الأمم المتحدة: غزة لا تزال “بيئة غير آمنة” للمدنيين بفعل الهجمات الإسرائيلية

الأمم المتحدة تحذر من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن القطاع "لا يزال بيئة غير آمنة للمدنيين".

حذّرت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن القطاع “لا يزال بيئة غير آمنة للمدنيين”، في ظل تواصل الهجمات العسكرية وعمليات هدم المنازل التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وشددت على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي يومي، إن “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يؤكد أن غزة لا تزال تشهد إطلاق نار وهجمات عسكرية متواصلة، بما في ذلك في مواقع يحاول الأطفال فيها تلقي التعليم”.

وأوضح حق أن مدينة غزة شهدت أمس الثلاثاء إصابة طالب في الصف السادس برصاصة داخل فصل دراسي أُقيم في خيمة، ونُقل على إثرها إلى المستشفى، فيما أفادت تقارير، الاثنين الماضي، بأن القوات الإسرائيلية هدمت منازل في بيت لاهيا شمال القطاع، إلى جانب آخر مدرسة متبقية داخل مجمع كان يضم 4 مدارس.

وأشار إلى أن “شركاء الأمم المتحدة أفادوا بأن القوات الإسرائيلية تقدمت الأسبوع الماضي إلى المنطقة الواقعة بين خط الانتشار المتفق عليه، المعروف بـ”الخط الأصفر”، وخط التنسيق الإسرائيلي “البرتقالي”، الذي يحدد المناطق الخاضعة لقيود على حركة العاملين في المجال الإنساني”.

ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت خياماً كانت تؤوي نحو 12 عائلة في ساحة المدرسة، كما وضعت كتلًا إسمنتية جديدة في محيطها، في خطوة قال إنها “تمثّل توسعًا إضافيًا للمناطق، التي تفرض فيها السلطات الإسرائيلية قيودًا على الوصول”، وأكد أن الشركاء الإنسانيين للأمم المتحدة سارعوا إلى تقديم الدعم للعائلات النازحة.

وجدد المسؤول الأممي التأكيد أن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية المدنيين والمنشآت المدنية وعدم استهدافها، مشددًا على ضرورة أن تظل المؤسسات التعليمية أماكن آمنة ومحمية للطلاب والمعلمين.

وفي الضفة الغربية، قال حق إن “القوات الإسرائيلية هدمت أجزاءً من مدرسة في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، حيث يتعرض أكثر من ألف فلسطيني لضغوط لمغادرة المنطقة”. ولفت إلى أن “أكثر من 80 مدرسة فلسطينية في أنحاء الضفة الغربية، تواجه حاليًا أوامر هدم أو إجراءات مماثلة”.

وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة في قطاع التعليم تمكّنوا منذ بداية العام من الوصول إلى أكثر من 60 ألف طالب في الضفة الغربية، عبر برامج تعليمية علاجية وتكميلية، كما نفّذوا أعمال ترميم في 30 مدرسة، إلا أن نقص التمويل لا يزال يشكل تحدّيًا كبيرًا، إذ لم يتجاوز التمويل المتاح حتى الآن أكثر بقليل من 10% من الاحتياجات المطلوبة لدعم قطاع التعليم خلال العام الجاري.

المصدر: الميادين