وأفادت وكالة مهر للانباء خلال مراسم تسليم وتسلم قيادة حرس الحدود في محافظة كردستان، استذكر اللواء جاويدان شهداء الثورة الإسلامية، ولا سيما أكثر من 5500 شهيد من أبناء المحافظة، مؤكداً أن أهالي كردستان دافعوا على مدى العقود الماضية بشجاعة وإخلاص عن الثورة الإسلامية ووحدة البلاد وحدودها.
وأشار إلى أن كردستان كانت ولا تزال أرضاً للصمود والجهاد، موضحاً أن أبناءها وقفوا في وجه مختلف المؤامرات قبل الثورة الإسلامية وخلال الحرب المفروضة وبعدها، وأن قوات البيشمركة المسلمين الأكراد والمقاتلين في المحافظة سجلوا صفحات مشرقة في الدفاع عن إيران.
وأضاف أن العديد من الشخصيات الدينية والعسكرية والأمنية والخدمية في كردستان استشهدوا في العمليات الإرهابية، مؤكداً ضرورة إبقاء ذكراهم حية.
وشدد جاويدان على أن الجمهورية الإسلامية لم تكن يوماً البادئة بالحرب، لكنها ستدافع بكل قوة عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها في مواجهة أي تهديد.
وأوضح أن أعداء إيران اعتقدوا، نتيجة حسابات خاطئة، أن استهداف القادة والمسؤولين من خلال العمليات الإرهابية سيزعزع أمن البلاد، إلا أن حضور الشعب في الميدان وجهوزية القوات المسلحة أفشلا هذه المخططات.
وأكد قائد حرس الحدود أن قواته تفخر بحماية حدود تمثل رمزاً لعزة وكرامة الشعب الإيراني، وتسعى إلى ترسيخ الأمن المستدام لسكان المناطق الحدودية وجميع المواطنين.
وأشار إلى أن حرس الحدود ينفذ مهامه على امتداد 8755 كيلومتراً من الحدود المشتركة مع 15 دولة، موضحاً أن القوات قامت بمهام أمنية وخدمية ودبلوماسية حدودية واسعة، وأن جميع المنافذ الحدودية بقيت مفتوحة حتى خلال ظروف الحرب.
وأضاف أن الأعداء سعوا إلى زعزعة الأمن في المناطق الحدودية عبر استهداف المخافر والمراكز الأمنية لإثارة الفوضى الداخلية، إلا أن يقظة القوات المسلحة وتعاون المواطنين أحبطا هذه المحاولات.
وأكد جاويدان أن سكان المناطق الحدودية هم الشريك الأساسي في تحقيق الأمن المستدام، واصفاً إياهم بأنهم “المرابطون الحقيقيون على الحدود”، وأن الأمن الحالي هو ثمرة تعاونهم الوثيق مع الأجهزة الأمنية.
وفي ختام تصريحاته، شدد على ضرورة تحسين الظروف المعيشية لسكان المناطق الحدودية، داعياً إلى تفعيل القوانين الخاصة بالتجارة الحدودية والاستفادة من الآليات القانونية المتعلقة بنشاط العتّالين الحدودي (الكولبر)، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي والحد من استغلال الأوضاع المعيشية من قبل المهربين والمتربصين.