بتقنية الأجسام المضادة

شركة إيرانية تنجح في توطين أدوية السرطان الموجّهة

الوفاق/ نجحت شركة إيرانية قائمة على المعرفة في توطين جيل جديد من الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة (ADC) لعلاج سرطان الثدي وبعض سرطانات الجهاز الهضمي، في إنجاز يقول مختصون إنه يسهم في تعزيز فاعلية العلاج، وتقليل الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، وتحسين جودة حياة المرضى.

أعلن علي آقاجاني، مدير تطوير الأعمال في شركة إيرانية قائمة على المعرفة تنشط في قطاع الصناعات الدوائية، أن الشركة نجحت في تطوير وتوطين تقنيات متقدمة في مجال أنظمة إيصال الدواء الحديثة، مشيراً إلى أن نشاطها بدأ منذ عام ٢٠١١ مع التركيز على تطوير أنظمة إيصال الدواء الحديثة (NDDS)، وأن إنتاج أول دواء لها استغرق نحو ٥ سنوات، بما يعكس مستوى التعقيد والحاجة إلى تقنيات عالية في هذا المجال.

 

وأوضح أن أول منتجات الشركة كان دواء «بكلي‌نپ»، القائم على مادة باكليناكسيل المرتبطة بالألبومين، مضيفاً أن هذا الدواء يُستخدم في علاج سرطان الثدي وسرطان البنكرياس، ويعتمد على تقنية الارتباط بالألبومين لتكوين جسيمات نانوية تُوجَّه بصورة انتقائية إلى الأنسجة السرطانية.

 

وأضاف آقاجاني أن توجيه الدواء بشكل أكثر دقة إلى موضع الورم يؤدي إلى خفض ملحوظ في الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، بما يتيح للمرضى تحمّل مسار العلاج بصورة أفضل، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على تحسين جودة حياتهم وحياة أسرهم.

وتابع أن هذا المنتج طُوّر في الشركة بعد الدواء الأصلي الذي أنتجته الجهة المصنّعة الأولى، لافتاً إلى أن امتلاك هذه التقنية أتاح للمجموعة توسيع عملها نحو تطوير تقنيات أخرى في مجال إيصال الدواء الحديث.

 

واعتبر آقاجاني أن الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة (Antibody Drug Conjugates) تمثل إحدى أكثر التقنيات تقدماً ضمن أنشطة الشركة حالياً، موضحاً أن هذه التكنولوجيا تُمكّن الأجسام المضادة من التعرّف بشكل نوعي إلى المستقبلات الموجودة على الخلايا السرطانية، ومن ثم نقل دواء العلاج الكيميائي مباشرة إلى تلك الخلايا، الأمر الذي يقلّص الأضرار الواقعة على الخلايا السليمة إلى الحد الأدنى، ويجعل التأثير العلاجي أكثر تركيزاً على الخلايا المصابة.

 

وأشار إلى أن المسار العالمي في علاج السرطان يتجه منذ سنوات من العلاج الكيميائي العام إلى العلاجات الموجّهة، لأن هذه المقاربات لا تسهم فقط في الحد من الآثار الجانبية بشكل كبير، بل تساعد أيضاً في إطالة عمر المرضى وتحسين جودة حياتهم.

 

وقال إن دواء «بادينكس»، بوصفه أول دواء مقترن بجسم مضاد في إيران، لم يلبِّ احتياجات المرضى المحليين فحسب، بل أتاح أيضاً آفاقاً لتوسيع صادرات الشركة. وأضاف أنه في إطار استكمال هذا المسار، جرى كذلك إنتاج وتوطين جيل جديد من الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة تحت اسم «تدروكس».

 

وأوضح أن «تدروكس» يُستخدم في علاج سرطان الثدي، فضلاً عن بعض سرطانات الجهاز الهضمي، ومنها سرطان المعدة، مشيراً إلى أن هذا المنتج جرى توطينه في البلاد بعد فترة وجيزة من إنتاج أول نموذج له من قبل شركة بريطانية ـ يابانية، وأنه يتمتع بفاعلية أعلى مقارنة بالأجيال السابقة من هذه الأدوية، بما في ذلك «بادينكس».

 

وأكد آقاجاني أن الدراسات المنجزة تظهر أن هذا الدواء قادر، مقارنة بالأجيال القديمة من العلاج الكيميائي، على زيادة متوسط أعمار المرضى بصورة ملحوظة.

 

المصدر: الوفاق