في مشهد يجمع بين التراث الشعبي والبعد الروحي، عززت محافظة يزد الإيرانية حضورها على خارطة السياحة الثقافية من خلال تسجيل فعالية «نسيم الأربعين» ضمن قائمة الفعاليات السياحية الوطنية، باعتبارها نموذجاً فريداً يربط بين حرفة صناعة الحصير التقليدية في مدينة بافق وقيم التكافل وخدمة زوار أربعينية الإمام الحسين(ع).
وأعلنت المديرية العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة يزد تسجيل فعالية «نسيم الأربعين» الثقافية والدينية ضمن قائمة الفعاليات السياحية في إيران، تقديراً لما تجسده من تلاحم بين فنون الحرف اليدوية الأصيلة والموروث الروحي والثقافة المرتبطة بمراسم عاشوراء والأربعين.
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في يزد أن هذه الفعالية، التي تنظمها إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في مدينة بافق، تمثل نموذجاً مميزاً للخدمة الشعبية المقدمة لزوار أربعينية الإمام الحسين(ع)، مشيراً إلى أن بافق، المعروفة بلقب «المدينة الوطنية لصناعة الحصير في إيران»، استطاعت من خلال مبادرة نذر المراوح الحصيرية اليدوية أن تسجل حضورها ضمن روزنامة الفعاليات السياحية الوطنية.
وأوضح سيد محمد رستكاري أن فعالية «نسيم الأربعين» تعكس التفاعل بين الحرفة التقليدية العريقة لصناعة الحصير في بافق والقيم الروحية والثقافية المرتبطة بمسيرة الأربعين، حيث تقدم صورة حية عن روح التعاون المجتمعي ومبادرات خدمة الزوار، إلى جانب إبراز مكانة الصناعات اليدوية بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية للمجتمع المحلي.
وأشار إلى أن النساء الحرفيات في مدينة بافق يواصلن منذ سنوات إنتاج أعداد كبيرة من المراوح الحصيرية المصنوعة يدوياً، بهدف تقديمها للزوار والمساهمة في تخفيف حرارة الطريق عنهم خلال توجههم نحو العتبات المقدسة، في مبادرة تحمل أبعاداً إنسانية وتراثية تعكس قيم العطاء والضيافة.
وأكد رستكاري أن تسجيل هذه الفعالية ضمن قائمة الفعاليات السياحية الإيرانية يمثل خطوة مهمة للتعريف بالمقومات الثقافية والدينية والسياحية لمدينة بافق على المستوى الوطني، لافتاً إلى أن المدينة عززت مكانتها التراثية سابقاً بعد تسجيل صناعة المروحة الحصيرية التقليدية ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي في إيران.
وتسعى مدينة بافق من خلال هذه المبادرة إلى تقديم هويتها التراثية بصورة أوسع، وتحويل إحدى صناعاتها التقليدية إلى تجربة ثقافية وإنسانية متكاملة تعكس روح الكرم والضيافة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعريف بتراثها الحرفي والثقافي على المستويين الوطني والدولي.