وأفادت”إرنا”، قال “مدرس خياباني” خلال لقائه أعضاء المنتخب الوطني للمهارات، الذين من المقرر أن يتوجهوا إلى الصين خلال الأيام المقبلة للمشاركة في المسابقات الدولية، إن شركة النقل البحري للجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ من أكثر المؤسسات الاقتصادية اعتماداً على المهارات في البلاد، مشيراً إلى أن العمل في مجال الملاحة البحرية يتطلب امتلاك مستويات عالية من المهارات الفردية والاجتماعية والتخصصية.
ولفت إلى حادثة تعرض سفينة الحاويات “توسكا” التابعة لأسطول النقل البحري الإيراني لهجوم من قبل سفينة عسكرية أمريكية في شهر ایلول/سبتمبر الماضي، واحتجاز 25 من أفراد طاقمها لمدة أسبوعين، مضیفاً: إن الهجوم الذي نفذته القوات العسكرية الأمريكية ضد 25 بحّاراً مدنياً وثلاثة من أفراد عائلاتهم، بينهم زوجتان وأحد أبناء البحارة، تسبب في أضرار نفسية كبيرة للطاقم وخسائر مادية للسفينة، لكنه أظهر في المقابل شجاعة البحارة الإيرانيين وبسالتهم وصمودهم في الدفاع عن وطنهم، وحوّل هذا الحدث إلى واقعة ذات صدى عالمي.
وتابع المدير التنفيذي لشركة خطوط الملاحة البحرية للجمهورية الاسلامية الايرانية: أن 200 عسكري أمريكي مدججين بالسلاح احتجزوا 25 بحّاراً وأسرتين مرافقتين لهم، بهدف الاستيلاء، على جزء من الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن السفينة تُعدّ جزءاً من أرض الوطن.
وأوضح “مدرس خياباني” أن القوات الأمريكية قامت، عبر شن هجمات صاروخية على غرفة محركات السفينة وإلحاق أضرار بمنظومة الملاحة، باحتجاز البحارة الإيرانيين المتخصصين داخل عدة غرف، مشيراً إلى أنه رغم إستعانة الامريكيين بعدد كبير من الكوادر الفنية والفنيين لإعادة تشغيل محركات السفينة، وبعد استغراقهم ساعات طويلة في محاولاتهم، فقد اضطروا إلى الإقرار بمهارة ومعرفة وخبرة البحارة الإيرانيين.
وصرح، قائلاً أن البحارة الإيرانيين والمهندسين المتخصصين في مجموعة النقل البحري تمكنوا في نهاية المطاف من إعادة تشغيل السفينة خلال فترة زمنية قصيرة، وسيتم نشر تفاصيل هذه الواقعة لاحقاً.
وأكد المدير التنفيذي لشركة خطوط الملاحة البحرية للجمهورية الاسلامية الايرانية أن “بحّارة الأسطول الوطني لا يمتلكون فقط مهارات تقنية وتشغيلية متقدمة يكتسبونها ضمن البرامج التعليمية المتخصصة في معهد التدريب البحري وكليات الملاحة البحرية، بل يتمتعون أيضاً بمهارات الشجاعة والثبات والصمود، معتبراً حادثة سفينة “توسكا” مثالاً واضحاً على ذلك”.
وفي ختام تصريحاته، دعا “مدرس خياباني” أعضاء المنتخب الوطني للمهارات إلى المشاركة بكل قوة وشجاعة في مسابقات المهارات الدولية، ورفع راية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المحفل، وتحقيق الإنجازات المشرفة لبلادهم.