تقنية نانوية إيرانية واعدة للحدّ من الآثار الجانبية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي

تقنية نانوية إيرانية تستخدم الإكسوسومات لتوصيل الميثوتركسات، فتُحسن علاج التهاب المفاصل الروماتويدي وتحد من آثاره الجانبية وفق تجارب مخبرية

بحثت دراسة حديثة أجرتها باحثة في جامعة «جندي شابور» للعلوم الطبية في أهواز (جنوب البلاد) أسلوباً مبتكراً لتعزيز كفاءة علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، والحد من القيود والآثار الجانبية المرتبطة بالبروتوكولات العلاجية الشائعة.

 

ويُصنّف التهاب المفاصل الروماتويدي (RA) بوصفه مرضاً التهابياً مزمناً وذاتي المناعة، يهاجم المفاصل الصغيرة والكبيرة مسبباً الألم والتورم والتصلب الحركي. ويشكل هذا المرض، الذي ترتفع معدلات الإصابة به بين النساء، أحد التحديات الصحية البارزة عالمياً.

 

وأشارت الدكتورة زهرا أكبري جونوش، الباحثة في جامعة «جندي شابور»، إلى عدم وجود علاج نهائي للمرض حتى الآن، مبينةً أن عقار «الميثوتركسات» ما يزال يتصدر الخطوط العلاجية الأولى؛ نظراً إلى دوره المحوري في كبح الالتهابات وتعديل الاستجابة المناعية؛ لكنها استدركت بالقول إن الاستخدام الممتد لـ «الميثوتركسات» قد يترافق مع تراجع تدريجي في الفعالية وظهور مقاومة دوائية لدى بعض المرضى. كما أن اللجوء إلى زيادة الجرعات أو تكرارها لعلاج هذه المشكلة قد يضاعف خطر الآثار الجانبية الخطيرة، مثل تثبيط النخاع العظمي، واعتلال وظائف الكبد، والاضطرابات الجلدية.

 

إيران تختبر توصيل «الميثوتركسات» عبر الإكسوسومات

 

وعن المنهجية المبتكرة للتغلب على هذه العقبات، أوضحت الدكتورة أكبري جونوش أن: «الدراسة ركزت على استخدام منصات النانو لإيصال الدواء، حيث جرى تقييم فاعلية «الميثوتركسات» بعد تحميله داخل جسيمات إكسوسومية نانوية مشتقة من الخلايا الجذعية الوسيطة لهلام وارتون في الحبل السري، والمقترنة بحمض الهيالورونيك، واخُتبرت هذه الصيغة مخبرياً على نموذج من الفئران المصابة بالمرض».

 

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج المشترك المكون من «الإكسوسومات، والميثوتركسات، وحمض الهيالورونيك» أسهم في تقليل شدة التهاب المفاصل بصورةٍ ملموسة، إلى جانب تسجيل تحسن نوعي في المؤشرات السريرية والنسيجية المرضية للفئران الخاضعة للتجربة.

 

وخلصت الدكتورة أكبري جونوش إلى أن هذه الصيغة العلاجية المركبة تمثل خياراً واعداً لتعزيز كفاءة التحكم في التهاب المفاصل الروماتويدي والحد من الأضرار الجانبية للعلاجات التقليدية.

 

المصدر: الوفاق