نجح متخصصون في شركة معرفية إيرانية في تصميم وإنتاج نظام التصوير الجزيئي الفلوري «فلو فيجن» (FluoVision)، في خطوة مهمة على طريق توطين التقنيات الدقيقة المستخدمة في الأبحاث الطبية الحيوية. ويسد هذا الابتكار المحلي حاجة المراكز البحثية في البلاد إلى أداة متقدمة لمراقبة العمليات البيولوجية، وتتبع الخلايا السرطانية، وتقييم الأدوية.
تفاصيل تقنية وتطبيقات واسعة
يعتمد نظام «فلو فيجن» على تقنية التصوير الفلوري المتقدمة، ويتيح المراقبة والتتبع غير الجراحي للجزيئات الموسومة، والخلايا السرطانية، والجسيمات النانوية، والأدوية داخل النماذج الحيوانية. وصُمم هذا الجهاز بوصفه نظام تصوير ثنائي الأبعاد للدراسات داخل الجسم الحي (In Vivo)، وهو مخصص بصورة أساسية للأبحاث ما قبل السريرية.
أبرز مزايا النظام
حساسية عالية: يتمتع النظام بقدرة على رصد الإشارات الضوئية الضعيفة جداً، بما يتيح الكشف الدقيق عن كميات ضئيلة من الجزيئات الفلورية.
كلفة تنافسية: يسهم الاستغناء عن أنظمة التبريد المعقدة والمعدات الإضافية في خفض تكاليف التركيب والتشغيل والصيانة.
مرونة تشغيلية: يتيح النظام استخدام أطوال موجية ضوئية متعددة، مع إمكانية تركيب أربعة مصادر ضوئية في الوقت نفسه، إضافة إلى فلاتر بصرية دقيقة تضمن جودة الصور ودقتها.
تطبيقات واسعة: يمكن استخدام النظام في مجالات الأورام، بما في ذلك تتبع الخلايا ونمو الأورام وتقييم فاعلية العلاج، فضلاً عن تطبيقات توصيل الأدوية الموجّه، ودراسة العقد اللمفاوية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والاستجابات المناعية والالتهابات.
تصوير ديناميكي: يتيح الجهاز التقاط الصور الثابتة وتسجيل الفيديو، ما يسمح بمراقبة الظواهر المتحركة، مثل انتقال الخلايا وتوزع الجزيئات، ومتابعتها بمرور الوقت.
دمج التصوير الفلوري مع الضوء الأبيض: يمكن الجمع بين الصور الفلورية وصورة الخلفية بالضوء الأبيض لتحديد المواقع الدقيقة للإشارات مقارنةً بالبنية التشريحية.
برنامج مخصص للتحكم والتحليل: يوفر النظام برمجية سهلة الاستخدام للتحكم بالجهاز وتسجيل البيانات وتحليلها، بما يسهّل العمل البحثي.
اعتماد رسمي وآفاق مستقبلية
اجتاز الجهاز بنجاح مراحل التقييم كافة بنجاح، وحصل على الاعتمادات اللازمة من المراكز العلمية والجامعية في البلاد، ويستخدم حالياً في عدد من المؤسسات البحثية. ويسهم توطين «فلو فيجن» في تقليل الاعتماد على الأجهزة المستوردة، وإتاحة هذه التقنية للباحثين بكلفةٍ أقل بكثير من النماذج الأجنبية، بما يعزز البنية التحتية للأبحاث ما قبل السريرية والطب الشخصي.