاجتماع تقريرا شاملًا حول حالة المنافذ الحدودية والموانئ وشبكات النقل البري والبحري والجوي، وعملية توريد ونقل وتفريغ وتخليص وتوزيع السلع الأساسية، وأداء الجمارك، وحالة الطرق في البلاد، والتدابير المتّخذة للحفاظ على استقرار سلسلة التوريد واستمرارية خدمات النقل.
كما قدّمت وزيرة الطرق تقريرا مفصّلا عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للنقل في البلاد، بما في ذلك الموانئ والمنافذ الحدودية والجسور ومحاور الاتصالات وشبكة السكك الحديدية والمرافق اللوجستية وغيرها من البنى التحتية الاستراتيجية، في أعقاب الهجمات الأمريكية.
وبعد الاستماع إلى هذا التقرير، وبعد دراسة متأنية لأبعاد الأضرار وعملية التدابير التعويضية، أصدر الرئيس بزشكيان الأوامر اللازمة لتسريع إعادة إعمار البنية التحتية المتضرّرة، وتفعيل الطرق البديلة، وتحسين مرونة شبكة النقل، وتيسير تقديم الخدمات للمواطنين.