وأعلنت هيئة الشرطة القضائية، التابعة للسلطات في طرابلس، فتح تحقيق في حادثة الفرار، مشيرة إلى تشكيل لجنة لحصر أسماء السجناء الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، من دون الكشف عن عددهم.
وكانت اندلعت المواجهات بين مجموعات مسلحة في الزاوية وصرمان، الواقعتين إلى الغرب من طرابلس، وسط غياب معلومات مؤكدة بشأن هوية الأطراف المشاركة في القتال أو الأسباب المباشرة التي أدت إلى اندلاعه.
وقال سالم بحر، وهو أحد المسؤولين المحليين في مدينة الزاوية، إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين، داعياً الأطراف المتقاتلة إلى وقف المواجهات، ومشدداً على أن استمرارها يلحق الضرر بجميع سكان المنطقة.
وأظهرت تسجيلات متداولة عبر وسائل إعلام محلية تصاعد أعمدة الدخان الأسود، بالتزامن مع سماع إطلاق نار كثيف في عدد من مناطق صرمان والزاوية، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع المقاطع المنشورة.
ووصف رئيس بلدية صرمان، محمد أبو سنينة، الوضع الإنساني في المدينة بأنه “سيئ جداً”، مشيراً إلى أن الاشتباكات تسببت بأضرار جسيمة، قبل أن يعود هدوء نسبي عقب انتشار قوة محايدة للفصل بين الأطراف المتقاتلة.
وفي الزاوية، دعت شركة الزاوية لتكرير النفط العاملين لديها إلى توخي أقصى درجات الحذر وتجنب مناطق الاشتباكات والطرق المؤدية إليها.
وتقع في المدينة أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 120 ألف برميل يومياً، ما يثير مخاوف من انعكاس أي تصعيد أمني طويل على نشاط المنشأة النفطية وحركة العاملين فيها.
وتشهد المنطقة الغربية من البلاد اشتباكات متقطعة بين تشكيلات مسلحة، غالباً ما تتسبب بإغلاق الطرق وتعطيل المؤسسات العامة وتهديد المنشآت الحيوية، وسط محاولات من السلطات والوجهاء المحليين لاحتواء المواجهات ومنع توسعها.