وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن الفقاعات النانوية، بفضل درجة استقرارها العالية، ومساحتها السطحية النوعية الكبيرة، وخصائصها الفيزيائية والكيميائية المميزة، تمتلك قدرة كبيرة على تحسين العمليات الصناعية. وتُنتج هذه التقنية بنوعين، سطحي وحجمي، كما يمكن تخليقها بطرائق مختلفة، فيزيائية وكيميائية وفيزيائية-كيميائية.
ووفق هذه المراجعة، فإن أحد أهم تطبيقات الفقاعات النانوية في صناعة محطات توليد الكهرباء يتمثل في الحد من تآكل المعادن في أنظمة تدوير المياه والبيئات شديدة التآكل. وتظهر الأبحاث أن حقن الفقاعات النانوية الهوائية في البيئات الحمضية، بما في ذلك الأنظمة الجيوحرارية، يمكن أن يخفض معدل تآكل الفولاذ بنسبة تصل إلى ٥٠٪.
وأوضح الباحثون أن هذا الأثر الوقائي يتحقق عبر مسارين: أولهما تشكل طبقة واقية من الفقاعات النانوية على سطح المعدن، وثانيهما تسريع تكوّن الترسبات المعدنية، مثل السيليكا، التي تعمل بوصفها حاجزاً متيناً يحمي سطح المعدن. وتمتاز هذه الطريقة، مقارنةً بالأساليب التقليدية للحد من التآكل، بدرجة أعلى من الاستقرار، كما تخلّف آثاراً بيئية أقل.
وأكدت الدراسة أيضاً أن الفقاعات النانوية، مقارنةً بوسائل الحد من التآكل التقليدية، بما في ذلك المثبطات الكيميائية والطلاءات الشائعة، تتمتع بدرجة أكبر من التوافق البيئي، كما تتيح إمكانية استخدامها إلى جانب المعدات القائمة.
وتبين نتائج هذا البحث أن تطبيقات الفقاعات النانوية لا تقتصر على قطاع الطاقة، إذ حققت هذه التقنية نتائج واعدة أيضاً في معالجة المياه، وإزالة الملوثات، وتعويم المواد المعدنية، وتقليل احتكاك الموائع، وتنظيف الأسطح، والزراعة، والمجال الطبي.
ومع ذلك، يرى الباحثون أن التطوير الصناعي لهذه التقنية يبقى مرهوناً بمعالجة عدد من التحديات، من بينها تحسين طرائق الإنتاج، وزيادة استقرار الفقاعات النانوية وتجانسها، وتقييم أدائها على المستوى الصناعي وفي ظروف التشغيل طويلة الأمد.
ووفق معدي الدراسة، فإن تجاوز هذه التحديات من شأنه أن يجعل الفقاعات النانوية إحدى التقنيات الرئيسية لزيادة الكفاءة، وتقليل تكاليف الصيانة، وتعزيز متانة البنى التحتية المعدنية، وتحقيق التنمية المستدامة، ولا سيما في قطاع محطات توليد الكهرباء.