ابتكار إيراني في تكنولوجيا الصحة الميدانية     

اختبار «حقیبة النبض الذكية» خلال مراسم الأربعين

الوفاق/ تشهد مراسم الأربعين الحسيني هذا العام المرحلة التجريبية الأولى لـ«حقیبة النبض الذكية»، وهي منظومة طبية متقدمة ومحمولة تتيح إجراء فحوصات سريعة للزائرين، مع تسجيل البيانات الصحية آلياً وإدراجها مباشرة في الملف الصحي الإلكتروني التابع لوزارة الصحة الإيرانية.

وأعلن حسين بحريني، المسؤول عن صناديق الدعم في قطاع الصحة، دعم هذا المنتج التكنولوجي، موضحاً أن «الحقيبة الذكية نبض» صُممت لمعالجة أحد التحديات الرئيسية التي تواجه القوافل الجهادية وبرامج الفحص الميداني، إذ إن البيانات الصحية للأفراد لم تكن تُسجّل في السابق بصورة منتظمة، كما أن ربطها بالأنظمة الرسمية في البلاد كان يواجه صعوبات واضحة.

 

وفي شرحه للجوانب الفنية للمنظومة، قال بحريني إن هذه الحقيبة تضم مجموعة من الأجهزة الطبية، تشمل جهاز قياس ضغط الدم الرقمي، وجهاز قياس السكر، ومقياس التأكسج النبضي، ومقياس الحرارة، والسماعة الطبية الرقمية، وجهاز تخطيط القلب الكهربائي ذي ٦ قنوات، ومحلل الهيموغلوبين وتركيب الجسم، إلى جانب جهاز قياس الطول، وجميعها مرتبطة لاسلكياً بجهاز لوحي.

 

وأضاف أن هذه المعدات تتيح تقييماً دقيقاً لطيف واسع من الحالات الصحية، من بينها ارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع ٢، والسمنة وسوء التغذية، وفقر الدم، واضطرابات نظم القلب، والأمراض الرئوية مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، فضلاً عن اضطرابات إيصال الأكسجين، والحمى، والالتهابات الحادة، وكذلك متلازمة التمثيل الغذائي.

 

واعتبر المسؤول عن صناديق الدعم في قطاع الصحة أن أبرز مزايا هذه التقنية تتمثل في تسجيل البيانات بشكل مباشر عبر الإنترنت ونقلها فوراً إلى منظومة «سيب» التابعة لوزارة الصحة، مؤكداً أن هذه الخاصية، التي تُطرح للمرة الأولى بهذا الشكل، تحول دون ضياع المعلومات، وتتيح متابعة سريعة لحالة المرضى ضمن النظام الصحي في البلاد.

 

وأشار بحريني إلى انطلاق البرنامج التجريبي للمشروع خلال أيام الأربعين، موضحاً أنه في المرحلة الأولى سيتم نشر ٤ أجهزة في موكبين لتقييم أداء المنظومة. وأضاف أنه بعد انتهاء الأربعين سيتواصل تنفيذ المشروع في محافظات طهران والبرز وهرمزغان، مع استهداف تسجيل ما لا يقل عن ٢٠ ألف سجل صحي. وفي حال نجاح التجربة، ستُتاح هذه المنظومة على نطاق واسع للمجموعات الجهادية والجهات المعنية بإزالة الحرمان.

 

كما لفت إلى الجدوى الاقتصادية لهذا الابتكار، قائلاً إن استخدام هذه المنظومة يؤدي إلى خفض كبير في تكاليف الفحص الميداني، لأن المراحل الأولية لتسجيل البيانات تُنفذ بواسطة فني مختص، فيما تكون كلفة إنشاء الملف الصحي الإلكتروني أقل بكثير مقارنة بالأساليب التقليدية. وأوضح كذلك أن هذه المنصة قابلة للتطوير من أجل متابعة الوضع الصحي للأفراد داخل منازلهم.

 

وفي ختام حديثه، أشار بحريني إلى أن إنتاج النماذج الأولية استلزم حتى الآن نحو ١,٥ مليار تومان، مضيفاً أنه في حال نجاح المرحلة التجريبية، فسيُرصد تمويل يتراوح بين ٢٠ و٥٠ مليار تومان للإنتاج على نطاق واسع وتنفيذ المشروع على مستوى البلاد.

 

المصدر: الوفاق