منظّر أمريكي: سيبقى اسم ترامب في التاريخ كمتسبب بأكبر هزيمة استراتيجية لأمريكا

أكد المنظّر والكاتب والاستاذ في العلاقات الدولية المتفرغ في جامعة شيكاغو، "روبرت بيب"، أن حملة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقصف الجوي والحصار المفروض على إيران قد باءت بالفشل.

وان اسم ترامب سيبقى صيته في التأريخ كمن تسبب في أكبر هزيمة استراتيجية لأمريكا.
واعتبر بيب، في مقابلة له يوم أمس الاثنين، أن التراجعات المتكررة لدونالد ترامب تجاه إيران تُعد دليلاً على “شلل استراتيجي” يعاني منه في الحرب، رافضا التحليلات السائدة في وسائل الإعلام والأسواق المالية التي تزعم أن تراجعات ترامب تُشير إلى السلم، معتبرًا أنها بدلاً من ذلك دليل على عدم امتلاكه خيارات ضرورية تجاه إيران.

وفي معرض رده على سؤال حول سبب تراجع دونالد ترامب عن تهديداته بشن هجوم على إيران، أوضح في المقابلة قائلاً: “ما حدث في نهاية الأسبوع بإلغاء الضربات ليس مؤشرًا على خفض التوتر. ومهما قالت الأسعار في السوق، فهي لا تستطيع تفسير ذلك بشكل صحيح. ما ترونه هو شلل استراتيجي، لا غير”.

وقد تناول هذا الأستاذ الجامعي في كتابه “القصف من أجل النصر: القوة الجوية والإكراه في الحرب” سلوك الحكومات إزاء الترهيب العسكري، وأكد أن دونالد ترامب وإدارته أقرّا بأن حملة القصف الجوي والحصار المفروضة على إيران قد فشلت.

ويقول بيب: “هذا يدل على أن ترامب والبيت الأبيض قد أدركا أن حملة القصف الجوي حتى الآن باءت بالفشل. ربما يكون العرب قد أخبروهم بذلك، أو قيادة القوات المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أو ربما الأدميرالات. لكن في الأساس، القوة الجوية وحدها، وحتى مع الحصار البحري، لم تكن مجدية ضد إيران”.

وفي جزء آخر من المقابلة، اعتبر هذا الأستاذ الجامعي الأمريكي أن البند الخامس من مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة يمثل “أكبر هزيمة استراتيجية لأمريكا” في التاريخ.

ويتناول البند الخامس من المذكرة الترتيبات المتعلقة بإدارة مضيق هرمز، حيث ينص على ما يلي: “ستجري جمهورية إيران الإسلامية محادثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، وفقًا للقانون الدولي الواجب التطبيق والحقوق السيادية للدول المشاطئة للمضيق، كما ستتبادل الآراء مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج الفارسي”.

وأوضح بيب قائلاً: “هذه هزيمة استراتيجية كبرى لترامب، بل وأكبر من الخسارة في الحرب، لأنها تشير إلى تراجع هائل في الهيمنة العسكرية الأمريكية على المنطقة، مع تداعيات متسلسلة على العالم. هذه هي نهاية العصر الأمريكي”.

واختتم بيب قائلاً: “سيبقى ترامب في التاريخ بصيته كمن تسبب في أكبر هزيمة استراتيجية لأمريكا، حتى وإن كانت أكبر من فيتنام، رغم أن خسائر فيتنام كانت أكبر. هذا هو الشلل الذي حدث”.

المصدر: العالم