تستعد مدينة نهاوند في محافظة همدان (غرب إيران) لاستقبال زوار أربعينية الإمام الحسين(ع) والمسافرين، عبر خطة شاملة تجمع بين تطوير الخدمات السياحية وتعزيز البنية الخدمية ورفع مستوى الجاهزية لدى مختلف المؤسسات، بهدف توفير تجربة مريحة للزائرين وترسيخ مكانة المدينة كإحدى المحطات المهمة على طريق العبور نحو العتبات المقدسة في العراق، فضلاً عن إبراز مقوماتها الطبيعية التي جعلتها إحدى الوجهات السياحية المميزة في غرب إيران.
رفع الجاهزية لاستقبال زوار الأربعين والمسافرين
وأكد رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في نهاوند، أن اجتماع اللجنة التنفيذية لخدمات السفر في المدينة خصص لبحث آخر الاستعدادات الخاصة بأيام أربعينية الإمام الحسين(ع) وأيام الرحلات الصيفية، مشيراً إلى أن الزيادة المتوقعة في حركة السفر خلال هذه الفترة تتطلب تنسيقاً واسعاً بين مختلف الأجهزة التنفيذية والخدمية والإغاثية لضمان تقديم خدمات مناسبة للزوار والمسافرين.
وأوضح محسن جانجان، أن خطط الاستعداد تشمل متابعة جاهزية المرافق السياحية، ومراكز الخدمات، ومواقع الاستراحة، والمنشآت المرتبطة باستقبال الزائرين، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في توفير أجواء آمنة ومريحة تعكس مستوى الضيافة الذي تتميز به المنطقة.
موقع استراتيجي على مسار زوار العتبات المقدسة
وأشار جانجان إلى أن الموقع الجغرافي للمدينة يمنحها أهمية خاصة، كونها تقع على أحد المحاور الرئيسة التي يسلكها زوار أربعينية الإمام الحسين(ع) المتجهون إلى العراق، الأمر الذي يجعلها محطة مهمة لتقديم خدمات الضيافة والاستراحة خلال رحلتهم.
وأكد أن هذا الموقع الاستراتيجي يضاعف مسؤولية الجهات المعنية في توفير أفضل الخدمات، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات المختلفة، بما يضمن انسيابية حركة الزائرين وتلبية احتياجاتهم طوال فترة أيام الأربعين.
خدمات متكاملة لدعم تجربة الزوار
وأضاف جانجان أن البرامج المعدة تركز على توفير الخدمات السياحية والرفاهية، وتسهيل حركة التنقل، وتهيئة المرافق العامة والخدمية، إلى جانب استمرار التعاون بين الأجهزة الحكومية والبلديات لمتابعة تنفيذ الخطط الخاصة بأيام الأربعين والعطلات الصيفية.
وأشار إلى أن نجاح أيام استقبال الزوار يعتمد على تكامل الأدوار بين مختلف الجهات، سواء في مجالات الخدمات السياحية أو النقل أو الدعم اللوجستي والإغاثي، بما يسهم في تقديم صورة إيجابية عن المدينة وقدرتها على استقبال أعداد كبيرة من الزوار.
وجهة طبيعية تزخر بالمقومات السياحية
وأكد جانجان أن نهاوند لا تقتصر أهميتها على دورها الخدمي خلال أيام الأربعين، بل تعد من أبرز المقاصد السياحية في محافظة همدان، لما تتمتع به من طبيعة خلابة ومقومات بيئية متنوعة تجعلها وجهة مفضلة لعشاق السياحة الطبيعية والاستجمام.
وتتميز المدينة بوجود الينابيع الطبيعية العذبة، والمناظر الجبلية الساحرة، والمناطق الخضراء، والمواقع الطبيعية التي توفر فرصاً مميزة للسياحة البيئية والرحلات العائلية، ما يمنحها مكانة خاصة على خارطة السياحة الداخلية في إيران، ولا سيما خلال فصل الصيف حيث يقصدها الزوار للاستمتاع بأجوائها المعتدلة وطبيعتها الهادئة.
السياحة الطبيعية.. رافد لتعزيز اقتصاد المدينة
وبيّن رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في نهاوند أن تطوير مستوى الخدمات السياحية وتحسين البنية التحتية يمثلان عاملاً أساسياً لتعزيز تجربة الزوار، وزيادة جاذبية المدينة أمام السياح.
وأوضح أن الاستثمار في المقومات الطبيعية والسياحية للمدينة يمكن أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم الأنشطة المرتبطة بالسياحة، وخلق فرص جديدة أمام المجتمعات المحلية، خاصة مع تزايد الاهتمام بالسياحة البيئية والطبيعية.
تنسيق مستمر لضمان جودة الخدمات
ولفت جانجان إلى أن جاهزية المراكز السياحية والخدمية والإغاثية ومرافق الضيافة كانت من أبرز المحاور التي ناقشها اجتماع اللجنة التنفيذية لخدمات السفر، مع التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف المؤسسات لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية طوال أيام الاربعين.
وأضاف أن المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط الموضوعة ستسهم في رفع مستوى الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للزوار والمسافرين، بما يتناسب مع أهمية المدينة ومكانتها على طريق الأربعين وخارطة السياحة الإيرانية.
لجان متخصصة لمتابعة أيام الأربعين والسياحة الصيفية
وفي ختام الاجتماع، قدمت اللجان التخصصية العشر التابعة للجنة التنفيذية لخدمات السفر تقاريرها حول البرامج التشغيلية والإجراءات المعدة لأيام الأربعين والعطلات الصيفية، مؤكدة استعدادها الكامل لتنفيذ المهام الموكلة إليها.
وأكد محسن جانجان أن تعاون مختلف المؤسسات وتضافر جهودها سيسهمان في تقديم خدمات متميزة لزوار أربعينية الإمام الحسين(ع) والمسافرين، بما يعكس روح الكرم وحسن الضيافة التي تشتهر بها نهاوند، ويعزز مكانتها كمدينة تجمع بين السياحة الدينية، والطبيعة الساحرة، والتراث الثقافي، لتبقى محطة بارزة على طريق الزائرين ووجهة سياحية واعدة في غرب إيران.